لا تنازل.. فلسطينيون متمسكون بالعودة لمخيمي طولكرم ونور شمس - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 2:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

لا تنازل.. فلسطينيون متمسكون بالعودة لمخيمي طولكرم ونور شمس

طولكرم / الأناضول
نشر في: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 2:51 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 يناير 2026 - 2:51 م

ندد فلسطينيون، الثلاثاء، باستمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيمي طولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من عام، مؤكدين أن العودة إلى منازلهم "حق لا تنازل عنه".

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المخيمين في ميدان "ثابت ثابت" وسط طولكرم، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية وصورا لمعتقلين في سجون إسرائيل.

كما رفع المشاركون لافتات ناشد بعضها بضرورة السماح لهم بالعودة إلى منازلهم، وإنهاء حالة النزوح القسري التي يعيشونها منذ أكثر من عام.

وتواصل إسرائيل منذ 21 يناير 2025 عدوانا عسكريا بدأته بمخيم جنين، ثم وسّعته ليشمل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث حولتهما إلى ما يشبه "مدن الأشباح"، ودمرت آلاف المنازل، وهجرت أكثر من 50 ألف فلسطيني، واعتقلت نحو 2300، وفق مصادر فلسطينية.

وخلال مشاركتها في الوقفة، قالت أماني غنايم، وهي نازحة من مخيم نور شمس، للأناضول، إن أوضاع العائلات النازحة "مأساوية" وتزداد سوءا مع مرور الوقت، وسط فقدان مصادر الدخل وتراجع الخدمات الأساسية.

وأضافت أن معظم أهالي المخيم باتوا تحت خط الفقر، مشيرة إلى أن زوجها متعطل عن العمل منذ نحو عامين، بعد منعه من العمل في إسرائيل، بينما تواجه العائلات صعوبات في تأمين احتياجات أطفالها التعليمية والصحية.

وأوضحت غنايم أن تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فاقم معاناة النازحين، خاصة المرضى والأطفال والحوامل، معتبرة أن تراجع دور الوكالة "تقصير خطير" يستوجب موقفا دوليا.

وفي نوفمبر الماضي، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن الوكالة تواجه عجزا ماليا يقارب 200 مليون دولار، نتيجة تخفيض التمويل، محذرا من أن هذا العجز يهدد استمرار خدماتها.

وأكدت غنايم أن النزوح لم يقتصر على فقدان المنازل، بل شمل فقدان الشعور بالأمان والاستقرار، لافتة إلى تشتت العائلات بين المدن والقرى بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

وشددت على أن المطلب الأساسي لأهالي مخيم نور شمس هو العودة إليه، قائلة إن "الضغط لن يدفعنا للاستسلام، والرجوع إلى المخيم حق لا تنازل عنه".

وفي 23 يناير الجاري، حذر لازاريني من أن الضفة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات آلاف الفلسطينيين على النزوح منها قسرا.

وأضاف في تدوينة عبر حسابه بمنصة إكس: "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة الجدار الحديدي، لا يزال 33 ألف شخص نازحين قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية".

وأشار إلى أن "فرق الأونروا تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثا ودُفعوا إلى مزيد من الفقر، وسط غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية".

وختم لازاريني بالقول: "الأونروا تواصل عملها، ولكن لمواصلة هذا العمل نحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء".

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11.5 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، بحسب معطيات رسمية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك