أعلنت منظمة القلم لحرية التعبير الأدبي في الولايات المتحدة "PEN America" عن خططها لإقامة مهرجان "أصوات العالم" لعام 2026 على مدار أربعة أيام في مدينتيّ نيويورك ولوس أنجلوس، خلال الفترة من 29 أبريل إلى 2 مايو المقبل، بمشاركة كُتّاب من أكثر من 140 دولة، مع حضور شخصي لعدد من المؤلفين البارزين في الولايات المتحدة؛ من بينهم: جوديث باتلر، وبيل ماكيبين، وكوري دكتورو، وميجا ماجومدار، وكاتي كيتامورا.
وأفاد بيان صحفي للمنظمة بأن الحدث يمثل دليلًا على قدرة الأدب على توحيد الإنسانية، ومواجهة ضيق الأفق الذي أسهم في تصاعد التيارات القومية، كما أكد البيان استمرار التزام المنظمة بدعم الكُتّاب ورعاية إنتاجهم الأدبي.
وقد ألغت منظمة القلم في الولايات المتحدة مهرجان أصوات العالم في عام 2024 بعد أن أعرب عشرات الكُتّاب عن غضبهم من فشل المنظمة في إدانة الحرب الإسرائيلية على غزة، وجاء في رسالة مفتوحة وقّعها عدد من الكُتّاب، من بينهم الصحفية الكندية نعومي كلاين، والروائية الفلسطينية إيزابيلا حمّاد، والصحفية الفلسطينية زينة عرفات: "إننا نعتقد أن PEN America قد خانت التزامها المعلن بالسلام والمساواة بين الجميع".
كما انتقدت الرسالة فشل المنظمة في الانضمام إلى منظمات حقوق الإنسان الكبرى ومسؤولي الأمم المتحدة في المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وبعد إلغاء الحدث، أصدرت المنظمة بيانًا قالت فيه إنه في ظل هذا المناخ المشحون العام، أصبح من المستحيل تنظيم المهرجان بما يتماشى مع المبادئ التي تأسس عليها قبل 20 عامًا.
وعاد مهرجان "أصوات العالم" في ربيع 2025 ببرنامج كامل، شمل مشاركة العديد من كبار المؤلفين؛ مثل النيجيرية تشيماماندا نجوزي أديتشي والأمريكية جنيفر إيجان، وانتهت المقاطعة في ديسمبر 2025، مع عودة الكُتّاب إلى المشاركة في فعاليات المهرجان، نقلًا عن صحيفة الجارديان.
ويُعد مهرجان 2026 أول نسخة تُقام منذ تعيين الناشرة الأمريكية سمر لوبيز والمديرة التنفيذية في مجال النشر كلاريس روزاز شريف كرئيستين تنفيذيتين مشتركتين في فبراير الماضي، كما سيشهد الحدث مشاركة كتّاب آخرين، من بينهم الصحفية الأمريكية مولي جونج-فاست، والكاتبة المسرحية الأمريكية سارة رول، والكاتب المغربي عبد الله الطايع، والصيني ها جين.
وقال مدير المهرجان، صابر سلطان ، في بيان رسمي: "يمثل مهرجان أصوات العالم لعام 2026 فعل تحدٍّ وإصرار على إبراز قوة الأدب في تغيير المجتمعات"، وأضاف "يؤكد مهرجان هذا العام على إنسانيتنا المشتركة لاسيما في عصر الانقسامات العميقة بين الشعوب، وعلى قدرة الأدب على ربطنا من خلال خيالنا المشترك، وقدرة الكُتّاب على عكس العالم من حولنا بطرق تحوّلية".
وكشف المنظمة، في مقارنة بين المناخ السياسي الحالي وظروف تأسيس المهرجان عام 2004، عن أن مهرجان "أصوات العالم" تأسس في أعقاب أحداث 11 سبتمبر وحرب العراق، وذلك لمواجهة وتقديم بديل لعصر اتسم بالانعزال الثقافي، مشيرة إلى أن اللحظة الراهنة تحمل تشابهًا مقلقًا مع تلك التي نشأ فيها المهرجان.
وإلى جانب لقاءات الكُتّاب والنقاشات الجماعية، سيتضمن المهرجان فعاليات عامة في أنحاء نيويورك، منها إقامة الدورة العاشرة من معرض الكتب المستقلة في ميدان واشنطن، بالإضافة إلى تركيب جدارية عامة كبيرة في ميدان الاتحاد ينفذها تجمع فني أفغاني يُعرف باسم ArtLords، إلى جانب عمل فني ضخم للكتب من تنظيم مجموعة "Unbannable Library" المناهضة للرقابة.
ومن المقرر أن ينطلق المهرجان في 29 أبريل المقبل بفعالية افتتاحية تضم الكُتاب الأمريكيين جوديث باتلر، ومولي جونج-فاست، وفيل كلاي، تحت عنوان: "الهجمات على الديمقراطية: المؤامرة ضد أمريكا"، حيث تُطرح خلال الأمسية مناقشة حول حالة الديمقراطية وتقييم الاتجاه الذي تسير فيه الولايات المتحدة.