بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم النازحين والفئات الأكثر تضررًا.
وأعرب العليمي، عن تقدير الحكومة اليمنية لجهود الأمم المتحدة وشركائها في تخفيف معاناة اليمنيين، مؤكدًا أهمية استمرار الدعم الدولي في ظل تزايد الاحتياجات وتراجع التمويل المخصص لخطة الاستجابة الإنسانية.
وقال إن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح جديد، وزيادة الضغوط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية، فضلًا عن تفاقم انعدام الأمن الغذائي، محذرًا من أن استمرار التصعيد يوسع دائرة الاحتياج الإنساني ويضاعف معاناة المدنيين.
وأشار العليمي إلى أن تداعيات التصعيد تمتد إلى الاقتصاد والأوضاع المعيشية، في ظل ما وصفه بتهديد جماعة الحوثي للموانئ والممرات البحرية وحركة التجارة والملاحة الدولية، وما قد يترتب على ذلك من تأثير في تدفق السلع والإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والخدمات الأساسية.
وتناول اللقاء القيود المفروضة على العمل الإنساني، بما في ذلك احتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية ومجتمع مدني، والاستيلاء على مقار وممتلكات أممية، بحسب الجانب اليمني.
وطالب العليمي بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن جميع العاملين المحتجزين، مؤكدًا أن عرقلة عمل المنظمات الإنسانية تؤثر بصورة مباشرة في قدرة الوكالات الدولية على الوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدات.
كما دعا إلى تعزيز حضور وكالات الأمم المتحدة وعملياتها من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية، وتطوير التنسيق مع الحكومة والسلطات المحلية لتسريع وصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكدًا استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الإنسانية.
وشدد العليمي على ضرورة تجاوز التركيز على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، نحو دعم التعافي والتنمية وبناء قدرات مؤسسات الدولة وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود واستدامة الخدمات الأساسية.
من جهته، أكد فليتشر اهتمام الأمم المتحدة بالتطورات الإنسانية في اليمن، وحرصها على مواصلة العمل مع الحكومة والشركاء لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وحماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.