سجلت العملة الوطنية الكينية (الشلن) أسوأ أداء لها خلال ثلاثين عاما، في ظل تراجع الاستثمارات الخارجية وضعف عائدات التصدير من العملات الأجنبية.
وكشفت بيانات وكالة بلومبرج للأنباء أن العملة الكينية تراجعت قيمتها بنسبة 21% أمام الدولار الأمريكي خلال عام 2023، في أكبر تراجع سنوي لها منذ عام 1993.
ويمثل 2023 رابع عام على التوالي يشهد تراجع سعر صرف الشلن الكيني أمام الدولار الأمريكي.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن روبي تشوكا كبير المحللين الاقتصاديين لدى مؤسسة "إيه.أي.بي – إيه إكس.واي.إس" للخدمات المالية، ومقرها بالعاصمة الكينية نيروبي، قوله إن "البنك المركزي لدينا بطيء إلى حد ما في تضييق الفوارق في أسعار الفائدة مع الأسواق المتقدمة"، مضيفا أن "الشلن الكيني شديد التأثر بتدفقات العملات الأجنبية للخارج".
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسعار المستهلكين في كينيا خلال شهر ديسمبر الجاري بأقل معدلاتها خلال قرابة عامين، بعد أيام من إعلان البنك المركزي في البلاد عن أكبر ارتفاع لأسعار الفائدة خلال عشر سنوات، في محاولة لكبح جماح زيادة الأسعار.
وذكر مكتب الإحصاء الكيني في بيان، أوردته وكالة بلومبرج، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع في ديسمبر بنسبة سنوية بلغت 6ر6% مقابل 8ر6% في الشهر السابق عليه، ليصل بذلك متوسط معدل التضخم خلال العام الجاري إلى 7ر7%، في زيادة عن النسبة المستهدفة من البنك المركزي للعام بأسره وتبلغ 5ر7%.
وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الكيني فاجأت المراقبين برفع الفائدة بواقع 200 نقطة اساس خلال اجتماعها الأخير يوم 5 ديسمبر الجاري.
واشارت اللجنة إلى ضرورة معالجة الضغوط على العملة المحلية والحد من تأثير الجولة الثانية من التضخم.