بعد 30 عامًا خدمة في توزيع الدقيق في مدن جنوب سيناء والوديان الجبلية، أصبح 200 عامل بشركة شرق الدلتا للمطاحن، مهددين بعدم الاستقرار والنقل خارج محافظ جنوب سيناء، بعد موافقة وزارة التموين على سحب حصة الدقيق من الشركة، ومنحها لمطحن «الطارق»، الذي يديره أحد المستثمرين والواقع بالمنطقة الصناعية بطور سيناء.
ورغم المخاوف من منح سلعة استراتيجية لمستثمر يخضع لحسابات المكسب والخسارة، كانت تقوم الشركة بتوفير الدقيق للمخابز والوديان والتجمعات البدوية منذ تحرير سيناء.
ويشعر أكثر من 200 عامل وأسرهم بعدم الاستقرار، وتشتت مستقبل أبنائهم الذين قضوا جميع مراحل حياتهم وتعليمهم بجنوب سيناء.
وقال عبدالباسط سعيد عبدالرحمن مدير إدارة مطاحن شرق الدلتا بجنوب سيناء: «إنهم لم يتخيلوا أن تكون مكافأة خدمتهم في جنوب سيناء بعد 30 سنة، الشعور بعدم الاستقرار والنقل إذا تم منح حصة الدقيق لمطحن خاص، رغم أن الشركة والعاملين لم يخلوا يومًا بواجبات عملهم»، مشيرًا إلى أن الشركة لم تكن تبتغي الربح في بداية عملها، حيث أن وجودها أمنًا قوميًا واستراتيجيًا؛ لتوصيل الدقيق لكل مدن وديان جنوب سيناء والتجمعات البدوية».
وأضاف عبدالباسط فاضل أحمد مدير الشئون التجارية بمطاحن شرق الدلتا بجنوب سيناء، أنه «إذا تم منح حصة الدقيق لمطحن خاص، سوف تبادر الشركة بنقلنا لأماكن أخرى بعد استقرارنا بأسرنا في جنوب سيناء، ولا يوجد لنا أماكن سكن في أي مكان آخر، علاوة على ارتباط أبنائنا بجنوب سيناء».
وطالب عبدالرازق محمود مدير خزينة منطقة مطاحن شرق الدلتا، وزارة التموين، بالعدول عن سحب حصة الدقيق من الشركة، حيث أنه تلك الحصة يعمل عليها أكثر من 200 عامل، مشيرًا إلى أن الشركة لها 9 مستودعات موزعة على مدن المحافظة هي متعهدة بشحن أي كميات تحتاجها المحافظة.
وأوضح العاملين بشركة مطاحن شرق الدلتا بجنوب سيناء، أن الشركة مازالت تتمسك بحقها في توزيع حصة الدقيق ولا يمكن التنازل عنها، حيث أن التنازل يترتب عليه أضرارًا جسيمة للشركة وللعاملين بها وأسرهم، حيث أن لهم أبناء ملتحقين بجميع مراحل التعليم بجنوب سيناء، والنقل سوف يؤثر على مستواهم التعليمي.