نشر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر اليوم الاثنين، رسالة رسولية حول موضوع الكهنوت، داعياً فيها إلى إجراء تغييرات في تدريب الكهنة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) .
وقالت (د ب أ ) ، إن الرسالة، التي نُشرت اليوم الاثنين، نصت على أن هذا التدريب لا يجب أن يقتصر على الوقت الذي يقضيه الكاهن في المعهد الإكليريكي.
وأوضح البابا ، أنه يجب أن يستمر بعد الترسيم للتمكن من التجديد الدائم على المستوى الإنساني والروحي والفكري والرعوي.
كما أشار البابا إلى قضية الاعتداءات، واعترف بأن "أزمة الثقة في الكنيسة الناتجة عن الاعتداءات التي ارتكبها أعضاء من رجال الدين قد غمرتنا بالشعور بالخجل ودعتنا إلى التواضع."
كما حث البابا كرادلة الفاتيكان اليوم الاثنين، على وضع طموحهم في السلطة ومصالحهم الشخصية جانبا فيما اتبع خطى البابا الراحل فرنسيس الأول واستغل تحية عيد الميلاد لانتقاد أقرب معاونيه بلطف.
وتساءل ليو "هل من الممكن أن نكون أصدقاء في الكوريا الرومانية؟"، وذلك أمام الكرادلة والأساقفة الذين يشكلون الكوريا وهو الجهاز الإداري والتنفيذي بالفاتيكان. وأضاف "هل من الممكن إقامة علاقات صداقة أخوية حقيقية؟".
وتشير حقيقة أن ليو طرح السؤال أن البابا الأمريكي يعلم جيدا أن الكوريا الرومانية مازالت مكان عمل صعب وأحيانا ساما، وكان فرنسيس الأول غالبا ما يتحدث عنه في خطاباته السنوية بمناسبة عيد الميلاد (الكريسماس).
ولم يكرر ليو كلمات النقد اللاذعة التي كان يتفوه بها فرنسيس -مثل أن علماء الفاتيكان أحيانا ما يعانون من "الزهايمر الروحي" و"سرطان" الزمر و"فساد" الطموح والنميمة الفارغة "المقتصرة على النفس"- وكانت نبرته أكثر لطفا وبناءة.
ولكن الرسالة الضمنية لم تتغير. ولم يتجنب ليو تقليد فرنسيس باستغلال مناسبة الكريسماس ليحث البيروقراطيين في الفاتيكان بمراجعة ضمائرهم وتغيير أساليبهم لمصلحة الكنيسة.