قبل يومين فقط من بدء فترة الصمت الانتخابي في جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب 2025، شهدت دائرة العمرانية والطالبية نشاطًا واسعًا للمرشحين المتنافسين على المقعدين الفرديين بالدائرة، في سباق اتخذ أشكالًا متعددة ومختلفة للتواصل مع الناخبين.
وشهدت الدائرة دعاية غير تقليدية، أبرزها دعوة المرشح محمود لملوم، عن حزب حماة الوطن، عبر صفحته على "فيسبوك"، لأهالي دائرة العمرانية والطالبية "لحضور غداء جماعي" في محيطه السكني بأحد شوارع العمرانية بالجيزة.
واستجاب العشرات لدعوة المرشح، وغلب على المشهد الطابع العائلي، إذ حضرت أسر كاملة وجلس أفراد كل أسرة حول طاولة واحدة قبل أن يتوجهوا لمصافحة المرشح.
ورفض محمود لملوم، في تصريحات لـ"الشروق"، اعتبار الدعوة جزءًا من الدعاية الانتخابية، قائلاً: "الدعوة لمة أهل تجمع الجيران والعائلات"، معتبرًا أنها تعبير عن العِشرة والعيش والملح الذي يربطه بأهالي المنطقة.
وأشار لملوم إلى أنه لم يعتمد على أي مظاهر إنفاق أو بذخ، وأن اللقاء جرى بطبيعته العفوية كعادة مناسبات الحي الذي يفتخر بالانتماء إليه. وأضاف: "حب الناس ودعمهم الصادق هو رصيدي الحقيقي في السباق الانتخابي".
وفي المقابل، ركز المرشح المستقل جرجس لاوندي على المبادرات الاجتماعية، كركيزة أساسية لحملته الانتخابية. وقد نظم عددًا من الفعاليات الخاصة بذوي الهمم، أمس 27 نوفمبر، داخل مقره الانتخابي، بهدف الاحتفاء بهم والاستماع إلى قصصهم ومنحهم المساحة التي يستحقونها، مؤكدًا أن "أبطال ذوي الهمم مش بس مصدر فخر، هم الطاقة اللي بتفكرنا إن مفيش مستحيل".
كما حرص لاوندي على إجراء لقاءات فردية وجماعية مع الأهالي، مركّزًا على قضايا الصحة والخدمات، إضافة إلى جلسات مفتوحة للشباب والعائلات داخل المناطق الشعبية، ومحاولة تقديم تصور لدور تشريعي وخدمي يتجاوز حدود الدعاية التقليدية.
ونظم لاوندي أيضًا يومًا ترفيهيًا تحت عنوان "لمة الخير"، استهدف الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين من أبناء العمرانية والطالبية، حيث جمعهم في فعالية اجتماعية داخل أحد الملاهي بالدائرة، بهدف تقديم الدعم النفسي.
أما إبراهيم العجمي، مرشح حزب العدل، فقد اختار نهجًا ميدانيًا مكثفًا يقوم على التواصل المباشر داخل الشوارع والأحياء، إذ يجري جولات يومية سيرًا على الأقدام ويلتقي المواطنين وجهاً لوجه، مبتعدًا عن سرادقات المؤتمرات الجماهيرية. وقال العجمي: "الصوت الانتخابي ليس سلعة، والحفاظ عليه مسؤولية مشتركة بين الناخبين والمرشحين لضمان تمثيل حقيقي داخل البرلمان".
وأوضح العجمي أن الاحتياج الاقتصادي هو باب الاستغلال الأساسي، وأن مواجهة هذا الواقع تبدأ بإرادة الناخب وقدرته على التمسك بخياره الحر رغم الضغوط.
كما يحاول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب الحالي، محمد علي عبد الحميد، الحفاظ على مقعده بعدما ترشح مستقلًا بعد قرار حزبه بعدم تقديم مرشحين في هذه الدائرة. وأكد عبد الحميد أن خدمة مواطني الطالبية والعمرانية ستظل على رأس أولوياته داخل البرلمان، ويخوض الانتخابات لاستكمال ما بدأه من مشروعات خدمية وتنموية.
وتشهد الدائرة السابعة (العمرانية والطالبية) منافسة شديدة بين المرشحين الأربعة، الذين يتنافسون على مقعدين، في جولة الإعادة بالمرحلة الأولى يومي 1 و2 ديسمبر المقبل في الخارج، و3 و4 من نفس الشهر في الداخل.