بحزن كبير ودع الوسط السينمائى العالمى المخرجة الكبيرة أنييس فاردا التى توفت أمس متأثرة بإصابتها بسرطان الثدى عن عمر يناهز الـ90 عاما.
وقالت العائلة فى بيان: «ماتت المخرجة والفنانة أنييس فاردا بسبب إصابتها بالسرطان فى منزلها أمس الجمعة، وتحيط بها أسرتها وأصدقاؤها»، واصفة إياها بأنها «فنانة عاطفية»، من المتوقع أن تقام الجنازة فى باريس يوم الثلاثاء.
وتعد فاردا أبرز قادة الموجة الجديدة الفرنسية، كانت آخر عروض المخرجة الراحلة قد ظهر الشهر الماضى بعنوان «Varda by Agnès»، حيث عرض فى مهرجان برلين السينمائى وحصلت على جائزة Berlinale Camera.
ولدت أنييس فاردا فى 30 مايو سنة 1928 فى إكسيل فى بلجيكا، وعرفت بتعدد مواهبها، هى مخرجة، وكاتبة سيناريو، وممثلة، ومصورة، وفنانة تشكيلية. وتحظى أنييس فاردا، الشخصية البارزة فى الموجة الجديدة فى السينما الفرنسية، والبارعة فى عالم الموسيقى، باعتراف دولى كبير حيث حصلت على السعفة الذهبية فى مهرجان كان السينمائى، وأوسكار الشرف.
دخلت آنيس فاردا الوسط السينمائى دون أى تدريب، حيث أنشأت شركة صغيرة باسم سينيه تماريس لإنتاج أول أفلامها الطويلة «لا بوانت كورت»، الذى كتبته وأخرجته، وهو الفيلم الذى أكسبها لقب «جدة الموجة الجديدة» فيما بعد.
ومن أشهر أفلامها «كليو من ٥ إلى ٧» والذى قوبل بحفاوة كبيرة لما يمثله من حالة مثيرة وممتعة للغاية، حول مغنية فرنسية يشتبه أنها مصابة بسرطان، وتأخذنا المخرجة انييس فاردا إلى عالم تلك الفتاه التى أصبحت تشعر بالموت يقترب من روحها، وهنا تبدأ رحلة قصيرة فى ذكرياتها والأشخاص المقربين منها حتى أنها تقدم على علاقة مع أحد الجنود الذى تلتقيه بالمصادفة وتعمل تلك الأحداث على تغيير منظورها للحياة، حيث قدمت انييس فاردا عملا ملىء بحرارة عاطفية وإنسانية عالية، تدغدغ مشاعر المشاهد بشتى ألوان البساطة والواقع.
ومن أفلامها «لو بونور» الحائز على جائزة الدب الفضى فى مهرجان برلين السينمائى، و«المتشردة»، و«سان توا لى نوا» الحائز على جائزة الأسد الذهبى فى مهرجان البندقية السينمائى و«جاكو»، و«أنا وجامعو المخلفات» الحائز على الجائزة الذهبية شيكاجو، و«شواطئ أنييس» و«الفهود السود»، وهم حزب ثورى نشأ فى الستينيات للدفاع عن السود والأقليات ضد اضطهاد الحكومة، و«وجوه وقرى» الذى اعتبر دليلا جديدا على حرية وإبداع هذه الفنانة الاستثنائية..