المصنعون المصريون يلجأون للأسواق البديلة مع استمرار أزمة كورونا فى الصين - بوابة الشروق
الأربعاء 1 أبريل 2020 11:38 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

المصنعون المصريون يلجأون للأسواق البديلة مع استمرار أزمة كورونا فى الصين

 أميرة عاصى
نشر فى : الأحد 23 فبراير 2020 - 10:24 م | آخر تحديث : الأحد 23 فبراير 2020 - 10:24 م

المهندس: الأزمة فرصة جيدة لإنعاش صناعة مدخلات الإنتاج بديلا عن الاستيراد

 

يرى خبراء صناعة مصريون أن استمرار أزمة فيروس كورونا المستجد فى الصين سيدفع المصنعين المصريين لاستيراد مدخلات الإنتاج من أسواق أخرى، والعمل على تصنيع مدخلات الإنتاج الخفيفة محليا وهو ما يساعد على تطور الصناعة المصرية.
وشدد عدد من المصنعين على أن الأزمة لم تؤثر على الصناعات المصرية حتى الآن، خاصة فى جلب مدخلات الإنتاج والتى يوجد احتياطى منها يكفى لعدة شهور، موضحين أن انتشار الفيروس تواكب مع فترة الإجازات فى الصين وهى فترة لا تشهد أى عمليات استيراد.
ولفت الخبراء إلى أن استمرار الأزمة سيدفع المصنعين المصريين لاستيراد مدخلات الإنتاج من أسواق أخرى، والعمل على تصنيع مدخلات الإنتاج الخفيفة محليا وهو ما يساعد على تطور الصناعة المصرية.
قال أسامة رستم، نائب رئيس غرفة الأدوية باتحاد الصناعات، إن استمرار أزمة الصين نتيجة انتشار فيروس كورونا إلى إبريل المقبل نتيجة اضطراب الجهاز الإدارى والعزل الصحى للعديد من المناطق، سيؤثر على صناعة الدواء المصرية نتيجة قرب انتهاء المخزون من المواد الخام لدى المصانع وعدم القدرة على استيراد مواد خام جديدة، مشيرا إلى أن شركات الأدوية لديها مخزون من المواد الخام يكفى لمدة شهرين.
ولفت رستم، إلى وجود شحنات مواد خام محجوزة بالمنافذ نتيجة عدم تسلم الأوراق الخاصة بها من السفارة المصرية بالصين مثل شهادة المنشأ واعتمادها، «هناك مفاوضات بين وزارات المالية والصناعة والصحة للإفراج المؤقت عن الشحنات، حتى يتم تخزينها بالمخازن مع عدم استخدامها ولكن لتقليل تكلفة الارضيات والغرامات على المستورد».
وأوضح رستم أن هناك أكثر من مصدر معتمد لاستيراد خامات الأدوية منها الصين، والهند، وبعض الدول الأوروبية، «فى حالة استمرار الأزمة سيحول المستوردون طلباتهم إلى مصادر أخرى بديلا عن الصين»، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج إلى يقظة من المستوردين حتى لا يصل الأمر إلى توقف الإنتاج نتيجة نفاد المواد الخام.
وأشار إلى أن مصر تستورد 95% من احتياجاتها من مستلزمات الأدوية بنحو 3.5 مليار دولار سنويا، منها 50% من الصين، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك تأثير للأزمة على أسعار الأدوية، لأنها جبرية ولا يمكن تغييرها إلا بقرار من وزارة الصحة.
من جانيه قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن أزمة فيروس كورونا لها جانب سلبى وآخر ايجابى، ففى حال استمرار الأزمة لفترة طويلة سيؤثر ذلك على توريد المكونات المستخدمة فى الصناعة المحلية، نظرا لأن غالبية مدخلات الانتاج والمغزيات مستوردة الصين، والتى لديها ميزة تنافسية فى انخفاض أسعارها وتكاليف الاستيراد منها مقارنة بالدول الأخرى، مشيرا إلى أن هذا التأثير لن يظهر قبل شهرين، خاصة أن أزمة كورونا تواكبت مع فترة الأجازات فى الصين، بينما المصانع المحلية يكون لديها مخزون يكفى لمدة 3 أشهر، «حال استمرار الأزمة سنبحث عن أسواق بديلة لتوريد تلك المنتجات».
لكن المهندس يرى جانبا إيجابيا للأزمة يتمثل فى أن مصانع مستلزمات الإنتاج المحلية لديها الفرصة أن تستفيد من هذا التوقف عن طريق تطوير منتجاتها وتصنيع بعض الخامات التى يتم استيرادها من الصين بتكلفة قريبة من المستوردة مما يحد من الواردات ويعمق التصنيع المحلى، مضيفا أن المصانع لديها القدرة التصنيعية على الإنتاج ولكن يعوقها قلة رأس المال والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة، «المصانع يمكن أن تستفيد من مبادرة البنك المركزى فى الحصول على رأس المال لتوفير المعدات والتكنولوجيا اللازمة».
وأوضح أن بعض مدخلات الإنتاج يمكن تصنعيها محليا فى وقت قصير، والبعض الآخر لابد ان نبحث له عن بديل للاستيراد، مشيرا إلى أن المصانع ستعود للاستيراد من دول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيال وسنغافورا رغم أن أسعارها مرتفعة مقارنة بالصين، مما سيؤثر على الأسعار ولكنها لن ترتفع بشكل كبير نتيجة لانخفاض أسعار الدولار، متوقعا أن يتحمل المصنعون هذه الزيادة حتى تستمر عجلة الإنتاج لاسيما أن الأسواق تعانى من ركود.
من جانبه قال محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهرة: إن تأثير أزمة كورونا لن يظهر فى الوقت الحالى، خاصة أن البضائع المستوردة متوفرة فى الأسواق، كما أن المصانع لديها مخزون يكفى لـ3 أشهر، متوقعا أن تعود الأمور إلى طبيعتها خلال شهرين، مشيرا إلى أن هذه الأزمة فرصة جيدة للمصانع لتطوير مستلزمات الإنتاج المحلية بما يتناسب مع متطلبات المصانع، ويدعم استخدام مدخلات الإنتاج المحلية، «فى حالة زيادة الطلب على المصانع المحلية ستطور من إنتاجها».
وأوضح أن مصر تستورد 50% من مستلزمات إنتاج الملابس الجاهزة، منها 20% من الصين، بينما يصل حجم الأقمشة المستوردة إلى 30% والمحلى 70%، وفى حالة استمرار هذه الأزمة ستلجا المصانع إلى تركيا أو الهند، واللتين ترتفع أسعارهما بنحو 25% مقارنة بالصين.
وتوقع عبدالسلام عدم ارتفاع أسعار الملابس حتى ولو استمرت أزمة فيروس كورونا بالصين، خاصة أن غالبية مستلزمات الإنتاج المستوردة من الصين عبارة عن إكسسوارات، وليس لها تأثير كبير على الأسعار.
من جانبه يرى مؤمن التميمى، عضو شعبة الأحذية والمنتجات الجلية باتحاد الصناعات، ضرورة الانتظار حتى تتضح تطورات الأزمة، مضيفا أن المصانع لديها مخزون يكفى لمدة تتراوح بين 6 و7 أشهر، كما يمكن استيراد المستلزمات دون الحاجة إلى سفر المستورين، متوقعا ظهور التأثير فى حالة استمرار الازمة مع بداية الموسم الدراسى الجديد؛ حيث سيتجه الموردون إلى الاستيراد من تركيا والدول الأوروبية والتى ترتفع أسعارها بنسبة 40% مقارنة بالصين، مما سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 30%، مشيرا إلى أن نسبة مستلزمات الإنتاج المستوردة من الصين تصل إلى 80%.
قال سمير علام، رئيس شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات: إن قطاع السيارات له طبيعة خاصة، يتمثل فى أن كل شركة مستوردة فى مصر لا تستطيع جلب قطع الغيار إلا من خلال الشركة الأم فى الصين، وحال استمرار الأزمة فإن إنتاج هذه المصانع فى مصر سيتوقف لعدم وجود بديل.
وأضاف أن الصين مدت فترة الإجازات مع انتشار فيروس كورونا، فيما من المتوقع أن تمر الأزمة خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن واردات مصر من الصين ارتفعت بنسبة 1.2% لتصل إلى 9.582 مليار دولار خلال 10 أشهر الأولى من 2019، مقابل 9.464 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2018 وفقا لتقرير صدر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك