أثارت موجة من الهجمات التي استهدفت مدنيين وقواعد عسكرية في جنوب غرب كولومبيا مخاوف أمنية، مع اقتراب البلاد من انتخابات رئاسية في مايو، حيث يتوقع أن يكون ملف الجريمة من أبرز اهتمامات الناخبين.
ونفذت جماعات متمردة 26 هجوما باستخدام متفجرات وطائرات مسيرة منذ يوم الجمعة، من بينها تفجير دام وقع يوم السبت على طريق سريع بين مدينتي كالي وبوبايان، بحسب وزارة الدفاع الكولومبية. وارتفعت حصيلة القتلى في هذا التفجير إلى 21 شخصا، أمس الاثنين.
ولا تعد أعمال العنف في هذه المنطقة أمرا جديدا، إذ تسعى جماعات غير قانونية منذ عقود للسيطرة عليها، نظرا لأهميتها الاستراتيجية للأنشطة غير المشروعة مثل التعدين غير القانوني وتهريب المخدرات، بما في ذلك زراعة أوراق الكوكا، المادة الخام للكوكايين.
واتهمت السلطات جماعة تعرف باسم "فارك-إي إم سي" بالوقوف وراء التفجير القاتل بالقرب من نفق على الطريق السريع العابر للأمريكتين. ويقود هذه الجماعة نيستور فيرا، المعروف باسم "إيفان مورديسكو"، وهو عضو سابق في القوات المسلحة الثورية الكولومبية رفض الانضمام إلى اتفاق السلام الذي أبرمته الحكومة مع الجماعة في عام 2016.
وقال سيرجيو جوزمان، وهو محلل مخاطر سياسية في العاصمة بوجوتا، إن جماعة مورديسكو قد تسعى لإظهار قدرتها على إلحاق أضرار جسيمة، وأنها تحاول "إثبات مصداقيتها" أمام الحكومة الكولومبية المقبلة تمهيدا لمفاوضات مستقبلية.
وأضاف: "جزء مما يفعلونه هو بناء أوراق ضغط للمستقبل".