في ذكرى بدء بثها الإذاعي.. قصة أول صوت نسائي يمر عبر أثير إذاعة القرآن الكريم - بوابة الشروق
السبت 4 أبريل 2020 10:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى بدء بثها الإذاعي.. قصة أول صوت نسائي يمر عبر أثير إذاعة القرآن الكريم

محمد حسين
نشر فى : الأربعاء 25 مارس 2020 - 4:28 م | آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2020 - 4:28 م

قبل 56 عاما، شهدت ساعات الصباح الأولى من يوم 25 مارس 1964، انطلاق أول إذاعة متخصصة في القرآن الكريم، وجاء تأسيسها بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر، بعد مقترحات من وزارة الثقافة والإرشاد القومي.

وجاءت فكرة الإنشاء بعد موجة من توزيع نسخ محرفة من القرآن الكريم، بها تغيير أجزاء من النصوص القرآنية؛ لذا كانت الرؤية بأن يتم الاستعانة بتسجيلات كبار قراء القرآن، ويتم بثها عبر الأثير الإذاعي، ليطوف مصر وأنحاء العالم العربي والإسلامي.

 

وأصبحت إذاعة القرآن الكريم تمثل جزء هاما من وجدان المصريين، على مدار أكثر من نصف قرن، بفضل الأصوات الملائكية لقرائها، والقيمة الكبيرة لبرامجها، فجميعنا يحمل ذكريات كانت خلفية أثيرها الممتع هي العنصر الشاهد والمشارك.

بالتأكيد تلقت أسماعك ذات يوم، صوت كورال الأطفال وهو ينشد: "لا إله إلا الله محمد رسول الله.. نبينا الهادي محمد عن سائر الخلق اصطفاه"، تتبعه عبارة "براعم الإيمان"، قصة مميزة ترتبط بهذا البرنامج، والذي شهد على تواجد الإذاعية فاطمة طاهر، أول صوت نسائي يمر عبر أثير القرآن الكريم.

وفي ذكرى بدء إرسال إذاعة القرآن الكريم، نلقي الضوء على قصة دخول أول سيدة لاستديوهاتها ومرور صوتها عبر الأثير.

بعد تخرجها في كلية الألسن، بدأت فاطمة طاهر خطواتها داخل الإذاعة المصرية أوائل الستينيات من خلال عملها بقسم الإشراف اللغوي، ولكنها بعد نحو 15 عاما ضاقت بعملها، ورأت أن لديها طاقة كبيرة، تريد توظيفها في عمل إذاعي موجه للأطفال؛ فطلبت ذلك من كامل الجندي رئيس إذاعة القرآن الكريم في ذلك الوقت، ولعلمه بمدى كفاءتها، لم يبد أي اعتراض بشأن تعيين فاطمة طائر ببرنامج الطفل بشبكة القرآن الكريم، ولكن الأمر كان نطاقه أوسع ويتطلب مسارا طويلا، وصل للجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب عام 1979، وبدأت مشاورات طويلة.

ودرات للجنة الدينية حول الجواز من الناحية الفقهية بشأن تقديم المرأة لبرنامج إذاعي، ووصول صوتها لملايين المستمعين، وهل يندرج ذلك في نطاق أن صوت المرأة عورة أو من خضوع القول الذي نهى عنه القرآن، ولكن انتهت المشاورات بأنه لا مانع ديني من أن تكون فاطمة طاهر هي أول صوت نسائي يمر عبر أثير القرآن الكريم، لتفتح بعده بابا لغيرها من السيدات اللاتي أثرين إذاعة القرآن الكريم بتراث مميز ومفيد لأجيال متعاقبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك