قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إيران بكل أطيافها تتابع كل خطوة من خطوات المفاوضات بيقظة وحرص شديد.
وأضاف "بقائي"، مؤتمره الإسبوعي، اليوم الاثنين: "في المسارات الدبلوماسية أيضا، علينا الحذر من مؤامرات العدو بنفس القدر، وربما أكثر من زمن الحرب، وهذا واجب عقلاني يقع على عاتق الفريق المفاوض والهيئة الحاكمة بأكملها".
ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا)، عن المتحدث باسم الخارجية القول: "لقد شهدنا العديد من التطورات على الساحة الدبلوماسية في الأيام السبعة أو الثمانية الماضية، وكان محورها المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب، خلال فترة توقّف تُعرف باسم وقف إطلاق النار".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الوزارة تعتبر فترة وقف إطلاق النار وإصرار الولايات المتحدة على عدم قبول الأخذ والعطاء "خدعة" لبدء مفاوضات تنتهي في النهاية إلى حرب جديدة، قال بقائي: "إننا بالتأكيد لا يمكننا أن ننسى التجربة الباهظة التي مررنا بها خلال العام الماضي، ولا حتى للحظة واحدة".
وتابع: "لا يمكننا أن نتجاهل أن الولايات المتحدة، في مناسبتين خلال أقل من تسعة أشهر، خانت المسار الدبلوماسي أثناء المفاوضات، وانتهكت القانون الدولي بأشد صورة ممكنة، واعتدت على سيادة إيران، ما أدى الى استشهاد عدد كبير من كبار الشخصيات والمواطنين الإيرانيين، وإلحاق أضرار بممتلكات البلاد".
وأكمل: "من المؤسف أن الولايات المتحدة نادرا ما تتعلم من تجاربها السابقة. فهي تصر على بعض المواقف غير المنطقية وغير الواقعية، رغم أنها جرّبتها من قبل".
وأضاف: "وهناك ضرب للمثل في إيران بما معناه مَنْ جَرَّبَ المُجَرَّب، حَلّت به الندامة.. لكن يبدو أن الطرف الآخر مصر على تكرار هذا الخطأ، وبطبيعة الحال لن يحصل على نتيجة مختلفة عن المرات السابقة".
وفيما يخص مهلة وقف اطلاق النار (لمدة اسبوعين) التي شارفت على الانتهاء وقابليتها للتمديد ام لا، قال بقائي: "أولا، نحن لا نؤمن بإنذار نهائي أو مهلة زمنية لتأمين المصالح الوطنية لإيران؛ ثانيا، نحن لم نبدأ هذه الحرب.. في كلتا المرتين، أي في يونيو 2025 وفي فبراير 2026، دخلنا نحن الدفاع عن كيان إيران وأعلنا أننا سنواصل الدفاع عن أنفسنا طالما اقتضت مصالح إيران ذلك".
وأضاف: "مما لا شك فيه، إذا قامت أمريكا أو الكيان الصهيوني بمغامرة جديدة، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الايرانية ستكون مستعدة بكل ما اوتيت من قوة للدفاع عن البلاد".