نفذت وزارة التنمية المحلية والبيئة، ممثلة في الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية، بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات المائية، حملة ميدانية مكبرة لمتابعة عدد من البلاغات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن احتجاز واستغلال طيور جارحة بالمخالفة للقواعد المنظمة لحماية الحياة البرية.
واستهدفت الحملة منطقتي ميامي وستانلي على كورنيش الإسكندرية، وأسفرت عن ضبط 3 طيور من نوع العقاب، حيث تبين احتجازها وربطها بالسلاسل واستغلالها في التصوير مع المواطنين، بما يعرض سلامتها للخطر ويحول دون ممارستها لسلوكها الطبيعي.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن حماية الطيور والكائنات البرية وصون التنوع البيولوجي يمثلان ركيزة أساسية لاستدامة البيئة والحفاظ على الاتزان البيئي، مشددة على أن التعامل غير القانوني مع الطيور والحيوانات البرية، سواء بصيدها أو حيازتها أو نقلها أو الاتجار بها أو عرضها أو استغلالها، يمثل اعتداء على الحياة البرية ومخالفة للتشريعات البيئية المنظمة لحمايتها، حيث تنص المادة 28 من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته على حظر صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية التي تحدد أنواعها اللائحة التنفيذية للقانون، كما تحظر حيازتها أو نقلها أو التجول بها أو بيعها أو عرضها للبيع، حية أو ميتة، إلا في الحالات التي يسمح بها القانون ووفقا للتراخيص والضوابط المقررة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن الوزارة لن تتهاون في التعامل مع تلك الممارسات، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المعنية وسرعة التعامل مع البلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، بما يحافظ على الكائنات البرية ويصون الموارد الطبيعية.
من جانبه، أكد المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، استمرار الحملات الميدانية والرقابية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرا إلى أن التعامل مع البلاغات الواردة يأتي ضمن جهود الجهاز للحد من الممارسات التي تؤثر على الحياة البرية وموائلها الطبيعية.
وأوضح أن الطيور الجارحة تؤدي أدوارا مهمة في النظم البيئية، من خلال دورها في الشبكات الغذائية والمساهمة في تنظيم أعداد بعض الكائنات، بما يدعم استقرار التوازن البيئي.
وأشار شريف عبدالرحيم إلى أنه عقب استكمال الإجراءات القانونية، تم إيداع الطيور المضبوطة بحديقة الحيوان بالإسكندرية، لتوقيع الكشف الطبي عليها وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية وفقا لحالتها الصحية والإجراءات البيئية المتبعة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الوزارة لصون التنوع البيولوجي وتنفيذ التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية الأنواع البرية، ومن بينها اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES)، حيث أهابت الوزارة بالمواطنين عدم التعامل مع الطيور والحيوانات البرية أو استغلالها بالمخالفة للقانون، والإبلاغ عن أي ممارسات تتضمن صيدا أو حيازة أو تداولا أو استغلالا غير مشروع للكائنات البرية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة.