شهد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، لقاء جماهيريا حاشدا مع مزارعي وأهالي قرية «إفوة» التابعة لمركز الواسطى شمال المحافظة، سلما خلاله عددا من عقود الأبقار المحسنة وراثيا، وتفقدا عددا من الأنشطة والفعاليات الإنتاجية، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة».
حضر اللقاء بلال حبش نائب محافظ بني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ: حسن جعفر، وأحمد إبراهيم جنيدي، وعبد الحكيم مسعود، ومحمد فاروق، والمهندس محمد أمين، وكيل وزارة الزراعة، وعلي يوسف، رئيس مركز ومدينة الواسطى، إلى جانب لفيف من قيادات وزارة الزراعة ومراكز البحوث التابعة لها وممثلي الهيئات والمؤسسات الدولية.
واستعرض اللقاء عرضا موجزا للمبادرة التي يتم تمويلها بالتعاون مع معهد «سيام باري» الإيطالي، وينفذها مركز البحوث الزراعية بالشراكة مع مديرية الزراعة ببني سويف.
وتهدف المبادرة إلى تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية متكاملة تستثمر الموارد المحلية في الزراعة، والتصنيع الزراعي، والصناعات اليدوية، والتدريب المهني.
ويبلغ إجمالي الزمام المنزرع بقرية إفوة نحو 1306 أفدنة، بزمام كلي يبلغ 400 فدان داخل الكردون، ويستفيد منها 1700 حائز. ومن أبرز المحاصيل المنزرعة: القمح، والذرة، والقطن، والنباتات الطبية والعطرية، كما تضم القرية أكثر من 1300 رأس من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز.
وفي كلمته، أعرب اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، عن ترحيبه بضيوف المحافظة، مؤكدا أن هذه الزيارة ليست مجرد جولة تفقدية، بل تطبيق عملي وواقعي لبرامج التدريب، والتسويق، وتنمية الثروة الحيوانية، وتصنيع الألبان، وتقديم الخدمات البيطرية والتجارب الزراعية الحديثة.
وأكد المحافظ أن صوت المزارع مهم للغاية، وأن ملاحظاته في الميدان لها الأثر الأكبر، موضحا أن من يعمل في الأرض هو الأكثر دراية باحتياجاتها، وأن صاحب المشروع الصغير هو الأقدر على تحديد ما يحتاجه للنمو، مشيرا إلى أن تسليم الأبقار المحسنة هو بداية فرصة اقتصادية مستدامة للأسرة وبناء قاعدة إنتاج حقيقية داخل القرية.
وأشار إلى أن بني سويف تمتلك مقومات زراعية كبرى، وخبرات بشرية، وطاقات شبابية تتطلب الاستثمار الأمثل لرفع قيمة المنتجات وتطوير سلاسل التوريد والتسويق.
ومن جانبه، أشاد السيد علاء الدين فاروق بجهود محافظة بني سويف والأجهزة التنفيذية في دعم المبادرة، مشيرا إلى أنها تستهدف إعادة القرية المصرية لسابق عهدها كعنصر فعال في الإنتاج والتنمية المتكاملة، من خلال استثمار المزايا التنافسية وتوفير الدعم المالي والفني والتدريبي.
وأكد الوزير، ثقته في التوسع بالمبادرة في عشرات القرى لتحقيق التكامل الإنتاجي، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي القومي ويحقق الاكتفاء الذاتي، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاضطرابات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
وخلال الفعاليات، تم توزيع عقود الأبقار المحسنة «ثنائية الغرض» لإنتاج اللحوم والألبان على المستفيدين، وفق الآلية التالية: تسليم رؤوس الأبقار للمستفيدين مع التزامهم بالتغذية والرعاية الصحية الكاملة.
ويلتزم المستفيد بتقديم المولود الأول للمشروع بعد الفطام، بحالة جيدة، ليتم إعادة توزيعه على مزارعين آخرين، مما يضمن استدامة المبادرة وتوسع دائرتها الإنتاجية.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية للوزير والمحافظ شملت عددا من الأنشطة التنموية بالقرية، من بينها وحدة التدريب النموذجية ومنفذ البيع، حيث اطلعا على برامج التأهيل المهني والمنتجات المعروضة التي تعتمد على الخامات المحلية.
كما تفقدا وحدة تجميع وتصنيع الألبان والقافلة البيطرية، وشاهدا الموقع المقترح للوحدة لخدمة مربي الماشية، وتابعا خدمات القافلة البيطرية.
وشملت الجولة كذلك حقول هجن الذرة «الريان»، حيث عاينا الحقول الإرشادية لـ«هجين الريان» المستخدم كبديل للذرة الشامية في صناعة الأعلاف، نظرا لارتفاع نسبة البروتين فيه.
واختتمت الجولة بتفقد أنشطة تربية النحل بالقرية، حيث تم تسليم 17 منحلا، بواقع 50 خلية لكل منحل، لدعم وتنويع مصادر دخل الأسر الريفية.