إسرائيل تشيد بقرار سفارة واشنطن تقديم خدمات قنصلية بالمستوطنات - بوابة الشروق
الأربعاء 25 فبراير 2026 6:48 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

إسرائيل تشيد بقرار سفارة واشنطن تقديم خدمات قنصلية بالمستوطنات

جدعون ساعر
جدعون ساعر
القدس / الأناضول
نشر في: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 11:37 ص | آخر تحديث: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 11:37 ص

قدم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، شكره للسفارة الأمريكية على قرارها توسيع نطاق خدماتها القنصلية لتشمل مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهي غير شرعية وفقا للقوانين الدولية.

وقال ساعر في كلمة بالكنيست (البرلمان) خلال احتفالية بمناسبة مرور 250 عاما على تأسيس الولايات المتحدة: "نُثمن القرار المهم الذي اتخذته السفارة الأمريكية بتوسيع نطاق الخدمات القنصلية لتشمل (مستوطنة) إفرات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

وكانت سفارة واشنطن بإسرائيل أعلنت بتدوينة على منصة إكس، الثلاثاء، أنها ستبدأ الجمعة تقديم خدمات قنصلية لمواطنيها في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية، في خطوة هي الأولى من نوعها.

وادعت السفارة في بيان، أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهودها "للوصول إلى جميع الأمريكيين".

وقالت إن موظفي الشئون القنصلية سيبدأون تقديم خدمات جوازات السفر الاعتيادية في مستوطنة إفرات جنوبي القدس الجمعة، على أن تتبع ذلك زيارات ميدانية خلال الشهرين المقبلين بما في ذلك في مستوطنة "بيتار عيليت"، قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة.

وعادة تقدم الولايات المتحدة الأمريكية خدماتها القنصلية من خلال مقرها في القدس ومكتبها الفرعي في تل أبيب.

ولا توجد أعداد دقيقة للإسرائيليين من حملة الجنسيات الأمريكية في المستوطنات بالضفة الغربية ولكن يقدر عددهم بعدة آلاف.

ولم يسبق للسفارة الأمريكية أن قدمت خدماتها القنصلية بمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة منذ العام 1967.

وخلال ولايته الرئاسية الأولى أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، ما أثار موجة تنديد بالعالم العربي والإسلامي.

ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، فيما تزعم إسرائيل أن القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها.

ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني"، وفقا للقانون الدولي.

وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون قبل أيام، قال السفير الأمريكي بإسرائيل مايك هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات"، وهو ما يمس دول عدة بينها العراق ومصر وسوريا.

وتندرج تصريحات هاكابي، في سياق المزاعم التوسعية، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 12 أغسطس 2025، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، ردا على سؤال عن شعوره بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي".

وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة النطاق بالمنطقة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت بقية الأراضي، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية.

وتعليقا على أقوال هاكابي قال ساعر، الأربعاء: "أسس الآباء المؤسسون أمةً راسخةً في الحرية والقيم الأخلاقية اليهودية المسيحية المستمدة من الكتاب المقدس".

وأضاف: "هذه القيم المشتركة هي جوهر الرابطة المتينة بين الولايات المتحدة والدولة اليهودية. وللأسف، تتعرض هذه القيم اليوم لهجوم من اليمين واليسار"، وفق تعبيره.

وتابع ساعر: "إن الفوائد التي تجلبها إسرائيل للمصالح الأمريكية والأمن القومي الأمريكي هائلة، وكما أنه ليس لدينا صديق وحليف أفضل من الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، فليس للولايات المتحدة حليف أفضل وأقوى وأكثر ولاءً هنا في هذه المنطقة، وربما خارجها أيضًا، من إسرائيل".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك