قال علي ناصر محمد رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق إن الخلاف بلغ ذروته بين الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح ونائبه آنذاك علي سالم البيض نتيجة قيام الوحدة اليمنية (عام 1990) دون أسس.
ووصف خلال لقاءه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ما جرى حينها بأنه "هروب إلى الوحدة ثم هروب من الوحدة"، الأمر الذي جعل الأوضاع قابلة للانفجار، وأفضت تلك الحوارات في نهاية المطاف إلى ما عُرف بـ "وثيقة العهد والاتفاق".
وأضاف أنه كان في دمشق عندما تلقى دعوة لحضور الاجتماع المتعلق بالوثيقة، فلبّى الدعوة والتقى بالرئيس علي عبد الله صالح في الليلة نفسها داخل قصر الهاشمية في عمّان، حيث حضر الملك حسين بشكل مفاجئ أو مرتب مسبقًا.
وكشف أنه، عشية التوقيع على الوثيقة، أبلغ الملك حسين ملاحظاته، مؤكدًا أنه سيكون شاهدًا لا موقعًا عليها، وأن الأطراف الرئيسية، وعلى رأسهم الرئيس ونائبه، سيوقعون عليها في اليوم التالي، لكنه عبّر عن تشككه في صدق التزامهم بتنفيذها، قائلًا إنهم "غير صادقين"، وهو ما أثبتته تطورات الأحداث لاحقًا.