مواقف متباينة من فرض تسعيرة جبرية لمنع انفلات سعر السكر - بوابة الشروق
الأحد 3 مارس 2024 6:02 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

مواقف متباينة من فرض تسعيرة جبرية لمنع انفلات سعر السكر

وفاء فايز ومحمد فوزي
نشر في: الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 - 6:31 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 - 6:31 م

المنوفي: ستضبط السوق وتحارب جشع التجار.. والفندي: على الحكومة طرح كميات أكبر لإنهاء الأزمة

ردود فعل واسعة أثارها تلويح وزير التموين على المصيلحى، الأحد الماضى، بتطبيق التسعيرة الجبرية على السكر حال عدم استقرار أسعاره خلال عشرة أيام. وفى الوقت الذى أيد فيه البعض مقترح الوزير مؤكدين أنه محاولة لمجابهة انفلات أسعار السكر التى وصلت أخيرا إلى 50 جنيها للكيلو، رأى آخرون أن الحل يتمثل فى ضخ كميات كبيرة من السلعة بالأسواق.

وقال عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرفة التجارية، حازم المنوفى، إنه لا يوجد لدينا أزمة فى توافر السكر أو نقص الاحتياطى الخاص به، وما يحدث هو مبالغة فى الأسعار، مؤيدا مقترح تطبيق التسعيرة الجبرية لضبط السوق ومحاربة جشع التجار.

وأضاف المنوفى، لـ«الشروق»، أن سعر كيلو السكر وصل 50 جنيها بالأسواق، وهناك خلل فى مرحلة تداول السكر فى السوق، لافتا إلى أن السعر العادل لكيلو السكر 27 جنيها، ويوجد تجار يستغلون الأزمة فى مصر.

وقال رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، حسن الفندى، إن آليات الحكومة فى التعامل مع أزمة السكر تضر بالأسواق المحلية، رافضا فكرة وضع سعر جبرى للسلعة الاستيراتيجية على الإطلاق.

وتابع: «الآلية الطبيعية لضبط سعر أى سلعة هى العرض والطلب»، موضحا أن الحكومة إذا أرادت ضبط أسعار السكر عليها طرح كميات كبيرة بالأسواق المحلية.

وبحسب الفندى، فإن سعر السكر خلال جلسة الخميس الماضى فى البورصة السلعية سجل 30 ألف جنيه للطن، مقابل 24 ألف جنيه الشهر الماضى، بينما لم يذكر سعر الطن فى الأسواق الخارجية لتفاوت الأسعار وتذبذبها من مكان لآخر.

وأشار إلى أن كثرة الإعلان عن ضبطيات تجار بحوزتهم أطنان من السلع، تؤدى فى النهاية إلى اختفاء السلعة لخوف التجار من بيعها، ما يزيد الأزمة ويخلق سوقا سوداء يباع فيه السكر بأرقام خيالية.

واتفق معه نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، جلال معوض، قائلا: «إنه منذ أن صرح وزير التموين باحتمالية وضع سعر جبرى للسكر، وارتفعت أسعار السلعة بنسبة كبيرة جدا فى خلال يومين فقط».

وحسب جولة ميدانية أجرتها «الشروق» فى محافظتى القاهرة والجيزة فإن سعر السكر بلغ 58 جنيها للكيلو فى بعض المحال، مقارنة بـ50 جنيها الأسبوع الماضى.

وتابع معوض، أن تحديد سعر جبرى لبيع السكر لن ينجح فى ضبط السوق المحلية إلا بطرح كميات كبيرة من السلعة الاستيراتيجية، مضيفا أن هذه الآليات تستطيع محاربة « مافيا السكر» على حد وصفه.

وقال مصدر مسئول باتحاد الغرف التجارية، إن تحديد سعر جبرى لبيع السكر سيخلق سعرين للسلعة بالسوق المحلية ما قد يدفع السعر إلى أن يتجاوز الـ80 جنيها للكيلو.

وأضاف أن تحديد الأسعار وإجبار بائع التجزئة على البيع بسعر معين سيؤدى إلى عزوف هؤلاء التجار من بيع السلعة الاستيراتيجية خوفا من العقوبات، متابعا: «فى هذا التوقيت يبرز دور تجار السوق السوداء».

وأشار إلى أن هناك زيادة كبيرة متوقعة فى حجم الطلب على السكر فى الربع الأول من العام المقبل تزامنا مع قدوم شهر رمضان الكريم، واستعداد محلات الحلويات لتجهيزات الموسم، ما قد يفاقم الأزمة إذا ما لم استطاعت الحكومة ضبط الأسواق ومراقبة إنتاج موسم حصاد قصب السكر فى يناير المقبل.

من ناحيته، رأى مستشار وزير التموين الأسبق، نادر نور الدين، أن إعطاء التجار مهلة 10 أيام لإخراج السكر للأسواق قبل فرض التسعيرة الجبرية، هو محاولة لتكرار تجربة غير ناجحة سابقة فى الأرز. وكان مجلس الوزراء وافق فى سبتمبر 2022 على تطبيق التسعيرة الجبرية فى الأرز، والعمل بها لمدة 3 أشهر ثم مدها لفترة مماثلة لتنتهى فى مارس 2023، لكنه ألغى القرار فى فبراير من العام نفسه قبل انتهاء المهلة المقررة.

وأوصى نور الدين فى تصريحاته لـ«الشروق»، بضخ كميات كبيرة من السكر من المخزون الاستراتيجى فى المجمعات الاستهلاكية والشوادر ومنافذ الوزارة بشرط ألا يقل المخزون عن 70 يوما.

وتابع: «لدينا مخزون استراتيجى من السكر يكفى حتى شهر أبريل المقبل، ويمكن للوزارة تخفيض هذا المخزون قليلا، على أن يتم طرح الباقى منه فى الأسواق لحل أزمة السكر خلال أسبوع واحد فقط، كما حدث فى أزمة السكر عام 2004 عندما صدرت مصر كميات كبيرة منه، مستدركا: «السكر لما يتوفر هيحصل زحام شديد من الناس عليه وهتفضل تخزن الكمية اللى تكفيها داخل البيوت، هنشوف المشهد دا أول وتانى وتالت يوم، وعلى نهاية الأسبوع سيقل التزاحم تدريجيا ويعود كل شىء لطبيعته».

وتابع: «فى الوقت الذى يتم ضخ فيه كميات من السكر داخل المجمعات والشوادر، يجب على مباحث التموين والجهات الرقابية منع صرف السكر لأصحاب المقاهى ومصانع الحلويات فلا بد أن يكون مخصصا للمواطنين»، لافتا إلى أن المساس بالمخزون الاستراتيجى للسكر لن يضر البلاد وخاصة أنه سيبدأ توفير المخزون الجديد مع بدء إنتاج السكر من القصب والبنجر فى أبريل المقبل.

كما اقترح نور الدين، أن يتم صرف 2 كيلو سكر إضافيين على البطاقة التموينية بالسعر الحر الذى تحدده الوزارة، وهو ما يضمن حصول المواطنين المستفيدين من الدعم التموينى (65%) على كميات مناسبة من السكر وعدم تعرضهم لأى أزمة.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، رأى نور الدين، أن أصحاب المصانع الخاصة مسئولين عن استيراد نحو 20% من السكر، وهى نسبة الفجوة بين حجم الإنتاج المحلى للسكر وحجم الاستهلاك، مستنكرا قيام تجار بتخزين السكر وبيعه بسعر مرتفع، رغم حصولهم على هذا السكر بسعر 20 جنيها من المصانع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك