خطة الحكومة لترويض السيول: مخرات وسدود وحماية للمناطق الأكثر عرضة للمخاطر - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 10:30 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


خطة الحكومة لترويض السيول: مخرات وسدود وحماية للمناطق الأكثر عرضة للمخاطر


نشر في: الإثنين 20 سبتمبر 2021 - 8:23 م | آخر تحديث: الإثنين 20 سبتمبر 2021 - 8:23 م
أهالى المنيا: منازلنا ومدارس أطفالنا أسفل الصخور.. ونحن مهددون بالغرق.. ومحافظ البحيرة: 140 منزلًا بديلًا لأهالى قرية عفونة
رئيس مصلحة الرى: ألف منشأة للحماية من أخطار السيول.. وتطهير وتجهيز 117 مخرًا
مراجعة أبراج وخطوط الكهرباء وخطوط الغاز والمياه.. وفرق عمل لحصر النقاط الساخنة
كتب ــ محمد علاء وماهر عبدالصبور ويونس درويش وغادة الدسونسى ورضا الحصرى ونعمان سمير:

تواصل الأجهزة الحكومية والمحلية استعداداتها المكثفة لموسم الأمطار الغزيرة والسيول، بتجهيز المخرات وحماية المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، وتشكيل غرف عمليات للمتابعة المستمرة، مع إجراء مناورات لاختبار مدى الجاهزية لها، فى الوقت الذى يتخوف أهالى القرى المعرضة للمخاطر من تكرار الكوارث التى عانوا منها من جراء السيول فى الأعوام الماضية.

فى محافظة المنيا، توجد 5 قرى تعد الأكثر عُرضة لمخاطر السيول، هى: «الشرفا بمركز المنيا، والديابة فى مركز أبو قرقاص، والسرارية والعابد وجبل الطير فى سمالوط»، حيث يعيش أهلها فى باطن الجبل وتحت سفحه، ومنازلهم وسط كتل جبلية من الممكن سقوطها على المنازل فى أى وقت.

فى كل عام يجدد الأهالى طلبهم من المحافظة بالنظر للمخرات وتطهيرها وإنشاء مراكز إيواء تحسبا لكوارث السيول، ونقل مدارس أطفالهم بعيدا عن مهبط الصخور، فمن قرية الديابة يحكى عرفان عياد: «تعرضنا لكوارث سيول متعددة، تسببت فى انهيار غالبية منازل القرية، وهجرة البعض منها؛ ورغم ذلك لم يتخذ المسئولون أى إجراء لتكرار تكرار الكارثة.

ويضيف سيد أحمد حسين: «فى مرات عديدة تجرفنا السيول وتقتل أطفالنا، وتتساقط على رءوسهم الصخور، فمنذ أعوام لقى ٥ أطفال حتفهم حيث كانوا يلهون داخل المخرات وجرفهم السيل، كما اعترف وكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق بالمنيا، بأن جميع مدارسنا معرضة للسيول وتساقط الرمال والصخور على السكان، فهناك أكثر من 70 مدرسة أسفل الجبال، منها 37 مدرسة إعدادية و7 مدارس ثانوية».

وقال أحمد أبو سالم حسين، 38 عاما، من أهالى قرية الشرفا، إن المئات من أبناء القرية يواجهون خطرا مُحققا بسبب تواجد مدرستهم أسفل الكتل الصخرية، وبسبب ذلك يمنع الكثير من الأهالى أبناءهم من الذهاب إليها.

محافظ المنيا أسامة القاضى، قال إن المحافظة أعلنت حالة الطوارئ فى الوحدة المحلية ومديرى الرى، استعدادا للتقلبات الجوية والسيول المتوقعة، موجها بالتنسيق مع رؤساء الوحدات المحلية، لإزالة التعديات على مخرات السيول وتجهيزها، كما أعلن وكيل وزارة الرى إسماعيل البركاوى، تشكيل غرفة عمليات للمرور المستمر على المخرات البالغ عددها 33 مخرا، مع تطهير المجارى المائية.

ويقول سكرتير عام محافظة أسيوط شاكر يونس، إن المحافظة تضم 30 قرية تحت سفوح الجبال، لذا تم تشكيل غرف عمليات بالمديريات والوحدات المحلية تعمل على مدى الساعة لتلقى أى بلاغات تفيد بحدوث سيول أو كوارث، وتم ربطها بغرفة العمليات الرئيسية بديوان عام المحافظة.
وأكد يونس أنه تم عمل حصر لجميع المعدات الفنية والثقيلة بالمحافظة، ومعرفة حالتها الفنية وأماكن تواجدها، بالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى، للاستعانة بها عند الحاجة إليها، كما تم تكليف مسئولى مديرية الصحة بمراجعة الاحتياطى الاستراتيجى من العقاقير والأدوية بالمستشفيات العامة، وتجهيز وحدات الإسعاف الطائر لمواجهة أى أحداث تنتج فى حال تكرار حدوث سيول.

كما تم تكليف مديرية التضامن الاجتماعى بمراجعة الأرصدة الحيوية، مثل المواد التموينية، ومهمات إقامة معسكرات الإيواء ومستلزماتها، خاصة بالمراكز والقرى المتاخمة للجبل من ناحيتى الشرق والغرب.

أما فى محافظة البحيرة، يقول محمد عبدالواحد، أحد أهالى قرية عفونة التابعة لقرية الحمرا بمركز وادى النطرون، إن القرية تقل 5 أمتار عن سطح الأرض، وهو ما يجعلها عرضة للغرق ومخاطر الأمطار الشديدة والسيول، ورغم أن عدد المنازل بها وقت سيول 2015 كان لا يتجاوز 150 منزلا إلا أنها غرقت بأكملها، حتى تم نقل الأهالى إلى قرية الأمل، ما عدا عددا بسيطا جدا من الأهالى لارتباطهم برعاية الأرض الزراعية الخاصة بهم، حيث تنقلهم المحافظة فى ذروة الأمطار إلى شقق إغاثة، إلا أن الأراضى الزراعية تغرق فى هذا التوقيت، دون أن يلقى الأهالى أى تعويض.

وأعلن محافظ البحيرة هشام آمنة، لـ«الشروق»، رفع درجة الاستعداد لموسم السيول، مؤكدا أنه لا توجد قرى منخفضة مأهولة بالسكان، فبعد غرق قرية عفونة فى 2015 بنت الدولة أكثر من 140 منزلا بديلا للأهالى بعيدة عن مجرى السيول وسميت بـ«قرية الأمل»، ولم يتبق من سكان القرية إلا ما يقارب 20 منزلا رفضوا سكانها تركها، لأنها تقع بجانب أراضيهم الزراعية فى القرية ذاتها، وتم إعمارها أيضا.

وأضاف أنه يتم توفير سكن بديل لعدد من أهالى فى أراضى طرح النيل، لأن السيول تتسبب أحيانا فى ارتفاع منسوب مياه النيل فى الطرح، ما يتسبب فى غرق الأراضى والمنازل القريبة، مشددا على أن مأساة غرق قرية عفونة سنة 2015 لن تتكرر ثانية.

وأطلقت الوحدة المحلية لمدينة دهب، حملة لتطهير وتسليك مخرات السيول الواقعة فى نطاقها، وقال رئيس المدينة عارف عبدالعزيز، إنه تم تنفيذ 7 مشروعات لحماية المدينة من أخطار السيول بتكلفة 75 مليون جنيه، بهدف حماية خطوط المياه والكهرباء والصرف الصحى، والمنشآت السياحية بالمدينة، وخط غاز طابا ــ شرم الشيخ، وكمين مدخل دهب، وحماية طريق شرم الشيخ ــ دهب، وطريق دهب ــ نويبع، والتجمعات البدوية، إضافة إلى تغذية الخزان الجوفى.

وأكد أن مشروعات الحماية بمدينة دهب تتضمن 3 سدود هم سد أبو خشب، زغرة الأسفل، وسد الغائب، وبحيرتين وهم بحيرتا « زغرة 1، وزغرة2»، بالإضافة إلى صيانة وتأهيل سدين وحاجز.

وأعلن محافظ الدقهلية أيمن مختار، إطلاق مناورة لمجابهة أخطار السيول والأمطار بمدينة ومصيف جمصة الساحلى فى إطار الاستعداد لموسم الشتاء، وترأس رئيس المدينة ضياء الدين عبدالحميد، المناورة، مع إعداد فرق عمل جاهزة على مدى الـ24 ساعة، بالاشتراك مع شركه المياه والصرف الصحى، والحماية المدنية، والإسعاف، والكهرباء، لحصر النقاط الساخنة ووضع خطط للتعامل مع الأمطار والسيول والاستعداد فى الاوقات المحتملة لسقوط الأمطار.

رئيس مصلحة الرى بوزارة الموارد المائية والرى، السيد شلبى، كشف لـ«الشروق» عن خطة ترويض السيول، التى تنفذها الوزارة خلال السنوات الماضية بالتعاون مع الأجهزة المحلية فى عدد من المحافظات، للحماية من أخطار السيول، ويزيد عددها على ألف منشأة، تتنوع بين خزانات أرضية وبحيرات تخزين وسدود إعاقة وسدود توجيه وقنوات.

كما أكد شلبى الانتهاء من تطهير وتجهيز مخرات السيول بمحافظات الجمهورية، بإجمالى 117 مخرا، وأوضح أهمية هذه الأعمال فى حماية المواطنين والمدن والقرى البدوية والمنشآت الاستراتيجية والطرق وأبراج وخطوط الكهرباء وخطوط الغاز من أخطار السيول، فضلا عن حصاد مياه الأمطار وتجميعها فى البحيرات الصناعية وأمام سدود الحماية لاستخدامها بمعرفة التجمعات البدوية فى المناطق المحيطة، إلى جانب تغذية الخزان الجوفى بما يضمن استدامة مصدر المياه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك