حوار| السفير حداد الجوهرى مساعد وزير الخارجية: ننتظر بدء التشغيل التجريبى للتصديق الإلكترونى بنهاية العام - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 9:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟


حوار| السفير حداد الجوهرى مساعد وزير الخارجية: ننتظر بدء التشغيل التجريبى للتصديق الإلكترونى بنهاية العام

محررة الشروق تحاور السفير حداد الجوهري - تصوير: دنيا يونس
محررة الشروق تحاور السفير حداد الجوهري - تصوير: دنيا يونس
حوار- هايدى صبرى
نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 7:43 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 7:44 م

• تنظيم الدورة السابعة من المؤتمر السنوى للمصريين فى الخارج خلال الفترة من 2 إلى 3 أغسطس المقبل
• المبادرات الموجهة للمصريين فى الخارج عملية مستمرة لا تتوقف.. ونحرص على طرح مبادرات تلبى احتياجاتهم
• مبادرة استيراد السيارات انتهت بالفعل.. والدولة حريصة على تطوير وتوطين صناعة السيارات
• ما بين 60% و70% من قرارات الهجرة غير الشرعية تقف وراءها الأسر.. وأناشدهم عدم الانجرار وراء ذلك الوهم
• أطلقنا خدمة الخط الساخن ورسائل واتساب لإتاحة التواصل المباشر والتعامل الفورى مع الشكاوى
• نتطلع إلى أن تشهد الفترة المقبلة أخبارًا إيجابية بشأن أزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة سواحل الصومال
• حرصنا على تأمين تواصل مباشر بين البحارة المحتجزين وأسرهم لطمأنتهم.. وهناك ما بين 6 إلى 7 سفن مختطفة فى نفس النطاق الجغرافى

 

أكد السفير حداد الجوهرى، مساعد وزير الخارجية لشئون المصريين بالخارج، أن المبادرات التى تطلقها الدولة مستهدفة المصريين فى الخارج تعكس حرص على تلبية احتياجاتهم وتستهدف توفير فرص استثمار آمن لهم، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم الدورة السابعة من المؤتمر السنوى للمصريين فى الخارج خلال الفترة من 2 إلى 3 أغسطس المقبل.

وأوضح الجوهرى فى حوار لـ«الشروق» أن مبادرة استيراد السيارات انتهت بينما تتجه الدولة إلى توطين صناعة السيارات وتطويرها بشكل ملحوظ، وتطرق أيضا إلى الإجراءات التى اتخذتها الوزارة لتسهيل وصول الخدمة القنصلية للمواطن بسرعة، معلنا أنه من المتوقع بدء التشغيل التجريبى للتصديق الإلكترونى بنهاية العام الحالى والذى سيمثل نقلة كبيرة فى خدمة التصديقات.

وأشار الجوهرى إلى أن وزارة الخارجية وضعت خطط استباقية لمساعدة ودعم المصريين بالخارج أثناء الحرب الامريكية الإيرانية، وأكد أن الوزارة تتابع عن كثب حادث السفينة المختطفة قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها بحارة مصريين، مشيرا إلى أن هناك اتصالات شبه يومية من قبل السفير المصرى فى الصومال مع البحارة.

وإلى نص الحوار:

 

< هل لديكم تقديرات إحصائية لعدد المصريين فى الخارج؟

ـــــ طبعا، عدد الجاليات الخارجية لأى دولة فى العالم يعد مسألة أساسية، ولا يوجد رقم دقيق يمكن لأى دولة إعلانه بشكل نهائى. نحن نتحدث عن عدد تقريبى ما بين 12 إلى 14 مليون مواطن مصرى فى الخارج، والعدد الدقيق هو عدد المسجلين لدى السفارات المصرية، لكن ليس كل مصرى مقيم فى أى دولة يكون مسجلا فى السفارة، رغم أن التسجيل مجانى.

< ماذا عن المبادرات التى أطلقتها الدولة من أجل المصريين فى الخارج؟

ــــ المبادرات الموجهة للمصريين فى الخارج هى عملية مستمرة لا تتوقف. ويمكن القول إن آخر مبادرة لاقت صدى كبيرًا لدى المصريين بالخارج وساهمت فى زيادة التحويلات كانت مبادرة «افتح حسابك»، والتى تقوم على أن المواطن فى أى دولة يمكنه التوجه إلى السفارة أو القنصلية المصرية، وطباعة مستندات فتح حساب فى مصر، وتوقيعها داخل مقر القنصلية، ثم إرسالها لفتح الحساب ثم إرسالها للمواطن، وهذا أمر جيد جدًا فليس كل الدول توفر هذه الخدمة لمواطنيها.

ومصر كانت من أوائل الدول التى طرحت هذه المبادرة، إلى جانب مبادرات سابقة مثل «بيتك فى مصر»، و«مزرعتك فى مصر»، و«ادرس فى مصر». وهذه المبادرات لا تطرح بشكل عشوائى، بل بناءً على طلبات المصريين بالخارج، وتهدف إلى تقديم الخدمات لأكبر عدد ممكن. وأود الإشارة هنا إلى أنه سيتم تنظيم الدورة السابعة من المؤتمر السنوى للمصريين فى الخارج خلال الفترة من 2 إلى 3 أغسطس المقبل، وهو مناسبة نستمع فيها لمطالبهم، وبناءً عليها يتم طرح مبادرات تلبى احتياجاتهم.

< على ذكر توفير مسار آمن للاستثمار للمصريين فى الخارج وربطهم بالوطن.. برأيك كيف تسهم الدبلوماسية فى جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطنى؟

ــــ هذا موضوع مهم جدا، حيث يولى الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية اهتماما كبيرا بملف جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطنى، خاصة بعد دمج وزارة التعاون الدولى مع وزارة الخارجية، وقد أصبحت مسألة جذب الاستثمارات الأجنبية هدفا أساسيًا لكل بعثاتنا فى الخارج، وليس فقط السفارات، بل أيضًا القنصليات.

كما بات من أدوارها الترويج للاستثمارات المصرية، وتنظيم زيارات لرجال الأعمال الأجانب إلى مصر، وكذلك تنظيم زيارات لرجال الأعمال المصريين، وفتح أسواق جديدة، والمشاركة فى المعارض التجارية والصناعية، والتعاون مع مراكز الأبحاث فى مجالات الصناعة والزراعة.

< هل هناك اتجاه لاستئناف مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج؟

ـــــ مصطلح المبادرة يعنى أن لها فترة زمنية محددة يتم الإعلان عنها، ومبادرة السيارات انتهت بالفعل، وقد استفاد منها عدد كبير من المصريين. لكن دعونا نتفق أن مصر حاليا بها عدد كبير من مصانع السيارات، والدولة حريصة على تطوير هذه الصناعة وتوطينها وحمايتها.

< ننتقل إلى ملف الخدمات القنصلية المقدمة إلى المصريين فى الخارج.. ما أبرز المستجدات فى هذا الشأن لا سيما فى ظل جهود الرقمنة؟

ـــــ بصفتى مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، يمكننى أن أوضح الشق الأساسى فى عملنا يتركز على الجالية المصرية بالخارج وتقديم الخدمات القنصلية، إلى جانب متابعة قضايا الهجرة غير الشرعية ورعاية المصريين فى الداخل والخارج.

والهدف الأساسى هو تسهيل وصول الخدمة القنصلية للمواطن بسرعة، وخلال الفترة الماضية تم التوسع فى افتتاح مكاتب التصديقات، حيث تم افتتاح 14 مكتبًا خلال 6 أشهر، وهو رقم غير مسبوق فى تاريخ وزارة الخارجية.

كما تم مد مواعيد العمل حتى السابعة مساءً والعمل يوم السبت، مع إطلاق مشروع طموح للتصديق الإلكترونى الذى سيشكل نقلة كبيرة فى تسهيل الإجراءات، ومن المتوقع بدء تشغيله التجريبى بنهاية العام الحالى.

< ماذا عن المبادرات التى تستهدف الجيل الثانى والثالث من المصريين بالخارج؟

ـــــ هناك مبادرات جديدة لتعزيز ارتباط الجيل الثانى والثالث بالوطن، ومن بينها مبادرة «مدرستك فى مصر»، والتى تهدف إلى تقديم تعليم إلكترونى باللغة العربية يشمل اللغة العربية والتربية الوطنية والدينية الإسلامية والمسيحية، من خلال فصول أونلاين برسوم رمزية، وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم. وقد لاقت هذه المبادرة إقبالا كبيرا من الجاليات المصرية بالخارج.

< هل هناك تنسيق مع وزارة العمل وما أبرز وجهات المصريين للعمل بالخارج؟

ـــــ يجب أن نتفق أن المنطقة العربية، خاصة دول الخليج، هى الوجهة الأساسية للمصريين بالخارج، حيث تستحوذ على نحو 65% إلى 70% من الجاليات المصرية.

وهناك مكاتب تابعة لوزارة العمل ومستشارون يسهلون إجراءات العمل، إلى جانب جهود مصر فى توقيع اتفاقيات لتنظيم واستقبال العمالة المصرية. وهناك اتفاقيات دائمة مع دول الخليج لحل مشكلات العمالة وحماية حقوقها.

كما توجد بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا وألمانيا تستقبل عمالة مصرية ماهرة.

 

< ماذا عن جهود الوزارة فى ملف الهجرة غير الشرعية؟

ـــــ مواجهة الهجرة غير الشرعية تتطلب تكاتف جميع أجهزة الدولة، من مجلسى النواب والشيوخ، ومنظمات المجتمع المدنى، والمحليات، والكنيسة، والأزهر، وجميع الأطراف الفاعلة فى المجتمع، من خلال حملات توعية تصل إلى المناطق الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية.

وكان هناك تعاون مع الاتحاد الأوروبى فى إطار فكرة «التنمية كبديل للهجرة»، من خلال برنامج «مراكب النجاة» لدعم المشروعات الصغيرة فى مصر.

