في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك وترسيخ الشراكات الإحصائية الإقليمية لتكامل البيانات، شارك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، برئاسة أكرم أحمد الجوهري، اليوم الأحد الموافق 27 سبتمبر 2026، في أعمال الاجتماع الحادي والخمسين لمجلس أمناء المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بحضور واسع من رؤساء وممثلي الأجهزة الإحصائية العربية.
وفي هذا السياق، انطلقت الفعاليات بالجلسة الافتتاحية التي شهدت طرح العديد من الرؤى في الكلمات الرئيسية؛ حيث ألقى علي محمد عباس، رئيس جهاز الإحصاء السوداني ورئيس مجلس أمناء المعهد في دورته الخمسين ,كلمة أكد فيها أن الظروف والتحديات المتسارعة أثبتت أن الإحصاءات الرسمية لم تعد مجرد أرقام ومؤشرات، بل أصبحت من المرتكزات الأساسية لصنع السياسات، ودعم القرار، وقياس التنمية.
من جانبه، استعرض زياد عبد الله، مدير عام المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية، جهود المعهد ورؤيته المستقبلية، موضحاً أن خطة عمل المعهد للعامين (2027-2028) تركز على الانتقال نحو البرامج التي ترتبط مباشرة بالاحتياجات الفعلية للدول العربية، وتوسيع شراكات المعهد الإقليمية والدولية بما يضمن كفاءة الأداء وتجنب الازدواجية.
وقد شهدت الجلسة تسليم رئاسة المجلس رسمياً؛ حيث انتقلت رئاسة الدورة الحادية والخمسين من جمهورية السودان الشقيقة إلى الجمهورية العربية السورية، فيما تولت جمهورية العراق الرئاسة بالإنابة. كما شملت الجلسة استعراض دراسات التخطيط الاستراتيجي لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي وتحديث التشريعات الإحصائية العربية.
وعلى صعيد المشاركة المصرية أكد أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء علي الأهمية التي تمثلها بيانات وإحصاءات الجهاز بالنسبة للدولة المصرية في رسم السياسات التنموية اتساقاً مع ركائز التحول الرقمي والابتكار المؤسسي. كما أوضح سيادته على أهمية التكامل والتعاون بين الأجهزة الإحصائية العربية في إصدار المؤشرات والإحصاءات لضمان توحيد المعايير والارتقاء بجودة البيانات على المستويين الوطني والإقليمي.
وقد أعرب أشاد أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالجهود الحثيثة التي يبذلها مدير عام المعهد زياد عبد الله في تطوير أداء المعهد لمواكبة التغيرات في مجال العمل الإحصائي.
واستكمالاً لجهود التعاون العربي المشترك، اقترح أكرم أحمد الجوهري أن يساهم المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية في تقديم الدعم الإعلامي للأجهزة الإحصائية العربية للتوعية بأهمية التعداد العام ودوره الأساسي في التخطيط القومي، ولا سيما في ظل تجربة المملكة الأردنية الهاشمية في إجراء التعداد، واستعداد جمهورية مصر العربية لإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشات لعام 2028.
وجاء ختام أعمال الاجتماع بتأكيد المشاركين على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الإحصائية العربية لتوحيد الرؤى وتطوير المنظومات الإحصائية الوطنية، بما يخدم مسارات التنمية المستدامة ويحقق التطلعات المشتركة للدول العربية