نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسئولين باكستانيين قولهما، إن «كبار القادة السياسيين والعسكريين في باكستان يواصلون جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران».
وأشار المسئولان إلى أن «محادثات وقف إطلاق النار غير المباشر لا تزال قائمة، على الرغم من تصاعد التوترات بين الجانبين».
ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة إسلام آباد مساء الأحد، في زيارة ثانية خلال يومين، بعد رحلة قصيرة إلى عُمان.
وكان عراقجي زار إسلام آباد، السبت، حيث عرض موقف طهران بشأن إنهاء الصراع الإقليمي على رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار، إلى جانب مسئولين كبار آخرين.
وبحسب المسئولين الباكستانيين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام: «لا توجد خطط فورية لعودة المبعوثين الأمريكيين إلى المحادثات في الوقت الحالي».
وتضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مطلع الأسبوع، إذ وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعدادا يذكر لتخفيف شروطهما.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تلعب دور الوسيط، خالي الوفاض في مطلع الأسبوع، وألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، مما شكل ضربتين متتاليتين لآمال السلام.
ويؤدي هذا المأزق إلى بقاء أكبر اقتصاد في العالم وواحدة من الدول النفطية الكبرى في مواجهة دفعت بالفعل أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وأججت التضخم وألقت بظلالها على آفاق النمو العالمي.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة «العقبات التشغيلية»، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس لحل الصراع.
ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها «مثمرة للغاية». وقال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد إن طهران لن تقبل «مطالب متطرفة» من الولايات المتحدة.