ومن خلال دراساتنا ومتابعتنا اليومية لهذا الملف، ولقاءاتنا المباشرة اليومية مع الأهالى، نجد أن الأسر تكون وراء الهجرة غير الشرعية، فما بين 60 إلى 70% من قرارات السفر يكون نابعا من الأسرة وهى التى تدفع أموالًا طائلة للمهربين، لذلك أناشد الأسر المصرية بعدم الانجرار وراء أوهام الهجرة غير الشرعية، والحفاظ على أبنائهم، وضرورة احترام قواعد السفر للدول المجاورة. كما أن حجم الضحايا وحوادث غرق المراكب التى نسمع عنها يوميًا يجب أن يكون رادعًا لأى شخص يفكر فى هذا الطريق.

وقد نجحنا خلال الفترة الماضية، من يناير وحتى نهاية مايو، بل وحتى الأسبوع الأول من يونيو، فى إعادة نحو 550 مواطنًا مصريًا من المنطقة الغربية فى طرابلس، وأكثر من 870 مواطنًا من المنطقة الشرقية فى بنغازى، وإعادتهم إلى مصر.

ولم يقتصر دور وزارة الخارجية على إعادتهم فقط، بل بدأ أولًا بإخراجهم من السجون، لأن الهجرة غير الشرعية تُعد مخالفة للقانون وبالتالى كان الجهد الأول هو الإفراج عنهم، ثم تأمين عودتهم إلى أرض الوطن.

< ماذا عن دور البعثات الدبلوماسية فى مواجهة التحديات الإقليمية؟

ــــ هذا دور أساسى جدا، خاصة فى رعاية المصريين بالخارج وحماية مصالحهم. ومن أهم التطورات التى حدثت مؤخرا تطوير آليات التواصل، حيث كان التواصل يمثل شكوى أساسية للمصريين فى الخارج.

ومنذ أكتوبر الماضى أطلقنا خدمة الخط الساخن، بالإضافة إلى رسائل واتساب لكل بعثة دبلوماسية. كما أطلقنا خطا ساخنا مركزيا فى الدول التى لا يوجد بها تمثيل دبلوماسي، بحيث يمكن للمواطن التواصل معنا مباشرة. ونتعامل مع الشكاوى بشكل فورى، خاصة فى الحالات الطارئة.

< كيف تعاملت الوزارة مع ملف المصريين فى الخارج فى ظل الأزمات الإقليمية الأخيرة، خاصة الوضع فى الخليج والحرب الأمريكية الإيرانية؟

ـــــ فى القطاع القنصلى نقوم بتشكيل خلية أزمة، ولدينا خبرات متراكمة من خلال جميع الأزمات التى مررنا بها فى الفترة الماضية، ووضعنا خطة استباقية لمساعدة ودعم المصريين فى الخارج أثناء الحرب.

وساعدنا فى ذلك العلاقات المتميزة بين مصر والدول المجاورة، وقمنا بتوفير تأشيرات مرور للزائرين والعالقين الذين كانوا فى دول الخليج العربى وقت الحرب، خاصة أن معظم دول الخليج شهدت إغلاق الأجواء والمطارات، وقد تم إجلاء الآلاف عبر سلطنة عمان والأردن والسعودية، وهى الدول التى استمر فيها تشغيل الطيران، وكان بإمكان المواطنين العودة منها إلى مصر.

< ما الجديد فى ملف السفينة المختطفة قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها بحار مصريين؟

ــــ منذ لحظة وقوع الحادث الشهر الماضي، بدأت تحركات فورية بتوجيه من وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى، حيث تم التواصل مع جميع الأطراف المعنية، بما فى ذلك السلطات الصومالية، والمسئولون فى إقليم بونتلاند، ومالك السفينة، وكل من له صلة بالواقعة. كما حرصت الوزارة على تأمين تواصل مباشر بين البحارة المحتجزين وأسرهم فى مصر لطمأنتهم، إلى جانب إجراء اتصالات شبه يومية من قبل السفير المصرى مع البحارة، وتوفير أى احتياجات ضرورية لهم، سواء كانت إمدادات غذائية أو أدوية.

وفيما يتعلق بتطورات الأزمة، لا يزال التواصل قائمًا مع الجانب الصومالى، مع الأمل فى التوصل إلى حل قريب، رغم عدم وجود مؤشرات مؤكدة حتى الآن على انفراجه وشيكة. وتؤكد وزارة الخارجية التزامها بالشفافية فى عرض المعلومات، حيث سيتم الإعلان رسميًا عن أى تطور فور حدوثه.

كما تجدر الإشارة إلى أن احتجاز السفن فى هذه المنطقة يرتبط عادة بطلب فدية مالية، وليس استهدافًا لجنسية بعينها، وما قد لا يعرفه كثيرون أن هناك ما بين 6 إلى 7 سفن مختطفة حاليًا فى نفس النطاق الجغرافى.

وبالنسبة لحادث السفينة التى تضم من بين طاقمها بحارة مصريين إلى جانب جنسيات أخرى، لم يتم حتى الآن الإفراج عن أى من أفراد طاقم السفينة، ونتطلع إلى أن تشهد الفترة المقبلة أخبارًا إيجابية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك