افتتحت محاكمة أربعة أفراد من القوات المسلحة الإندونيسية اليوم الأربعاء، بناء على اتهامات بتنفيذ هجوم بمادة كاوية بحق ناشط حقوقي بارز.
واتهمت السلطات ثلاثة من مشاة البحرية وضابطا بسلاح الجو، وكلهم يعملون بالمخابرات العسكرية، بتنفيذ هجوم خطير متعمد في مارس بحق المحامي الحقوقي والناشط البارز أندري يونس الذي يعمل لدى مفوضية المختفين قسريا وضحايا العنف (كونتراس).
وتحمل الاتهامات السجن لما يصل إلى 12 عاما في حال إدانتهم.
وقال المدعي العسكري محمد إسواندي أمام المحكمة "تصرفات المدعي عليهم الذين القوا مادة كيميائية سائلة على أندري يونس مما أسفر عن فقدانه البصر في عينه اليمنى وإلحاق حروق خطيرة بلا أدنى أمل في التعافي منها كان تصرفا غير لائق لمن جانب أفراد ينتمون إلى إدارة الاستخبارات الإستراتيجية بالقوات المسلحة الوطنية الإندونيسية".
وانتقدت الجماعات الحقوقية نظر القضية أمام محكمة عسكرية بدلا من مدنية.
وبعد تلاوة ممثلي الادعاء قرار الإدانة اليوم الأربعاء، لم يعترض المدعي عليهم على الاتهامات.
وكان يونس /27 عاما/ يقود دارجته النارية في وسط جاكرتا مساء 12 مارس عندما ألقى المعتدون قارورة من حمض الهيدروكلوريك على وجهه.
وقال إسواندي ردا على سؤال من هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة بشأن غياب يونس عن المحاكمة، إن الضحية خضع للعديد من الجراحات ولايزال في فترة التعافي وهو ما حال دون حضوره افتتاح المحاكمة.
وقال رئيس المحكمة فريدي إسنارتانتو "يجب ملاحظة أنه كمواطن يجب على أندري يونس الالتزام بالمثول أمام هذه المحكمة حتى يمكننا التحقق من حالته الفعلية. وإذا لم يحضر لدي سلطة إجباره على المثول".
وقال القاضي إن المحاكمة سوف تستأنف في السادس من مايو، عندما تستمع المحكمة للشهود.
يُعرف يونس بنشاطه في مجال مكافحة الإفلات من العقاب في إندونيسيا وعمله في الحريات المدنية وإصلاح قطاع الأمن. وكان نشطا في المظاهرات التي وقعت العام الماضي احتجاجا على مراجعات مقترحة للقانون العسكري الإندونيسي الذي كان من شأنه أن يوسع دور القوات المسلحة في الشؤون المدنية. ويقول زملاؤه إنه واجه تهديدات متكررة على صلة بهذا العمل.