- مين: 3000 شركة صينية تعمل في مصر باستثمارات 9 مليارات دولار
أكدت شيوي مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن مبادرة "الحزام والطريق" تتوافق مع رؤية مصر 2030 نحو تحقيق التنمية الشاملة، مشيرة إلى وجود توافق كبير بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج بشأن تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات.
وقالت مين إن المبادرة حققت نتائج مهمة خلال السنوات الماضية، موضحة أن هناك حاليا نحو 3000 شركة صينية تعمل في مصر باستثمارات تصل إلى 9 مليارات دولار، بما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين، في ظل وجود قواسم مشتركة عديدة ورغبة متبادلة في تحقيق التنمية المستقبلية.
وأضافت، خلال أول مؤتمر صحفي بمقر القنصلية الصينية بالإسكندرية اليوم، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، بحضور رزق الطرابيشى، نقيب الصحفيين بالإسكندرية، أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وكانت دائما بوابة الصين إلى العالم العربي والقارة الإفريقية.
وأشارت مين إلى أن التعاون بين البلدين يمتد إلى قطاعات عديدة، من بينها العاصمة الجديدة التي تضم أطول برج في إفريقيا أنشأته شركة صينية، إلى جانب مجالات الزراعة والثروة السمكية والاستزراع السمكي والاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن الشعبين المصري والصيني من أعرق شعوب الحضارات الإنسانية، وهناك تقارب كبير في المشاعر والثقافة، معربة عن تطلعها لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضحت أن المواطن الصيني يشهد تحسنا ملحوظا في مستوى المعيشة، لافتة إلى أن العلاقات الدولية للصين تشهد نشاطا كبيرا، حيث يبحث الرئيس الصيني مع نظيره الأمريكي القضايا الكبرى ووضع استراتيجيات بناءة تحقق الاستقرار الإيجابي، إلى جانب وجود تنسيق استراتيجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما شهدت الفترة الأخيرة زيارات متبادلة عديدة، بينها زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الصين.
سياسة الإعفاء الجمركي
وفيما يتعلق بالتعاون التجاري، كشفت القنصل الصيني أن مصر صدرت خلال شهر مايو الجاري نحو 516 طنا من البرتقال إلى الصين بعد تطبيق الإعفاءات الجمركية، وهو ما ساهم في خفض الأسعار بنحو 5 جنيهات للكيلو، مؤكدة أن سياسة الإعفاء الجمركي تفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، كما تصدر مصر الفراولة المجمدة إلى السوق الصينية.
وأضافت أن تلك السياسات تسهم في تحديث وتوطين الصناعة والزراعة داخل مصر، وتشجع الاستثمارات الأجنبية، مشيرة إلى ارتفاع معدل الواردات الصينية إلى السوق المصرية.
وحول الأزمة الإيرانية، شددت شيوي مين على أن موقف الصين واضح بشأن ضرورة وقف الحرب، مؤكدة أنه لا يوجد مبرر لاستمرار الصراع في ظل ما يسببه من عواقب جسيمة، وأن الصين تبذل قصارى جهدها لوقف الحرب، استنادا إلى المبادئ الأربعة التي طرحها الرئيس الصيني، وتشمل التعايش السلمي، واحترام سيادة الدول، وسيادة القانون، وتحقيق التنمية والأمن.
وأكدت القنصل الصيني ضرورة الوقف الفوري للقتال وبدء المفاوضات وضمان أمن المدنيين وسلامة الممرات الملاحية واحترام ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن مضيق هرمز يمثل ممرا حيويا لعبور السلع والطاقة عالميا، وأن الحفاظ على أمنه يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأكمله.
وفيما يخص الإسكندرية، وصفتها بأنها مدينة تاريخية وأحد أهم المحطات على طريق الحرير القديم ومركز رئيسي لالتقاء الحضارات، مؤكدة وجود خطة لتعزيز التعاون المحلي والتجاري مع المحافظة، خاصة في ظل أهمية ميناء الإسكندرية.
وأضافت أن الصين تدعم وجود الشركات الصينية في منطقة قناة السويس، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، إلى جانب تعزيز التعاون في النقل البحري والخدمات اللوجستية المرتبطة بقناة السويس.
وأكدت مين كذلك أهمية التعاون الثقافي والحضاري، معربة عن تطلعها لتعزيز التعاون بين القنصلية والمتاحف المصرية، مشيرة إلى وجود توأمة حالية في مجال الآثار البحرية بين الصين ومدينة الإسكندرية، إلى جانب العمل على تعزيز الحوار الحضاري وتوفير منصات للتواصل والتفاهم بين الشعوب.