بعد حكم المؤبد على قاض سابق لإدانته بقتل طليقته.. ماذا دار في جلسات محاكمته؟ - بوابة الشروق
الأحد 21 يونيو 2026 10:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

بعد حكم المؤبد على قاض سابق لإدانته بقتل طليقته.. ماذا دار في جلسات محاكمته؟

محمود عبدالسلام
نشر في: الأحد 21 يونيو 2026 - 9:10 م | آخر تحديث: الأحد 21 يونيو 2026 - 9:10 م

المتهم اعترف بارتكاب الواقعة أمام المحكمة.. والنيابة: الجريمة ارتُكبت مع سبق الإصرار والترصد

أصدرت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأحد، حكمها بمعاقبة قاضٍ سابق، بالسجن المؤبد، لإدانته بقتل طليقته بطلق ناري خلال وجودها في ممشى سياحي بمدينة 6 أكتوبر، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في الأيام القليلة الماضية.

-اعترافات المتهم أمام المحكمة

وشهدت جلسات محاكمة المتهم قبل النطق بالحكم اليوم، جدلًا واسعًا، بعد اعترافاته بارتكابه الجريمة لمروره بسلسلة من الأزمات والخلافات التي جمعته بالمجني عليها.

وادعى المتهم أمام المحكمة أن طليقته تزوجت عرفيًا من أشخاص آخرين، وهي على ذمته، واضطر بعد ذلك لتطليقها، وأخذت منه مبلغًا ماليًا قدره 2 مليون ونصف، كما حرمته من بناته وعاشت بهن مع الزوج الجديد، مستطردًا: "إزاي أسيب بناتي مع راجل غريب".

وتابع: "تحملتها 10 سنوات كاملة حتى ضاقت بي الدنيا بما رحبت، وأنا مستعد لتنفيذ حكم الإعدام فيّ".. مرددًا: "اتعدم اتعدم بس راجل".

وذكر المتهم أن الخلافات مع المجني عليها تصاعدت بعد رفعها عدة دعاوى قضائية ضده، من بينها قضية نفقة حصلت فيها على حكم بحبسه لمدة شهر.

كما قال المتهم خلال إحدى جلسات محاكمته إن تصرفات طليقته أثرت على عمله في السلك القضائي، بعدما تقدمت بشكاوى ضده إلى التفتيش القضائي، معتبرًا أن ذلك تسبب له في "فضيحة" أثرت على مستقبله المهني.

- النيابة: الجريمة مكتملة الأركان ولم تكن نتيجة لحظة غضب عابرة

وفي المقابل استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة، خلال الجلسة الماضية، وقال ممثل النيابة العامة، إن الواقعة تمثل جريمة مكتملة الأركان، وأنها لم تكن نتيجة لحظة غضب عابرة أو اندفاع، وإنما جاءت بعد طريق طويل من التفكير وتدبير سابق ومسار ممتد من الإصرار، انتهى بفعل محرم شرعًا ومجرم قانونًا ومرفوض إنسانيًا.

وتابع ممثل النيابة العامة: "الواقعة بدأت من بيت كان مستقرًا في عام 2011 لأسرة أب وأم و3 أبناء، عاشوا معًا 10 سنوات، حتى دب الخلاف بينهما في عام 2021، وانقطعت العلاقة الزوجية".

وأضاف ممثل النيابة أن المتهم لم يطفئ نار الخلاف ولم يُنهِ الخصومة، بل انهوى وراء الشيطان، وتحولت الخصومة إلى حقد، ومن حقد إلى نية، ومن نية إلى تصميم على ارتكاب جريمة القتل لمدة شهرين، مشيرًا إلى أن ما حدث لا يمكن وصفه باعتباره خلافًا أسريًا عاديًا، بل هو اغتيال للإنسانية لما تضمنته الواقعة من عنف وقسوة، مؤكدًا أن مثل هذه الجرائم تترك أثرًا بالغًا في المجتمع وتهدد استقراره.

وأوضح ممثل النيابة في مرافعته أن المتهم ظل يراقب تحركات طليقته لأيام ويجلس في أماكن قريبة من منزلها، وتابع مواعيد خروجها وتحركاتها حتى حانت اللحظة التي قرر فيها تنفيذ جريمته، فأخرج سلاحه الناري وأطلق أعيرة نارية ليفرق الأشخاص ويمنع أي حائل بينه وبين تنفيذ جريمته، ثم أطلق عليها 3 أعيرة نارية تسببت في وفاتها في الحال، ولم يكن في حالة دفاع عن النفس بل كان مصممًا على تنفيذ الجريمة.

وذكرت النيابة أن المتهم بعد ارتكاب جريمته اعترف بالواقعة، قائلًا إنه غافلها وقتلها سريعًا، مضيفًا أنه "مرتاح ومش خايف ولا ندمان"، مؤكدة أن المتهم ارتكب جريمته مع سبق الإصرار والترصد.

-صديقة المجني عليها تنفي ادعاءات المتهم

وقالت صديقة الضحية في تصريحات سابقة لـ"الشروق"، إن ادعاء المتهم أمام هيئة المحكمة بأن طليقته كانت قد تقدمت ضده بعدة شكاوى في التفتيش القضائي، هو ادعاء كاذب، مؤكدة أن المجني عليها كانت رافضة تمامًا تقديم شكاوى، حرصًا على مستقبل أولادها، رغم تعرضها لبعض الخلافات الشديدة، لكنها قدمت شكوى واحدة ضده لامتناعه عن أداء النفقة التي حكمت بها محكمة الأسرة.

وتابعت أن المتهم ترك عمله قاضيًا بمجلس الدولة، بعد تقدمه باستقالته ليتفرغ للعمل بمعارض سيارات ومحلات لبيع الحلويات، رغم محاولات المجني عليها بأن يتراجع عن قراره، مشيرة إلى توثيق ملكية هذه المعارض والمحلات باسم شقيقه هربًا من سداد النفقات.

وقالت "معالي"، إن القاضي المتهم حاول مع أسرة المجني عليها التنازل عن القضية، لكن محاولاته باءت بالفشل، وعلى إثر ذلك ادعى كلامًا على المجني عليها، يُعد "قذف المحصنات بالباطل".

ونفت صديقة المجني عليها ادعاء المتهم بأن المجني عليها قد تزوجت عرفيًا وهي على ذمته، مرددة: "هذه أكاذيب وكلام غير معقول، فلماذا لم يحرر المتهم محضر زنا ضد المجني عليها أو يقتلها آنذاك".

وأكدت "معالي" أن المجني عليها قد طُلقت من المتهم منذ 4 سنوات، ثم تزوجت رسميًا على يد "مأذون"، وبعلم أهلها وتواجد الجميع.

وأضافت أن الحادث ليس وليد اللحظة، إذ بيت المتهم النية على قتل المجني عليها، حيث هددها مرات عدة، كما هددها بقتل أبنائهما الثلاثة في وقت سابق.

- تحقيقات النيابة العامة في القضية

وأسندت التحقيقات في القضية رقم 12195 لسنة 2025 جنايات أول أكتوبر، للمتهم "م. ب" مستشار سابق بمجلس الدولة، أنه بتاريخ 8 يوليو 2025 قتل المجني عليها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وذلك بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتلها.

وتابعت التحقيقات أنه على إثر خلافات أسرية بين المتهم والمجني عليها، أعد عدته من سلاح ناري وذخائر، مراقبًا إياها متربصًا لها في مكان أيقن مرورها منه، متتبعًا لخطواتها، وما إن ظفر بها حتى صوب نحوها 3 طلقات استقرت بأنحاء متفرقة بجسدها، فأحدث ما بها من الإصابات التي أودت بحياتها، قاصدًا من ذلك إزهاق روحها.

وأضافت التحقيقات أن المتهم أحرز بغير ترخيص سلاحًا ناريًا مششخنًا "مسدسًا فردي الإطلاق"، كما أحرز ذخائر 4 طلقات، ما تُستعمل على السلاح الناري دون أن يكون مرخصًا له في حيازته أو إحرازه، كما أطلق داخل المدن -بمحل الواقعة- عيارًا ناريًا من السلاح الناري محل الاتهام الثاني.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك