قالت شرطة الاحتلال الإسرائيلية إنها اعتقلت 10 مشتبه بهم، اليوم الاثنين، على خلفية واقعة هجوم مستوطنين إسرائيليين على دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية في الضفة الغربية.
وأضاف المفوض العام لشرطة الاحتلال الإسرائيلية داني ليفي، في بيان: «يسري القانون في الضفة الغربية على الجميع، بصرف النظر عن الهوية أو الانتماء».
واعتُقل المشتبه بهم من عدة أماكن في وسط الضفة الغربية، وعُثر بحوزتهم على أدلة تربطهم بالواقعة، وجرى التحفظ على عدة مركبات، بحسب صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».
وفيما يبدو أنه تصريح موجه إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، قال ليفي: «يجب أن يكون هناك تمييز بين مسؤولية منع الحوادث ميدانيًا ومسؤولية التحقيق وإنفاذ القانون بعد الواقعة».
وفي وقت سابق، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، إسرائيل إلى اعتقال مرتكبي الاعتداء على دبلوماسيين أوروبيين في الطيبة، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية، وتقديمهم إلى العدالة.
وقال كونفافرو في بيان له، أمس الأحد: «تدين فرنسا بشدة الاعتداء الذي ارتكبه مستوطنون عنيفون بحق رئيس بلدية أولنوا إيمري الفرنسية في قرية الطيبة الفلسطينية»، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».
وتابع: «كما تعرض ممثلون عن عدد من البعثات الدبلوماسية، من بينهم القنصل العام الفرنسي في القدس ونظيراه البلجيكي والبولندي؛ للاستهداف والمضايقات خلال هذا الهجوم. وتعرب فرنسا عن دعمها وتضامنها معهم، وتؤكد مجددًا تمسكها الراسخ بمهمتهم».
وأكد كونفافرو أن على السلطات الإسرائيلية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد لأعمال الترويع هذه وضمان أمن السكان المدنيين والبعثات الدبلوماسية، وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وجددت فرنسا إدانتها لسياسة الاستيطان، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، وتشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الفلسطينيين، وتهدد استقرار الضفة الغربية وتقوض حل الدولتين.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأحد، إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء مشاهد الاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكدًا أن بلاده طلبت من إسرائيل مرارًا اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه الهجمات.
وجاءت تصريحات روبيو عقب الاعتداء على هايدي ليفين، المصورة الصحفية الأمريكية في صحيفة «واشنطن بوست»، يوم الجمعة، أثناء تغطيتها هجمات استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية.
وأصيبت ليفين بعدما انهال عليها مستوطنون إسرائيليون بالضرب، وفقًا لشهادتها وتصريحات شهود وأطباء.
وأكد روبيو أن الاعتداء على المصورة الأمريكية ليس حادثًا معزولًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تلقت شكاوى بشأن حوادث أخرى، وأن وزارة الخارجية تتابع القضية وتنتظر ردًا من السفارة الأمريكية في القدس.
وكان مستوطنون إسرائيليون قد هاجموا، يوم السبت، وفدًا دبلوماسيًا يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، خلال وجوده في بلدة الطيبة شرق رام الله.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة مستوطنين، بعضهم ملثمون، يحملون العصي والحجارة ويهددون مركبات الوفد، فيما بدا زجاج إحدى السيارات محطّمًا.