أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير البناء والإسكان حاييم كاتس، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، في اجتماع حكومي، اليوم الأحد، عن اعتزام تل أبيب إقامة 5 مستوطنات جديدة في النقب.
وقال في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للحكومة الإسرائيلية، مساء الأحد، إن أحد التجمعات السكنية الخمسة التي ستقام في النقب سيطلق عليه اسم «رنانيم»، تخليدا لاسم الجندي ران غويلي، والتي مازالت جثته موجودة تحت أنقاض غزة.
وأضاف: «قلنا إننا لن نكتفي بالعمل على الاستيطان، بل سنعمل على استعادة الأمن والنظام في الجنوب، ولن نتراجع عن هذا المسعى، فهو جزء أساسي من التغيير الجذري الذي يجب أن نحدثه في جنوب البلاد».
ووفقًا لوزير البناء والإسكان، فإن الحكومة الإسرائيلية أصدرت قرارًا ببحث إقامة المستوطنات الخمسة عام 2022، وتعتزم تنفيذه الآن بهدف إنشاء مجمع مستوطنات جديد لمواكبة النمو السكاني، وتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في المناطق النائية، وزيادة المعروض من المساكن وتنوعها في المنطقة.
من جانبها، قالت وزيرة الاستيطان إنها «تدعم الآن مشروع قانون في الكنيست من شأنه أن يُقلّص بشكل كبير مدة إنشاء المستوطنات».
وأشارت إلى أن الاستيطان «جوهر الصهيونية»، لافتة إلى تطبيق «ثورة استيطان في النقب» لتعزيز الأمن والدفاع عن الدولة.
والعام الماضي، أوصى المجلس القُطري للتخطيط والبناء في إسرائيل، حكومة نتنياهو، بالمصادقة على إقامة خمس مستوطنات جديدة بين بئر السبع وديمونا تستوعب مواطنين يهود بالإضافة إلى بلدتين عربيتين، معظمها على أراضي القرى البدوية غير معترف بها أو بمحاذاتها، على طول شارع 25 في منطقة النقب.
ووفق المخطط، ستستوعب هذه المستوطنات نحو 20 ألف نسمة في مرحلتها الأولى، وتُقدَّر تكلفة تطويرها بملياري شيكل. وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة ستجبر سكان القرى غير المعترف بها على إخلاء المنطقة.
ونقلت صحيفة «هارتس» آنذاك، عن مخططين وناشطين أن إقامة هذه المستوطنات تحمل أبعادًا سياسية. ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس يتجاهل موقف مهنيين يدعون للاستثمار في تطوير المدن والبلدات القائمة بدلًا من بناء مستوطنات جديدة.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن «مواقع المستوطنات اليهودية اختيرت لعرقلة التوسع الطبيعي للقرى البدوية». وأشار إلى أن المخططات توضح أن بعض هذه المستوطنات سيقام مباشرة على أراضي قرى قائمة.
ويتضمن المخطط إقامة مركز تشغيل على أراضي قرية «الزرنوق» غير المعترف بها التي يقطنها 5500 شخص. أما مستوطنة «نفاطيم جنوب» فمن المخطط إقامتها بمحاذاة بلدة شقيب السلام وقرية خشم زنة التي تم الاعتراف بها عام 2023، ما سيعيق توسعها المستقبلي.
وتعود المبادرة إلى قرار حكومي صدر عام 2022 ببحث إقامة مستوطنات جديدة في النقب، بضغط من وزيرة الداخلية حينها، أييليت شاكيد، التي بررت الخطوة بـ«أهمية السيطرة على أراضي الدولة في النقب إلى جانب قيمتها الصهيونية والأمنية».
وحذّرت وزيرة حماية البيئة في حينه، تمار زاندبرغ، من آثار الخطة البيئية والاقتصادية، وقالت إن هناك «اتجاهًا خطيرًا لمبادرات حكومية بإقامة مستوطنات جديدة تعني سحق المساحات المفتوحة في إسرائيل».