قالت حركة حماس، إن التوافق الوطني محطة مهمة تسبق إجراء انتخابات المجلس الوطني لتحصين العملية السياسية الفلسطينية، وتعزيز شرعيتها السياسية والوطنية
وذكرت الحركة في بيان، اليوم السبت: «انطلاقًا من الحرص على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترسيخ مبادئ الشراكة السياسية، وما تقتضيه المرحلة المصيرية التي يعيشها شعبنا، فإننا نؤكد أن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني يجب أن تشكل محطة جامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية، وأن تكون أداة لتجديد الشرعيات الوطنية وتعزيز تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات».
وأضافت: «نرفض أي توجه نحو التفرد أو الإقصاء أو احتكار القرار السياسي والتنظيمي في إدارة العملية الانتخابية أو مخرجاتها، وما رافق ذلك من إصدار القوانين الأخيرة للانتخابات والأحزاب ودستور دولة فلسطين والذي يجب أن يمر عبر المؤسسات صاحبة العلاقة قانونيا أو التوافق عليها مرحليا بين كل مكونات شعبنا، تجنبا للآثار السلبية التي يمكن أن تجرها عملية انتخابية غير دستورية وغير متفق عليها وطنيا على وحدة الصف الوطني ومصداقية المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على تمثيل جميع أبناء شعبنا».
ولفتت إلى أن أولويات الشعب الفلسطيني اليوم تتمثل في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها القضية الفلسطينية، سواء على صعيد الاستيطان وسيطرة العدو الإسرائيلي على الضفة الغربية وفرض إجراءات ما يسمى "السيادة"، أو على صعيد إغاثة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإنهاء الحصار الظالم الذي يمارسه العدو الإسرائيلي ووقف العدوان.
ودعت حماس، لعقد اجتماع وطني عاجل وشامل بمشاركة الكل الفلسطيني، لمناقشة كافة التحديات السياسية التي تواجه الشعب الفلسطيني، بما فيها قضية انتخابات المجلس الوطني، مع الالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية الكاملة في التحضير للانتخابات والإشراف عليها ومتابعة نتائجها من كل الأطراف والقوى السياسية الفلسطينية.
وأكدت ضرورة العمل على تهيئة البيئة السياسية والقانونية التي تكفل حرية المشاركة والترشح والتعبير دون تمييز أو إقصاء، وشددت على أهمية احترام التعددية السياسية والفكرية باعتبارها ركيزة أساسية للنظام الوطني الفلسطيني، وإزالة جميع الاشتراطات السياسية أو القانونية التي تحاول تصميم وهندسة الانتخابات.
وختمت: "بناء مؤسسات وطنية قوية وفاعلة يتطلب مشاركة الجميع، ويستند إلى الإرادة الحرة لأبناء الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن أي محاولات للتفرد أو الهيمنة. وعليه، فإننا ندعو جميع قوى شعبنا لتوحيد الجهود وإعلاء الصوت لوقف خطوات التفرد التي تساهم في تعزيز الانقسام السياسي، وتؤدي لنتائج سياسية مشوهة لا تعبر عن إرادة شعبنا وأولوياته".