محافظ القاهرة: افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي يجسد رؤية الدولة في الحفاظ على التراث الحضاري - بوابة الشروق
الثلاثاء 21 يوليه 2026 7:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

محافظ القاهرة: افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي يجسد رؤية الدولة في الحفاظ على التراث الحضاري

محمد عبد الناصر
نشر في: الإثنين 20 يوليه 2026 - 10:19 م | آخر تحديث: الإثنين 20 يوليه 2026 - 10:19 م

- الدولة تجني اليوم ثمار رؤية متكاملة لإحياء قلب القاهرة التاريخية

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن محافظة القاهرة نفذت أعمال تطوير شاملة بمحيط قبة السلطان الأشرف قايتباي، شملت رفع كفاءة الطرق والمحاور المؤدية إليها، وتطوير الأرصفة، وتحسين منظومة الإنارة، وإزالة الإشغالات، وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وكل أجهزة الدولة، للارتقاء بالمشهد البصري، بما يليق بقيمة هذا الأثر الفريد، ويعزز مكانة المنطقة كأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية.

جاء ذلك خلال مشاركة محافظ القاهرة، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي ضمن مجموعته الشهيرة في صحراء المماليك بحي الجمالية، عقب الانتهاء من أعمال ترميمها وتطويرها، بحضور أحمد العدل، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، والسفير روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار محافظ القاهرة، إلى أن افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي اليوم لا يمثل مجرد إعادة افتتاح لأحد أبرز الآثار الإسلامية، وإنما يجسد رؤية الدولة المصرية في الحفاظ على التراث الحضاري وإحياء القاهرة التاريخية، لتظل منارة للثقافة والحضارة ووجهة عالمية تعكس عظمة التاريخ المصري.

وأكد أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أولت اهتمامًا غير مسبوق بتطوير القاهرة التاريخية، ليس فقط من خلال ترميم الآثار، وإنما عبر مشروع حضاري متكامل يعيد صياغة المشهد العمراني لهذه المنطقة العريقة، ويعيد إليها رونقها ومكانتها التي تستحقها.

ووجه الشكر والتقدير لوزارة السياحة والآثار، وصندوق السفراء الأمريكي التابع للسفارة الأمريكية، وجميع الجهات التي شاركت في تنفيذ المشروع، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الحكومة المصرية والولايات المتحدة الأمريكية من خلال مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية، الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي أسهم في ترميم وإحياء عدد من المباني الأثرية المتميزة بالقاهرة التاريخية، من بينها سبيل مصطفى سنان، وسبيل حسن آغا كوكليان، وسبيل وكتاب رقية دودو، وزاوية وسبيل فرج بن برقوق، وبوابة منجك السحدار، وتكية تقي الدين البسطامي، وسبيل الأمير شيخو، وبيمارستان المؤيد شيخ، بما يعكس نجاح الشراكة الدولية في دعم جهود الحفاظ على التراث الإنساني.

وأشار محافظ القاهرة، إلى أن الدولة تجني اليوم ثمار رؤية متكاملة لإحياء قلب القاهرة التاريخية، حيث أصبح الزائر يتحرك داخل مسار حضاري متصل يبدأ من قلعة صلاح الدين الأيوبي، مرورًا بمنطقة السيدة عائشة بعد إزالة الكوبري القديم واستعادة قيمتها العمرانية، ثم مشروع تطوير سور مجرى العيون، وحدائق تلال الفسطاط، وصولًا إلى جبانة المماليك وقبة السلطان الأشرف قايتباي، في منظومة حضارية متكاملة تعكس حجم الإنجازات التي تحققت في العاصمة.

وأضاف أن هذه الأعمال تأتي امتدادًا لخطة الدولة الشاملة لإحياء القاهرة التاريخية والخديوية، والتي تشمل تطوير عدد من المناطق ذات القيمة التراثية، منها محيط حديقة الأزبكية، والبورصة، ومثلث الشريفين، والموسكي، والقاضي الفاضل، إلى جانب مشروعات تطوير الدرب الأحمر، ومحيط السيدة نفيسة، والإمام الشافعي، وغيرها، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية التاريخية للعاصمة، وتطوير بنيتها العمرانية، وتعظيم الاستفادة السياحية والثقافية من تراثها الفريد.

وأكد أن ما تشهده القاهرة ليس مجرد أعمال تطوير متفرقة، بل مشروع حضاري متكامل يستهدف إعادة صياغة المشهد العمراني والتاريخي للعاصمة، وتحويل كنوزها الأثرية إلى عناصر جذب ثقافي وسياحي واقتصادي، بما يعزز مكانة القاهرة كواحدة من أعظم العواصم التاريخية في العالم، ويجسد رؤية الدولة المصرية في جعل الحفاظ على التراث ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة.

وتُصنف قبة السلطان قايتباي كواحدة من أبهى التحف المعمارية التي تعود إلى العصر المملوكي الجركسي، وقد أمر بإنشائها السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي (حكم: 1468 – 1496م)، الذي شهدت مصر في عهده نهضة معمارية وفنية واسعة تُعد من أزهى فترات العمارة الإسلامية.

وتتفرد القبة بزخارفها الحجرية المفرغة والمحفورة بدقة متناهية على سطحها الخارجي، وهو أسلوب معقد يجسد ذروة براعة المهندسين والبنائين في العصر المملوكي.

وتمثل القبة جزءًا من مجمع معماري متكامل يضم مدرسة، وسبيلًا، وكتابًا، وحوض سقاية، وساقية، وربعًا، وقبة أخرى تخص أحد الأولياء، ومقعدًا سلطانيًا، ومنزلًا.

ونظرًا لقيمتها الفنية والتاريخية الاستثنائية، خُلدت صورة القبة ومجموعتها المعمارية على فئة الجنيه المصري الورقي.

وتتميز قبة قايتباي بزخارفها المحفورة في الحجر بشكل دقيق على سطحها الخارجي، وهي تقنية بلغت أوج الازدهار والتطور الهندسي والفني في العصر المملوكي الجركسي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك