نموذج مصري من الذكاء الاصطناعي يفهم العامية.. ماذا نعرف عن كرنك تشات؟ - بوابة الشروق
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

نموذج مصري من الذكاء الاصطناعي يفهم العامية.. ماذا نعرف عن كرنك تشات؟

دينا النجار
نشر في: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 11:13 ص | آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 11:15 ص

في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي بحياتنا اليومية، هل تخيلت التحدث مع نموذج مصري باللهجة العامية، وسؤاله عن تفاصيل الحياة والثقافة والعادات المحلية؟ هذه هي الفكرة التي يقدمها «كرنك تشات»، نظام المحادثة الذكي المصري الجديد.

بدأ الإطلاق التجريبي لـ«كرنك تشات» في أغسطس 2026، وهو نظام محادثة ذكي مبني على نموذج «كرنك» اللغوي الكبير، الذي طوّره مركز الابتكار التطبيقي (AIC) التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالاعتماد على تعزيز قدرات أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، ثم إعادة تدريبه على مجموعات ضخمة من البيانات والوثائق المنشورة في مصر والعالم العربي.

وتستعرض «الشروق»، أبرز ما يميز «كرنك تشات»، وكيف يمكن استخدامه، وما الذي يجعله مختلفًا عن نماذج الذكاء الاصطناعي العالمية؟

ما هو «كرنك تشات» وكيف تم تطويره؟

«كرنك تشات» هو نظام محادثة ذكي مبني على نموذج «كرنك» اللغوي الكبير، الذي تم تطويره بمركز الابتكار التطبيقي اعتمادًا على تعزيز قدرات أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، مع إعادة تدريبه على مجموعات ضخمة من البيانات والوثائق المنشورة في مصر والعالم العربي، بحسب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

أبرز ما يميز كرنك تشات

كشف شاكر الجمل، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، عن أبرز ما يميز النموذج المصري: «تشبيه كرنك بنماذج المحادثة العالمية مثل شات جي بي تي وجيمناي يمكن أن يكون مفيدًا لفهم فكرته، لكنه ليس مجرد نسخة مصرية من هذه النماذج»، مشيرًا إلى أهميته كونه نموذجًا مفتوحًا يمكن استخدامه في بناء تطبيقات مختلفة داخل الشركات والبنوك ومؤسسات الدولة.

وأشارت وزارة الاتصالات، إلى أن «كرنك» يستهدف توفير قاعدة أساسية لبناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية في مصر والعالم العربي؛ بما يسمح بتطوير قطاعات مختلفة.

«كرنك» يعتمد على المعرفة والسياق

يعد الاختلاف الأبرز الذي يركز عليه النموذج المصري هو السياق المحلي، حيث أعيد تدريب «كرنك» على بيانات ووثائق منشورة في مصر والعالم العربي، بهدف تعزيز قدرته على فهم خصوصية الثقافة العربية والهوية المصرية، حسبما ذكرت وزارة الاتصالات.

ولفت خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على فهم اللغة، وإنما يحتاج أيضًا إلى المعرفة والسياق، موضحًا أن هناك معلومات مرتبطة بكل مجتمع، مثل التاريخ والقوانين والعادات والتقاليد وطبيعة التعاملات اليومية، وما يميز «كرنك» أنه يتيح للمستخدمين الاستفادة بصورة أكثر محلية، ما اعتبره إنجازًا كبيرًا في ظل التطور السريع الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.

من الفصحى إلى العامية المصرية

أكدت وزارة الاتصالات، أن «كرنك» يتمتع بقدرات في فهم وتوليد اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية، كما يوضح «شاكر» أن تدريب النموذج على العامية المصرية يساعده على التعامل بصورة أفضل مع المحادثات والمواقف اليومية المختلفة للمستخدمين المصريين والعرب.

نموذج مفتوح.. وليس مجرد تطبيق للمحادثة

وحول أبرز النقاط التي تفرق بين «كرنك» و«كرنك تشات»، فإن الأول هو النموذج اللغوي نفسه، بينما يمثل الثاني واجهة محادثة يمكن للمستخدم من خلالها التفاعل مع النموذج، بحسب وزارة الاتصالات.

ويستهدف «كرنك» كذلك إتاحة قاعدة أساسية أمام المطورين لبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي توليدي باللغة العربية، وهو ما يفتح المجال أمام استخدام النموذج في تطبيقات وخدمات مختلفة.

وقال خبير تكنولوجيا المعلومات، إن «كرنك» لم يأتِ بمعزل عن التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي، وإنما جرى الاعتماد على أحدث النماذج العالمية مفتوحة المصدر، ثم تعزيز قدراتها وإعادة تدريبها باستخدام بيانات ووثائق مصرية وعربية بأيدي وإشراف مهندسين مصريين متخصصين؛ للوصول إلى نموذج ملائم للاستخدام المطلوب.

«كرنك» وتعزيز السيادة الرقمية

ترتبط تجربة «كرنك» كذلك بما تسميه وزارة الاتصالات تعزيز السيادة الرقمية، إذ تستهدف تشغيل البرمجيات والتطبيقات المبنية عليه بطرق آمنة داخل مراكز بيانات مصرية.

وتتيح هذه الخاصية إمكانية تشغيل التطبيقات المبنية على النموذج داخل مراكز بيانات مصرية؛ ما يرتبط باحتياجات المؤسسات التي تتعامل مع بيانات وتطبيقات تتطلب متطلبات خاصة تتعلق بالأمان والخصوصية.

من يمكنه استخدام «كرنك»؟

يتيح «كرنك» قاعدة لبناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مصر والعالم العربي، بينما يمكن للمطورين الحصول على نسخة مجانية من النموذج عبر منصة Hugging Face لبناء تطبيقات ذكاء اصطناعي عربية، بحسب وزارة الاتصالات.

أما «كرنك تشات» فهو متاح للمستخدمين من خلال موقعه الإلكتروني، بجانب تطبيقات للهواتف المحمولة في فترة الإطلاق التجريبي.

«كرنك» فرصة لتعزيز مشاركة مصر في صناعة التكنولوجيا

واختتم «شاكر»، حديثه بالتأكيد على أن تطوير نماذج محلية للذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة أمام مصر لتعزيز مشاركتها في صناعة التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة، والدخول بصورة أكبر إلى اقتصاد الذكاء الاصطناعي الذي تهيمن عليه شركات ودول كبرى، موضحًا أن مصر أصبحت شريكًا في هذا المجال وليست مجرد متفرج فقط.

ويتوقع «شاكر»، أن زيارة الصين الأخيرة، وهي من الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تعكس وجود توجه مشترك نحو بناء شراكات استراتيجية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي - على حد وصفه - بالتزامن مع اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية ودعم قدراتها في هذا القطاع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك