أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، عن رفضه لما وصفه بتصريحات وزير الخارجية البريطاني «المتعالية»، بشأن المخطط الاستيطاني E1.
وزعم في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، صباح الخميس، أن «للشعب اليهودي الحق في العيش في جميع أنحاء أرض إسرائيل، تمامًا كما للبريطانيين الحق في العيش في لندن وفي جميع أنحاء المملكة المتحدة».
وادعى أن «وعد بلفور - قبل أكثر من قرن - اعترف رسميًا بالحق التاريخي للشعب اليهودي في إعادة تأسيس وطنه القومي في أرض إسرائيل، بما في ذلك المنطقة المتنازع عليها».
وأضاف: «لا تزال بريطانيا تسيطر على أراضٍ استعمارية تبعد آلاف الأميال عن شواطئها. من السخف أن تُملي بريطانيا على الشعب اليهودي أين يعيش»، بحسب تعبيره.
وبحسب مزاعمه، لم تُتخذ أي قرارات جديدة بشأن مخطط E1، قائلًا إن القرار المتعلق بالمخطط اتخذ منذ عام 2025، فيما لم تُنشر بعض وثائق المناقصة إلا في الأيام الأخيرة.
واتهم الحكومة البريطانية بـ«انتهاج سياسة تقوم على إلقاء اللوم على إسرائيل وحدها، وتجاهل التطرف الفلسطيني في موجة عارمة من الكراهية المعادية للسامية والاعتداءات على الجالية اليهودية البريطانية»، وفق ادعائه.
وأشار إلى أن «الاستمرار على هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع»، مختتمًا: «إن قرار الحكومة البريطانية بالإضرار بالعلاقات بين بلدينا مؤسف للغاية. لكن إسرائيل لن تكون ضحية لهذه السياسة».
وفي وقت سابق، أدانت بريطانيا طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لتنفيذ مشروع استيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف المشروع وسحب المناقصة فورًا.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن طرح المناقصة يمثل «عملًا غير مقبول وآثاره مدمرة»، محذرًا من أن المشروع يهدد إمكانية تنفيذ حل الدولتين، وفق بيان نُشر على موقع الحكومة البريطانية.
وأوضح ميليباند أن مشروع E1 سيمر في وسط فلسطين ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، مؤكدًا أن ذلك يهدد إمكانية حل الدولتين.
وأضاف: «المملكة المتحدة واضحة، في محادثاتها الخاصة وتصريحاتها العلنية، في معارضتها لمشروع E1، ودعمها لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والسلام للمدى الطويل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. وكل المستوطنات تقوض تلك الفرصة، وتعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي».