تقدمت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن واقعة اعتداء بدني على معلم أثناء تأدية عمله داخل مدرسة رسمية، وإلغاء الجزاء التأديبي الصادر بحق الطالب المعتدي، وما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على العملية التعليمية.
وقالت عبد الناصر، في بيان اليوم الخميس، إن هناك حالة من القلق المتصاعد تجاه تراجع الانضباط المدرسي وتآكل هيبة المعلم، مع تكرار الاعتداءات عليه دون حماية مؤسسية حقيقية، ما ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل التعليم.
وتجسدت الأزمة في واقعة داخل مدرسة السيدة عائشة الرسمية لغات بمحافظة القاهرة، حيث أقدم أحد الطلاب على الاعتداء على معلم أثناء أداء عمله، ما أسفر عن إصابته بكسر في الأنف وكسر بالفك، وتم توثيق الحادث بكاميرات المراقبة.
وأكدت النائبة، أن المعلم لم يرتكب أي مخالفة، بل كان ينفذ التعليمات الوزارية عند تقييم الطالب الذي حصل على تقييم منخفض نتيجة تغيبه، وأن الاعتداء كان نتيجة رفض الطالب وحيدًا للالتزام بالقواعد، فيما سبق للطالب ومحاولات اعتداء لفظي من ولي أمره على المعلم.
وأوضحت أن لجنة الحماية بالإدارة التعليمية أصدرت قرارًا بفصل الطالب لمدة عام، إلا أن القرار أُلغي لاحقًا من قبل المديرية دون أسباب واضحة أو تحقيق شامل، مما يمثل سابقة خطيرة تبعث برسالة مفادها أن الاعتداء على المعلم قد يمر دون عقاب، ويشجع على تكراره ويقوض المنظومة التعليمية.
وأشارت إلى أن استمرار هذا النهج يهدد استقرار العملية التعليمية وهيبة الدولة، ويحوّل اللوائح إلى نصوص بلا قيمة، ويضعف مناخ التعلم والتربية داخل المدارس.
وطالبت النائبة الحكومة بما يلي:
- بيان موقف وزارة التربية والتعليم من واقعة الاعتداء والإجراءات المتخذة لحماية المعلم وضمان حقوقه القانونية والإدارية.
- توضيح أسباب إلغاء القرار الصادر بفصل الطالب، والسند القانوني لذلك، ولماذا تم دون تحقيق موسع أو مساءلة.
- الكشف عن السياسات المعتمدة لدى الوزارة لمواجهة الاعتداءات على المعلمين، ومدى تفعيل لوائح الانضباط والحماية داخل المدارس.
كما يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وترسيخ مبدأ أن الاعتداء على المعلم خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، وضع إطار واضح وملزم لحماية المعلمين قانونيًا وإداريًا أثناء أداء مهامهم، بما يعيد الاعتبار لدورهم ويحمي كرامتهم ويؤكد دعم الدولة لهم.