السفير المصري في أذربيجان هشام ناجي: نستكشف القدرات لتدشين مشروعات مشتركة - حوار - بوابة الشروق
السبت 13 أغسطس 2022 11:26 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

السفير المصري في أذربيجان هشام ناجي: نستكشف القدرات لتدشين مشروعات مشتركة - حوار

السفير المصري في أذربيجان هشام ناجي
السفير المصري في أذربيجان هشام ناجي
باكو- محمد بصل
نشر في: الأحد 26 يونيو 2022 - 4:48 م | آخر تحديث: الأحد 26 يونيو 2022 - 5:20 م

- حجم التبادل التجاري لا يعبر عن العلاقات والقدرات.. وتطور ملحوظ في ملف السياحة والطيران
- نسعى لإيجاد موقع لمصر في خريطة الاستثمار بأذربيجان.. وتنسيق مشترك في "عدم الانحياز"
- مشروعات التنمية خاصة في كاراباخ تجذب تركيا وإسرائيل والسعودية والإمارات

المعروف أن مصر كانت من أوائل الدول العربية التي اعترفت باستقلال أذربيجان في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن المجهول لكثيرين أن العلاقات المصرية الأذرية أقدم من ذلك بكثير، وحتى على الصعيد الرسمي فالزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلى الاتحاد السوقيتي في مايو 1958 شهدت استضافته في مدينة باكو ذات التاريخ الإسلامي وعاصمة جمهورية أذربيجان السوفيتية، بحثا عن استفادة مصر من التجربة الأذرية الطويلة في مجال النفط.

 

 ناصر يزور منشأة نفطية في باكو - مايو 1958 (المصدر: الجريدة الناطقة السوفيتية)

لم أكن أعلم بخصوصية هذه الزيارة حتى حدثني عنها السفير المصري في باكو هشام ناجي، الذي التقته "الشروق" على هامش منتدى باكو الدولي الذي أقيم مؤخرا في باكو بحضور ورعاية الرئيس الأذري إلهام علييف.

اعتبر السفير هشام ناجي أن العلاقات الثنائية بين الدولتين ينتظرها مستقبل واعد، في ظل التركيز المتزايد على مجالات الزراعة والصناعات الاستخراجية، وكذلك لرغبة أذربيجان في تعمير وتنمية المناطق التي استردت السيطرة عليها مؤخرا في حرب ناجورنو كاراباخ الثانية عام 2020، لكنه نبّه إلى أن التبادل التجاري مازال لا يعكس قدرات وحجم موارد البلدين.

أشار ناجي الذي قدم أوراق اعتماده في أبريل الماضي إلى أهمية البناء على ثمار انعقاد اللجنة المشتركة الخامسة في باكو في فبراير الماضي، حيث ترأست وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط وفد مصر، وتم توقيع 5 بروتوكولات في مجالات الزراعة والصناعة والاستثمار، منها مذكرة تفاهم للتعاون بين جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمصر ووكالة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة بأذربيجان، ومذكرة تفاهم خاصة بإنشاء مجلس الأعمال المصري الأذرى بين وزارة التجارة والصناعة المصرية ومؤسسة ترويج الصادرات والاستثمار الأذرية، ومذكرة تفاهم للتعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء باكو، ومشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين جمعية رجال الاعمال المصريين ومؤسسة ترويج الصادرات والاستثمار الأذرية، لدعم الشراكة بين القطاع بكلا البلدين.

 

الوزيرة رانيا المشاط خلال أعمال اللجنة المصرية الأذرية المشتركة في فبراير الماضي

 

شدد ناجي: "نحاول دفع التعاون بين البلدين للأمام، وخاصة في مجال التبادل التجاري الذي لا يعكس العلاقات أو القدرات".
وتجدر الإشارة إلى أن التبادل التجاري كان بقيمة مليوني دولار فقط عام 2008 ثم زاد إلى نحو مليار دولار عام 2011 عقب قيام أذربيجان بتكرير جزء من صادراتها البترولية فى معامل ميدور والعامرية، لكن هذا المشروع توقف بعد ثورة يناير، فانخفض حجم التبادل السنوي من جديد.

- ما المجالات التي من الممكن أن تستفيد فيها مصر من أذربيجان، وما الخبرات التي يمكن لمصر مد يد العون بها؟

* بشكل عام نحاول أن تكون لهم استثمارات في مصر، ونحاول استكشاف القدرات لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الزراعة تحديدا، وهم لديهم قدرات كبيرة وخبرات طويلة في مجالات النفط والغاز الطبيعي، ولا ننسى أنهم سبق وأرسلوا شحنة إلينا في توقيت صعب منذ بضعة سنوات.
(الشروق: أُبرم هذا الاتفاق عام 2016 في فترة انخفضت فيها واردات مصر من مصادرها المعتادة، وبالفعل تم توريد مليوني برميل من النفط الأذري، إلى مصفاتين مصريتين)

- وكيف تسير العلاقات الدينية والثقافية بين البلدين في ظل انتماء الغالبية العظمى من الأذريين للدين الإسلامي؟

* أذربيجان تمتاز بالتعايش السلمي، وهي علمانية تماما من الناحية السياسية، وإسلامية بالمعنى الثقافي والحضاري، فلا يوجد إسلام سياسي بالمعنى الذي نعرفه في العالم العربي، بل تغلب الصبغة المنفتحة التي تضمن تعايش المسلمين مع غيرهم وكذلك السنة مع الشيعة بدون أي إشكاليات، حتى أن هناك مساجد تقام فيها الصلاة للسنة والشيعة معا، كما تنتشر علاقات المصاهرة بينهم بدون تمييز.

 

مسجد شهيدلار (الشهداء) في باكو

 

- وماذا عن السياحة؟

* يشهد هذا المجال تطورا ملحوظا، فمؤخرا بدأ تنظيم رحلات طيران مباشر "شارتر" من باكو إلى شرم الشيخ، وحاليا يجري وضع اللمسات النهائية على تنظيم رحلات طيران مباشرة من القاهرة إلى باكو.
ويعد استئناف خط الطيران المباشر بين باكو وشرم الشيخ خطوة هامة في سبيل دفع حركة السياحة الوافدة إلى المدن السياحية المصرية، وتعزيز العلاقات.
كما كنا في فترة من بين الدول التي اعتبرتها أذربيجان غير آمنة، وبذلنا مجهودا كُلل بالنجاح لإعادة حركة الطيران والمسافرين بين الدولتين.
بشكل عام.. سوق أذربيجان واعد من الناحية السياحية، ولكن العدد المتوقع من السائحين أقل من دول أخرى في هذه المنطقة نظرا لانخفاض عدد السكان.

- وما أحوال المصريين في أذربيجان؟

* عددهم محدود جدا لا يزيد على 40، معظمهم طلبة طب وهندسة ومهندسين في مجالات البترول، وهم مندمجون بشكل جيد في المجتمع الأذري ومُرحب بهم.

 

رئيس أذربيجان والسفير المصري

 

- قضية كل عصر في أذربيجان هي ناجورنو كاراباخ، وهم يتساءلون دائما عن موقف مصر في ظل وجود علاقات جيدة أيضا مع أرمينيا؟

- موقف مصر الواضح هو الرافض للتصعيد والداعي إلى الالتزام بالقرارات الدولية الصادرة في هذه القضية منذ حرب كاراباخ الأولى مطلع التسعينيات، ومن خلال علاقتها الجيدة بالطرفين والمنظمات الدولية تسعى مصر للدفع للتوصل إلى حل سلمي ملتزم بالقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن.

- أذربيجان حاليا رئيسة لمنظمة عدم الانحياز. كيف يسير التنسيق مع مصر التي تعتبر من الأعمدة التاريخية للحركة؟

* التنسيق قائم بصورة جيدة جدا.. دعمناهم ليحصلوا على سنة رئاسة إضافية إلى نهاية 2023 حيث ستتسلم أوغندا رئاسة المنظمة، وأرى أن نشاطهم إيجابي في كل مجالات حركة المنظمة في محاولات حثيثة لخدمة مصالح الأعضاء، وفي هذا السياق هناك تواصل دائم بين الدولتين.

 

جانب من فعاليات منتدى باكو الدولي

 

- مؤخرا حضرت فعاليات منتدى باكو الدولي الذي نظمه مركز نظامي جانچوي بدعم وحضور الرئيس الأذري إلهام علييف، ما مدى أهمية هذا المنتدى لأذربيجان وللمشهد السياسي الدولي؟

* هذا المنتدى هام للغاية بالنسبة لأذربيجان ودول المنطقة، وإلى جانب عرضه رؤى عالمية مختلفة تسترعي الدراسة، فمن أهدافه نشر أفكارهم والتعريف بقضاياهم ورؤيتهم للأزمات، وكذلك عرض إمكانياتهم وجذب سياحة المؤتمرات والشخصيات رفيعة المستوى إلى باكو.

- ما تقييمك لأذربيجان كدولة صاعدة على الساحة الإقليمية؟

* أراها دولة آمنة مستقرة، جاذبة لرؤوس الأموال والسياحة، لديهم استعدادات متقدمة لجذب الاستثمارات خاصة في الأراضي التي سيطروا عليها بعد حرب كاراباخ الثانية، حيث تجري جهود التعمير والتنمية على قدم وساق، وهناك أماكن جذبوا الاستثمارات إليها من تركيا وإسرائيل، وكذلك من السعودية والإمارات خاصة في مجالات الإنشاءات والسياحة والطاقة، ونسعى لإيجاد دور لمصر في هذه الخريطة الاستثمارية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك