كشف الكاتب الدكتور يحيى حسن، أن المجموعة القصصية «التحولات البسيطة» الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، حلمًا قديمًا بدأ مع تساؤلات راودته أثناء قراءاته المتعمقة في كتب التاريخ، حيث كان يتوقف أمام لحظات مفصلية بدت في ظاهرها عابرة، لكنه رأى فيها مفاتيح محتملة لتغيير مسارات تاريخية كبرى.
وأوضح حسن أن فكرة المجموعة انطلقت من طرح سؤال افتراضي بسيط في شكله، عميق في دلالته: ماذا كان يمكن أن يحدث لو تغيرت بعض الظروف الحاسمة؟ مستشهدًا بتجربة الاجتياح الألماني لروسيا، متسائلًا عما إذا كانت السيول والعوامل الطبيعية قد لعبت دورًا حاسمًا في إعاقة التقدم العسكري، وما إذا كان غيابها قد يؤدي إلى نتائج مختلفة تمامًا. كما تساءل عن مصير معارك كبرى لو حُسمت بقرارات مغايرة من قادتها، وهل كان من الممكن عندها أن يتغير مجرى التاريخ.
وأشار إلى أن هذه الأسئلة لم تكن مجرد افتراضات ذهنية، بل تحولت إلى مشروع قصصي يسعى إلى إعادة تخيل التاريخ من خلال تفاصيل صغيرة، يصفها بـ«التحولات البسيطة»، التي قد تبدو هامشية في لحظتها، لكنها تحمل القدرة على إحداث أثر واسع يمتد عبر الزمن.
ووجه الدكتور يحيى حسن الشكر إلى القائمين على الدار العربية للعلوم ناشرون، ناشر المجموعة القصصية، مثنيًا على احترافيتهم في إخراج العمل، كما توجه بالشكر إلى دار الشروق لتوليها توزيع المجموعة داخل مصر وتنظيم حفل التوقيع والمناقشة. كما خص بالشكر زوجته، مؤكدًا أنها وفرت له مناخًا داعمًا للكتابة والإبداع، وأشاد بدور أبنائه في قراءة مسودات مؤلفاته وإبداء ملاحظاتهم، موجهًا الشكر كذلك إلى الحضور والدكتور شريف خفاجة، مثنيًا على دوره في دعم الأدباء والشعراء من خلفيات هندسية.
تختبر هذه القصص من التاريخ الافتراضي مقولة (لو حدث هذا التَّحَوُّل البسيط لَتَغَيَّرَ مجرى التاريخ)، وتتحاور معها قصصيًّا حوارًا يُعيد التاريخ حيًّا متدفِّقًا مَرَّةً أُخرى، نلتقي في هذه المجموعة القصصية مع هانيبال، والسلطان الغوري وخصمه السلطان سليم، وإبراهيم باشا البرجالي، وبلطجي باشا، ونابليون، وهتلر، والأدميرال ياماموتو، والنحاس باشا، والرئيس السادات، ومارجريت تاتشر.... وسد النهضة.
تبدأ كل قصة من هذه القصص بمقدمة تعريفية تضع القارئ على مسار التاريخ، ثم تأتي إشارةٌ للقارئ في الهامش عن الموضع الذي يبدأ فيه الخطُّ الافتراضي في الإمساك بزمام الأمور، ثم يأتي هامشٌ ختامي في نهاية القصة التاريخية الافتراضية لينهيَ رحلة القارئ معها، ويعيده إلى المسار الحقيقي للتاريخ.