الأوقاف بمناسبة الأسبوع الدولي لنزع السلاح: حماية الأرواح وصون السلم الدولي مسئولية مشتركة - بوابة الشروق
السبت 24 أكتوبر 2026 6:44 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

الأوقاف بمناسبة الأسبوع الدولي لنزع السلاح: حماية الأرواح وصون السلم الدولي مسئولية مشتركة

فهد أبو الفضل
نشر في: السبت 24 أكتوبر 2026 - 5:49 م | آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 5:49 م

أكدت وزارة الأوقاف أهمية الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التسلح ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، بما يسهم في حماية الأرواح وصون السلم والأمن الدوليين، مشددة على أن حماية الإنسان من أخطار الحروب والدمار مسئولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًّا جادًّا وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها بمناسبة الأسبوع الدولي لنزع السلاح، الذي يُقام خلال الفترة من 24 إلى 30 أكتوبر من كل عام، أن هذه المناسبة تستهدف تعزيز الوعي بقضايا نزع السلاح والحد من التسلح، وإبراز دورهما في حماية البشرية وتحقيق الاستقرار، خاصة في ظل مخاطر أسلحة الدمار الشامل والتراكم المفرط للأسلحة التقليدية، والتطور المتسارع لتقنيات التسلح، وما تخلفه النزاعات المسلحة من خسائر بشرية ودمار مادي.

وأشارت الأوقاف إلى أن الدعوة للاحتفال بهذه المناسبة تعود إلى الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة المكرسة لنزع السلاح، الصادرة في 30 يونيو 1978، فيما دعت الجمعية العامة الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في فعاليات الأسبوع بموجب قرارها الصادر في 12 ديسمبر 1995.

وأكدت الوزارة أن الإسلام يجعل حفظ النفس الإنسانية وصيانة الدماء من مقاصده العظيمة، ويرفض الاعتداء والإفساد في الأرض، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، إلى جانب حديث النبي ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، مشيرة إلى أن هذه المبادئ تؤكد احترام الحياة الإنسانية ورفض العدوان وإهدار الأرواح.

ولفتت الأوقاف إلى أن الرؤية المصرية في التعامل مع التحديات الدولية تنطلق من مبدأ الاتزان الإستراتيجي، الذي يقوم على تحقيق التوازن في العلاقات الدولية، وصون المصالح الوطنية، وتغليب الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية للنزاعات، بما يعزز الاستقرار ويحد من مخاطر التصعيد.

وشددت على أهمية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحد من التسلح غير المشروع، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين من تبعات الصراعات، مع ضرورة توجيه الموارد والإمكانات نحو البناء والتنمية بدلًا من استنزافها في سباقات التسلح والنزاعات الممتدة.

وأوضحت الوزارة أن دورها الدعوي والتوعوي يشمل ترسيخ قيمة النفس الإنسانية، والتحذير من مخاطر العنف والعدوان، ونشر ثقافة الاعتدال والرحمة والتعايش واحترام الحقوق، من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات واللقاءات التوعوية.

وأضافت أن مبادرة «صحح مفاهيمك» تسهم في مواجهة المفاهيم المغلوطة التي قد تُستغل لتبرير العنف أو إشاعة الكراهية، وتعزيز الوعي المجتمعي بقيم احترام الإنسان والحفاظ على أمن المجتمع وتماسكه.

وأشارت الأوقاف إلى أن آثار التسلح والنزاعات لا تقتصر على ساحات القتال، بل تمتد إلى قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة، وتزيد معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، وقد تحرم أجيالًا من فرص التعلم والعمل والحياة الآمنة، مؤكدة ارتباط الحد من التسلح بحق الإنسان في الأمن والتنمية، ومسئولية المجتمع الدولي عن حماية المدنيين ومنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة.

وأوضحت أن بناء السلام المستدام يتطلب معالجة أسباب النزاعات، واحترام حقوق الشعوب، وإعلاء قيمة الحياة الإنسانية، وتوجيه الطاقات والإمكانات إلى البناء والإنتاج والتنمية، بما يسهم في صون السلم والأمن الدوليين، وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال الحالية والقادمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك