قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن جميع الأطراف أكدت دعمها الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربًا عن الأمل في أن تبدأ أعمالها على الأرض بشكل فوري وعاجل، بما يمكنها من أداء مهامها في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد الشوا، خلال مداخلة هاتفية لقناة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الخميس، استعداد شبكة المنظمات الأهلية لتسخير كل إمكانياتها من أجل تنفيذ التوجهات الوطنية المشتركة، والدفع ببرامج من شأنها معالجة العديد من الأزمات التي يعاني منها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة.
وأوضح أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق بتشكيل اللجنة بحد ذاتها، بل بمدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها فتح المعابر بشكل كامل، والسماح بدخول جميع المواد والمساعدات اللازمة لدعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وبدء عملية إعادة تأهيل مقومات الحياة في القطاع، بما في ذلك إزالة آثار الدمار.
وأشار الشوا إلى أن نجاح هذه الجهود يرتبط أيضًا بمدى استعداد مجتمع المانحين لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج الكبرى المطلوبة لإعادة إعمار غزة، في ظل وجود أكثر من مليوني مواطن فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة داخل القطاع.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن استمرار إغلاق المعابر يشكّل العائق الأكبر أمام إدخال المساعدات الإنسانية، ما يفاقم من معاناة المواطنين في قطاع غزة.
وأضاف في لقاء مع قناة «CNBC عربية»، خلال منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس، أن الحكومة الفلسطينية بحاجة ماسة إلى دعم المؤسسات الدولية ودول الجوار؛ من أجل فتح المعابر وضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة تسعى إلى التعجيل في إعادة فتح المدارس، رغم التحديات القائمة بتواجد النازحين داخلها، لتمكين الطلبة من العودة إلى مقاعد الدراسة في أقرب وقت ممكن.
وأشار إلى أن الخدمات الصحية ما تزال محدودة للغاية، إلا أن العمل جارٍ على توسيع نطاقها بالتعاون مع المنظمات الدولية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وذكر أن الحكومة تركز حالياً على توفير الخدمات الأساسية، لافتاً إلى إعداد خطط متكاملة، بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف تأمين التمويلات اللازمة.
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن أمله في انعقاد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، بما يسهم في معالجة الأزمات العالقة، مؤكداً أن تكلفة إعادة الإعمار تُقدّر بنحو 72 مليار دولار.