الفصل 80 من الدستور التونسي.. كيف طبقه قيس سعيد للإطاحة بالإخوان؟ - بوابة الشروق
الإثنين 27 سبتمبر 2021 6:53 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد تبرع المشجعين والمواطنين للأندية الرياضية للخروج من أزماتها المالية؟

الفصل 80 من الدستور التونسي.. كيف طبقه قيس سعيد للإطاحة بالإخوان؟


نشر في: الإثنين 26 يوليه 2021 - 1:12 ص | آخر تحديث: الإثنين 26 يوليه 2021 - 1:52 ص

أصدر مساء اليوم الرئيس التونسي قيس سعيد حزمة من القرارات الحاسمة والمصيرية التي تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ تونس، متضمنة تجميد سلطات مجلس النواب الذي يسيطر عليه حزب النهضة (الإخوان) لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وإعفاء هشام المشيشي رئيس الوزراء من منصبه، وتولي رئيس الجمهورية رئاسة السلطة التنفيذية بمفرده.

جاء ذلك بعد ساعات من اندلاع مظاهرات حاشدة ضد حزب النهضة والحكومة وتحميلهما مسئولية سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية في تونس وانتشار البطالة والفساد.

واستند سعيد في خطابه إلى الفصل 80 من الدستور التونسي الخاص بالإجراءات الاستثنائية، قائلا إن الدستور وإن كان يمنع حل البرلمان إلا أنه لا يمنع تجميد صلاحياته أو إزالة مزايا أعضائه.

والدستور التونسي يعتمد للدولة نظاما سياسيا خليطا يعظم من صلاحيات كل من الرئيس والبرلمان، وجها لوجه، من منطلق تحقيق التوازن بينهما، إلا أن الفصل 80 الذي استند له سعيد منحه -وفق هذا التفسير- أولوية التحكم في البرلمان.

خاصة مع غياب المحكمة الدستورية التي كانت محور خلاف طويل بين سعيد والبرلمان، لامتناعه عن توقيع القانون الخاص بها، مما أدى إلى غياب دورها والفصل في الخلافات القائمة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

ومن مهام تلك المحكمة المعطلة حاليا بموجب الدستور صياغة الدستور، وحماية الحقوق والحريات، ومراقبة دستورية مشروعات القوانين المطروحة على البرلمان، وحسم الخلافات بين رئيسى السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء)، وإمكانية النظر فى مطلب عزل رئيس الجمهورية من منصبه.
ويتبين من نص الفصل 80 الآتي ذكره أن المحكمة الدستورية غير الحاضرة كان من المفترض أن يكون لها دور كبير في الحالة الراهنة، إلا أن عدم تشكيلها يمنح سعيد الفرصة للإمساك بزمام الأمور.

وتنص المادة على أنه "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذٌر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلًن عن التدابير في بيان إلى الشعب.
ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلٌ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.
وبعد مضيٌ ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتٌ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه.

ويوضح النص أن المحكمة الدستورية كانت هي الجهة المنوط بها تفسير مقتضيات حالة الاستثناء التي أعلن رئيس الجمهورية قيامها.
كما أن الإجراءات الخاصة بطلب البت في استمرار الحالة أو إلغائها يجب أن يمارسها -بحسب النص- رئيس البرلمان أو 30 من أعضائه، وليس رئيس الجمهورية، ولكن هذا النص لن يكون محل تطبيق من الأصل لعدم قيام المحكمة الدستورية.

وبالتالي فإن ما يمكن تطبيقه على أرض الواقع من هذا الفصل فقرتاه الأولى والثانية، اللتان قال الرئيس قيس سعيد إنه نفذهما بالفعل، بإعلان حالة الاستثناء، والامتناع عن حل مجلس النواب والاكتفاء بتعطيل سلطاته، باعتبار هذا الأمر من الإجراءات الوارد اتخاذها في حالة الاستثناء هذه.

اقرأ أيضا

سحب سلطات البرلمان وإعفاء الحكومة.. نص كلمة الرئيس التونسي للشعب -فيديو

اتساع دوائر الخلافات بين السلطات التونسية



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك