- استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر تحدد 12 قطاعا واعدا لجذب استثمارات جديدة إلى مصر
قال محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، إن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بالمحافظات، مع خطة لإنشاء 8 إلى 9 مناطق جديدة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة؛ بما يسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بالقرب من التجمعات السكانية وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وتوطين التنمية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع وفد من مجموعة «S&P Global Ratings» ، برئاسة رافي بهايتا، المدير والخبير الرئيسي للتصنيفات الائتمانية بالمجموعة؛ لبحث مستجدات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، واستعراض جهود الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول مستجدات الاقتصاد المصري، وآفاق الاستثمار، وجهود الدولة لتعزيز النمو المستدام ورفع معدلات التشغيل، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأكد أن الدولة تنفذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية لتيسير ممارسة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى إطلاق «منصة الكيانات الاقتصادية» بالتنسيق مع نحو 90 جهة ومؤسسة حكومية؛ لتوفير نافذة رقمية موحدة لتأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات، وتقديم البيانات والمستندات بكفاءة، والحد من تكرار الإجراءات، بما يتيح للمستثمر متابعة مختلف الإجراءات والموافقات والتراخيص ضمن «رحلة مستثمر» أكثر وضوحًا وتكاملًا.
ولفت إلى تبني منهجية أكثر فاعلية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال الاستهداف القطاعي والتواصل المباشر مع الشركات، استنادًا إلى استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي وحددت 12 قطاعًا واعدًا لجذب تدفقات استثمارية جديدة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية على إعداد حزمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة والقابلة للتنفيذ في قطاعات الصحة والسياحة والإسكان والطاقة وغيرها، بما يعكس الاحتياجات الفعلية للسوق المصرية، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير التشريعات والإجراءات المرتبطة بالاستثمار وتحسين بيئة الأعمال بما يدعم زيادة مشاركة القطاع الخاص.
كما استعرض فريد، دور صندوق مصر السيادي في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، والمساهمة في خفض المخاطر الاستثمارية في القطاعات الاستراتيجية من خلال الصناديق الفرعية المتخصصة، مشيرًا إلى إطلاق صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي برأسمال مرخص 10 مليارات جنيه ورأسمال مدفوع 500 مليون جنيه، إلى جانب صندوق الخدمات المالية والتأمين.
وأكد الوزير، أن الحكومة تعاملت مع المتغيرات والتحديات الجيوسياسية بسرعة وكفاءة من خلال سياسات مالية ونقدية متوازنة تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز ثقة المستثمرين، مشيرًا إلى تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، مدفوعًا بمقومات السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي وتطور البنية التحتية، مع استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الداعمة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.
من جانبه، أكد رافي باهيتا، أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة، في مقدمتها حجم السوق والموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية التي شهدت تطورًا ملحوظًا؛ بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أهمية استمرار الإصلاح المؤسسي والرقمي، خاصة فيما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتحسين مستويات الشفافية وتوافر البيانات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الجهود تعزز ثقة المستثمرين وتدعم قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، معلنًا اهتمام «S&P Global Ratings» ، بمتابعة التطورات الاقتصادية والإجراءات التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.