حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، الثلاثاء، من أن مخلفات المتفجرات والمواد الخطرة الأخرى لا تزال تشكل خطرًا في أجزاء من جنوب لبنان، بالتزامن مع عودة السكان تدريجيًا إلى قراهم ومزارعهم.
وقالت القوة، في بيان، إن هذه المخلفات لا تزال تشكل خطرًا رغم تحسن الوضع الأمني خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضافت أن خبراء إزالة المتفجرات التابعين لها يواصلون تحديد هذه المخاطر والتعامل معها بأمان، بما يسهم في جعل الطرق الرئيسية أكثر أمانًا أمام قوات حفظ السلام أثناء تنفيذ مهامها.
وأوضحت أن هذه الجهود تساعد أيضًا في تهيئة ظروف أكثر أمانًا للمجتمعات المحلية، مع عودة السكان تدريجيًا إلى قراهم ومزارعهم واستئناف أنشطتهم اليومية.
ونقل البيان عن رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، قوله إن الحد من المخاطر التي تشكلها المواد المتفجرة "يعد أمرًا بالغ الأهمية لضمان قدرة قوات حفظ السلام على أداء مهامها".
وأضاف: "كل مادة متفجرة يتم تعطيلها بأمان تسهم في توفير ظروف أكثر أمانًا لعملياتنا، وتعزز الاستقرار طويل الأمد في جنوب لبنان".
وتأسست قوة اليونيفيل عام 1978، عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، قبل أن تتوسع مهامها عقب حرب يوليو 2006، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان على خلفية الحرب مع إيران، أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف و330 شخصًا وإصابة أكثر من 12 ألفًا آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.