عندما أوقف مسئولو التجنيد العسكري في أوكرانيا رجلين للتحقق من هويتيهما، هاجمتهم فجأة مجموعة من الشباب المارين، مما أتاح لأحد المحتجزين الفرار.
وتعد هذه الحادثة، التي وقعت في مدينة لوتسك بغرب البلاد الأسبوع الماضي، واحدة من عدد متزايد من الوقائع التي تستهدف مسئولي التجنيد أثناء محاولتهم ضبط المتهربين من الخدمة العسكرية، في ظل تزايد التوترات بين الأوكرانيين المنهكين من الحرب مع روسيا، نتيجةً للتعبئة غير الشعبية، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
وذكرت وكالة أنباء "إنترفاكس-أوكرانيا" في وقت سابق الشهر الجاري، نقلا عن بيانات الشرطة، أن الاعتداءات على مسئولي التجنيد تضاعفت 3 مرات تقريبا لتصل إلى 341 اعتداء في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وتم تسجيل أكثر من 100 اعتداء حتى الآن منذ بداية العام الجاري.
وذكرت تقارير إعلامية أن بعض الاعتداءات شملت استخدام السكاكين، مما أدى إلى إصابات خطيرة، وحالة وفاة واحدة على الأقل.
وقال رئيس معهد "بنتا" للأبحاث في كييف، فولوديمير فيسينكو، إن "ظهور موقف عدائي لدى بعض فئات المجتمع، والذي قد يؤدي إلى نزاعات، يعد مسألة خطيرة".
وأضاف فيسينكو: "هناك مؤشرات غير مباشرة تدل على أن روسيا تؤجج هذه المشاعر، وأن هناك حاجة إلى رد حازم. وبهذا، يتم إثارة خط انقسام - خط صدع للصراع - داخل مجتمعنا."