أثار إعلان السفارة الأمريكية في إسرائيل، تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، جدلاً واسعاً، وهي خطوة وُصفت بأنها "سابقة دبلوماسية تكسر محظوراً سياسياً استمر عقوداً"، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.
وجاء في إعلان صدر الثلاثاء، أن المكاتب القنصلية ستقدم "خدمات قنصلية روتينية" للمواطنين الأميركيين في مستوطنة "إفرات"، جنوب القدس المحتلة، وذلك خلال فعالية تستمر يوماً واحداً، الجمعة. كما تخطط السفارة للقيام بالأمر نفسه في مستوطنة "بيتار عيليت" في الأشهر المقبلة.
واعتبر متحدث باسم السفارة الأمريكية في إسرائيل، أن "الخطوة لا تمثل تغييراً في السياسة الأمريكية". وقالت السفارة إن هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرة "الحرية 250" للوصول إلى جميع المواطنين الأمريكيين.
لكن "سي إن إن اعتبرت أن الخطوة "تمثل مؤشراً إضافياً على منح الولايات المتحدة شرعية أكبر للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، التي يعتبرها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، أرضاً فلسطينية تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
من جانبها، أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعها في رام الله، الأربعاء، أن ما صدر عن السفارة الأميركية في إسرائيل "محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، الأمر الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، والذي صدر عن مجلس الأمن الدولي وبموافقة الإدارة الأمريكية السابقة".
وأضافت اللجنة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": "كما يعتبر خرقاً متعمداً للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأميركية المتعاقبة، والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ عشرات السنين".
وطالبت اللجنة في بيانها، الإدارة الأمريكية، بـ"إلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية".