رضا فرحات: توجيهات الرئيس السيسي برقمنة تراث ماسبيرو تعكس اهتمام الدولة بصون الهوية الثقافية - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 يوليه 2026 7:12 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

رضا فرحات: توجيهات الرئيس السيسي برقمنة تراث ماسبيرو تعكس اهتمام الدولة بصون الهوية الثقافية

علي كمال
نشر في: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 5:52 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 يوليه 2026 - 5:52 م

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تمثل خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة العميق لقيمة الإعلام الوطني، باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وصون الهوية الثقافية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على تراث ماسبيرو ليس مجرد عملية فنية لنقل المحتوى من الوسائط التقليدية إلى الوسائط الرقمية، وإنما هو مشروع وطني لحماية ذاكرة المصريين وتوثيق تاريخ الدولة بمختلف مراحله السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية.

وأوضح فرحات، في بيان اليوم الثلاثاء، أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون المصري يُعد من أكبر الأرشيفات الإعلامية في المنطقة العربية، ويضم كنوزًا وثائقية نادرة تسجل تاريخ الوطن وإنجازاته وشخصياته وأحداثه الكبرى، وهو ما يجعل رقمنته ضرورة ملحة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، حفاظًا على هذا الإرث من عوامل التلف والزمن، وضمانًا لإتاحته للأجيال القادمة بصورة حديثة وآمنة، بما يرسخ الانتماء الوطني ويعزز الوعي بتاريخ الدولة المصرية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن مشروع الرقمنة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشروعًا تقنيًا فقط، وإنما باعتباره مشروعًا اقتصاديًا وثقافيًا واستثماريًا في آن واحد، إذ يمكن لهذا المحتوى الضخم أن يتحول إلى مصدر مهم لإنتاج الأفلام الوثائقية والبرامج التاريخية والثقافية، وأن يسهم في توفير محتوى احترافي للمنصات الرقمية، بما يعزز من قدرة الإعلام المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ويعيد للقوة الناعمة المصرية دورها الريادي في المنطقة.

وأضاف أن نجاح عملية تطوير ماسبيرو يتطلب رؤية شاملة تقوم على تحديث البنية التكنولوجية، وتأهيل العنصر البشري، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الفهرسة والتصنيف والبحث واسترجاع المواد الأرشيفية، بما يختصر الوقت ويرفع كفاءة إدارة المحتوى، مؤكدًا أن الاستثمار في الكوادر البشرية لا يقل أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا، لأن الإعلام الرقمي الحديث يعتمد على الخبرات المتخصصة القادرة على توظيف الأدوات الحديثة لإنتاج محتوى مؤثر وجاذب.

وأكد أن إتاحة جزء من هذا الأرشيف للجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الثقافية، وفق ضوابط قانونية تحافظ على حقوق الملكية الفكرية والأمن المعلوماتي، من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والدارسين، بجانب أن يحول تراث ماسبيرو إلى مصدر معرفي وثقافي يخدم البحث العلمي ويثري الإنتاج الفكري، فضلًا عن دوره في توثيق التاريخ الوطني بصورة دقيقة وموثقة.

ولفت إلى أن الجمهورية الجديدة تولي اهتمامًا غير مسبوق بتطوير أدوات بناء الوعي، وأن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو يجسد هذا التوجه، لأنه يجمع بين الحفاظ على التاريخ واستثمار التكنولوجيا الحديثة في خدمة الثقافة والإعلام، مشددًا على أن نجاح المشروع سيكون نموذجًا لقدرة الدولة المصرية على توظيف تراثها الحضاري والإعلامي في صناعة مستقبل أكثر تأثيرًا، وترسيخ مكانة الإعلام المصري كأحد أهم روافد القوة الناعمة للدولة في العصر الرقمي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك