قال الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، إن استراتيجية المعهد تنطلق من استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي تستهدف إتاحة التدريب التكنولوجي لمختلف فئات المجتمع، في ظل التحول الرقمي المتسارع ودخول التكنولوجيا في جميع مجالات الحياة.
وأوضح خطاب خلال لقائه، برنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التكنولوجيا لم تعد حكرًا على خريجي كليات الهندسة والحاسبات، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الجميع، بما في ذلك الإعلاميون والصحفيون والقضاة والأطباء وغيرهم، مشيرًا إلى أن مختلف الفئات أصبحت بحاجة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والتعامل مع الأدوات التكنولوجية الحديثة.
وأضاف أن المعهد يتيح برامجه التدريبية لمختلف الفئات والأعمار وفي جميع المحافظات، بالتعاون مع مراكز إبداع مصر الرقمية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف الاستثمار في الإنسان، بدءًا من الأطفال، بهدف تنمية شغفهم بالتكنولوجيا وإعداد أجيال قادرة على قيادة التحول الرقمي مستقبلًا.
وأشار إلى أن برامج التدريب يقدمها خبراء المعهد بالتعاون مع شركات تكنولوجية عالمية ومحلية، موضحًا أن المعهد لديه شراكات مع أكثر من 15 من كبار مطوري التكنولوجيا عالميًا، إلى جانب شركاء محليين، بما يحقق التكامل بين الخبرة الأكاديمية والعملية.
وأكد خطاب أن برامج التدريب من أجل التوظيف تركز على مجالات يزداد الطلب عليها، مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للشبكات والحوسبة السحابية. وكشف أن برنامج «هاير ريدي» سجل نسبة توظيف بلغت 91.2% بين خريجيه، فيما يستفيد نحو 8 آلاف متدرب ومتدربة من برامج التدريب بمراكز إبداع مصر الرقمية، ويتمكن كثير منهم من الحصول على فرص عمل حرة قبل التخرج.
وأوضح مدير المعهد أن الاستعداد لاحتياجات المستقبل يتم بالتعاون المباشر مع سوق العمل، مشيرًا إلى وجود 94 شراكة مع شركات عاملة في السوق المصري، تُعقد معها اجتماعات دورية للتعرف على المهارات المطلوبة.
ولفت إلى أن المعهد لا يكتفي بتقديم برنامج عام في تخصص مثل الأمن السيبراني، وإنما يصمم التدريب وفق الوظائف الفعلية المطلوبة، مثل مهندس عمليات الأمن السيبراني واختبار الاختراق، لضمان توافق مهارات الخريجين مع احتياجات سوق العمل.