أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، الثلاثاء، إخماد جميع الحرائق التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد منذ 8 يوليو الجاري، بعد أسابيع من عمليات التدخل المتواصلة التي تزامنت مع موجة حر شديدة شهدتها عدة ولايات.
وقالت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيان، إن فرقها تمكنت من إخماد جميع الحرائق المسجلة منذ 8 يوليو الجاري، مشيرة إلى أنها تزامنت مع موجة حر استثنائية ضربت عددا من الولايات.
وأضافت أن عدد الحرائق التي تمت السيطرة عليها بلغ 1968 حريقا، بينها 667 حريقا في الغابات والأدغال والأحراش، و1301 حريقا طالت المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة وأشجار النخيل.
وأوضحت المديرية أن فرقها، إلى جانب جهاز مكافحة حرائق الغابات، ستظل في حالة تأهب واستعداد دائمين، رغم السيطرة الكاملة على الحرائق، للتدخل الفوري عند اندلاع أي حرائق جديدة، بمشاركة الوحدات الميدانية والأرتال المتنقلة، حفاظا على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
وكانت الحماية المدنية قد أعلنت، الأحد، السيطرة على نحو 90 بالمئة من حرائق الغابات في عموم البلاد، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في درجات الحرارة عقب موجة حر استثنائية.
وجاء هذا التقدم في عمليات الإخماد مع انخفاض درجات الحرارة في الولايات الساحلية إلى مستويات تجاوزت بقليل 30 درجة مئوية، وهي معدلات قريبة من المعدلات الموسمية، بعد موجة حر قياسية بلغت 49 درجة مئوية وأسهمت في اندلاع عشرات حرائق الغابات خلال الأسابيع الماضية.
والثلاثاء الماضي، أعلنت السلطات الجزائرية مصرع 6 أشخاص جراء حرائق الغابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.
ووفقا لبيانات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة خلال الفترة الممتدة من 1 مايو إلى 20 يوليو الجاري نحو 4 آلاف حريق، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 167 بالمئة.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية قد أعلنت، الأحد، بدء إجراءات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، مؤكدة أن العملية ستنطلق فور استكمال حصر الأضرار، على أن تنتهي قبل نهاية أغسطس/آب المقبل، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون.
كما أوقفت السلطات 11 شخصا يشتبه في تورطهم بإشعال الحرائق في عدة ولايات، وأودعوا الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، ووجهت إليهم تهم تتعلق بـ"القيام بأعمال تخريبية تعرض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر"، إلى جانب "إضرام النار عمدا في الأملاك الغابية التابعة للدولة".