قبل آلاف السنين.. كيف عالج قدماء المصريين الأمراض بالأعشاب والعسل؟ - بوابة الشروق
الجمعة 25 سبتمبر 2026 6:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

قبل آلاف السنين.. كيف عالج قدماء المصريين الأمراض بالأعشاب والعسل؟

أدهم السيد
نشر في: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 5:10 م | آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 5:10 م

يوافق 25 سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للصيادلة، للتوعية بأهمية دورهم في صناعة الأدوية وابتكارها، حيث عمل البشر في مجالات الصيدلة منذ الحضارات القديمة، ومن أشهرهم صيادلة قدماء المصريين، الذين حوّلوا الأعشاب والمواد الطبيعية من حولهم إلى خلطات طبية عالجت العديد من الأمراض، من مشكلات الأسنان إلى مرض السكري والسرطان، لتوثق برديات القدماء تلك الممارسات، شاهدة على تقدم الحضارة المصرية القديمة.

وتسرد «الشروق» تفاصيل علم الصيدلة لدى قدماء المصريين، وفقًا لما ورد في مواقع بوابة وزارة السياحة المصرية، وهيئة الصحة الأمريكية، وموقع «ذا باست» لعلوم التاريخ.

- النهضة الطبية في مصر القديمة

اعتمد القدماء، قبل توحيد مصر العليا والسفلى، على ممارسات السحر لعلاج مرضاهم، وبعد توحيد القطرين، وتحديدًا في عهد الملك زوسر، شجّع وزيره أمنحتب على تنظيم العمل الطبي بالاعتماد على علوم الأعشاب.

كما تم تأسيس مدارس متخصصة في الطب، مثل معبد نيفا الخاص بعلوم النساء والولادة، لتشهد الفترة نفسها توثيق أقدم علاج للأسنان في التاريخ على يد الطبيب المصري حاسي راع.

- علم الصيدلة المصري.. وخلطات من وحي الطبيعة

اعتمد القدماء، في وصفاتهم الموثقة على أوراق البردي، على المواد المتوافرة في بيئتهم، لتهيمن الأعشاب والعسل على مختلف الخلطات، بينما استُخدمت دهون الحيوانات في وصفات أقل عددًا، كما ظهرت المعادن المستخرجة من مناجم سيناء في الوصفات الطبية خلال الدولة المصرية الحديثة.

وتصدر العسل قائمة الأدوية الموصوفة لعلاج التهابات الجلد، بينما استُخدم الصفصاف نوعًا من المهدئات لاحتوائه على مادة شبيهة بالأسبرين، كما ظهرت وصفات من خبز الخميرة استُخدمت كمضاد حيوي لاحتوائها على مواد شبيهة بدواء البنسلين المعاصر.

واقترح أطباء قدماء المصريين البصل والثوم لمشكلات الهضم والتنفس، لما يمتلكانه من خصائص مضادة للبكتيريا، أما بعض التوابل، مثل الكزبرة، فاعتبرها أطباء القدماء علاجًا مناسبًا لحالات الصداع.

كما اختار المصريون بعض الأدوية علاجًا لأمراض اكتشفوها حديثًا، إذ نجح القدماء في تشخيص مرض السكري من خلال ظهور آثاره في بول المرضى، ليصبح اللبان العربي وصفة مصرية لتحسين أعراض السكري.

وعمل أطباء القدماء على خلط الأعشاب في وصفات من الحليب للشرب، أو العسل لدهان الجلد، بهدف توصيل المادة الفعالة إلى العضو المطلوب علاجه لدى المريض.

واهتمت وصفات القدماء بعلاج الأمراض المنتشرة في البيئة المصرية، مثل البلهارسيا، ليحدد الأطباء معدن الأنتيمون المستخرج من سيناء كدواء للمرض، أما حالات الجرب المنتقل من الحيوانات، فاستخدم القدماء مراهم غنية بأملاح النطرون للتخلص من الطفيليات العالقة بالجلد.

- برديات سجلت أدوية القدماء

حفظ قدماء المصريين وصفاتهم الطبية في برديات خاصة نجت عبر آلاف السنين، لتنشر علم الدواء المصري حول العالم.

ومن أشهر هذه البرديات بردية إيبرس، التي شملت مئات الوصفات لأمراض هضمية وجلدية، ومهدئات لآلام الأسنان والعظام.

بينما تعتبر بردية هيرست، الخاصة بأحد أطباء القدماء، مرجعًا ملخصًا يقسم الأمراض وعلاجاتها بأسلوب أكثر تنظيمًا.

كما تعتبر برديات أخرى، مثل بردية برلين، أكثر تخصصًا في مجالها، إذ تهتم بأدوية النساء والتوليد، بينما تركز بردية إدوين سميث على أدوية المهدئات بعد عمليات الجراحة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك