كشف تحقيق صحفي نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية، عن وجود محتوى مثير للقلق على موقع إلكتروني وهو منصة تعتمد على تحميل المستخدمين للفيديوهات دون قيود، يطلق عليها البعض أكاديمية اغتصاب إلكترونية، تُعلم الرجال كيفية تخدير زوجاتهم والاعتداء عليهن خلال نومهن.
ووفقًا للتحقيق، عثر الصحفيون على عدد كبير من المقاطع التي يُشتبه في نشرها دون موافقة صريحة من الأشخاص الظاهرين فيها، إلى جانب محتوى يتضمن حالات استغلال واعتداءات، كما أظهرت بعض المواد أشخاصًا في أوضاع لا تسمح لهم بمنح موافقة واعية.
تواصل صحفيو "سي إن إن" مع عدد من ضحايا المنصة، ومن بينهن، سيدة إنجليزية الجنسية تدعى زوي واتس، والتي يقضي زوجها عقوبة السجن 11 عاما بتهم الاغتصاب والتخدير، وتقول: "كنا نقلق ممن يسير خلفنا ولكننا لم نقلق ممن ننام بجانبهم، لم أدرك أن علي القلق من ذلك".
زوج زوي كان يضع دواء منوم في كوب الشاي الأخضر ليلا ويقيدها ويلتقط صورا لها، ثم يغتصبها.
لكن بعض الضحايا لم تستطع الحصول على حكم ضد أزواجهن، من بينهن أماندا ستانهوب، إيطالية الجنسية، التي قالت لـ سي إن إن: "إثبات ما يحدث يكاد يكون مستحيلا بعض الأدوية المخدرة يغادر مفعولها الجسم خلال 12 ساعة، وغالبا كناجيات ندرك ما حدث بعد فوات الأوان".
يضم الموقع ملايين الصور لنساء بعضهن وهن يؤدين فريضة الصلاة، ويقوم الزوج بالتصوير من أسفل أثناء انحناء الزوجة، ووفقا لإحصاء التحقيق المنشور على سي إن إن هناك 62 مليون شخص زار هذا الموقع، في فبراير الماضي فقط، ويضم الموقع 20 ألف مقطع مصور به لقطات لسيدات يظهر أنهن تحت التخدير.
وهناك شبكة من المجموعات على منصات التواصل الاجتماعي تساهم في تقديم فيديوهات لهذا الموقع، واكتشف فريق "سي إن إن" وجود فيديوهات عليها إعلانات لرجال يغتصبون ويعذبون نساء تحت التخدير، وللمشاهدة يجب دفع 20 دولار للمرة.
يعتمد الموقع على نظام نشر مفتوح نسبيًا، حيث يمكن للمستخدمين تحميل المحتوى دون مراجعة مسبقة، مع الاكتفاء بآليات الإبلاغ بعد النشر، وأشار التحقيق إلى أن بعض المقاطع المخالفة ظلت متاحة لفترات، حتى بعد تقديم بلاغات بشأنها، ما يعكس بطئًا أو قصورًا في الاستجابة.
التحقيق أحدث ضجة واسعة، وأُطلقت عريضة تطالب شركات التكنولوجيا، من بينها محركات البحث ومزودي الخدمات، باتخاذ خطوات للحد من الوصول إلى الموقع، عبر ما يُعرف بسياسة “سحب الدعم” أو العزل الرقمي (deplatforming).
ومن بين ردود الفعل التي انتشرت، كانت لـ هيلينا آن كينيدي، من حزب العمال الإيطالي، والتي تساءلت: "ما هي الخطط الموجودة لدى السلطات لمطالبة المنصات بتقييم وتقليل مخاطر استضافة أو تنظيم مجتمعات تشجع على الإيذاء".