أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات المصري، أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) تمثل فرصة تاريخية لصياغة مستقبل اقتصادي متكامل للقارة.
وشدد "الجبلي"، خلال مؤتمر الاستثمار المصري الغاني، والذي تم عقده افتراضيًا بالتنسيق مع السفير وائل فتحي، سفير مصر بغانا، ومكتب التمثيل التجاري بأكرا، وبحضور مشرف من سكرتارية اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية وهيئة الاستثمار الغانية، على ضرورة الانتقال الفوري من مرحلة الأطر النظرية وورش العمل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والملموس على أرض الواقع.
كما استعرض رؤية شاملة لتعميق الروابط الاقتصادية بين البلدين تحت مظلة السوق الإفريقية الموحدة التي تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، منتقدًا استمرار الرسوم الجمركية المرتفعة التي تعيق حركة المنتجات بين الدول الإفريقية، مؤكدًا أن الاتفاقية تهدف في جوهرها إلى خفض التكاليف وتعزيز تنافسية المنتج الإفريقي عالميًا.
واقترح "الجبلي"، إجراء "تمرين عملي" عاجل من خلال اختيار سلعتين والبدء في تنفيذ كل إجراءات التبادل التجاري الخاصة بهما فعليًا، ليكون ذلك نموذجًا يُحتذى به بعيدًا عن البروتوكولات الورقية.
كما حدد عدة قطاعات حيوية للتعاون مع غانا، تشمل:
مواد البناء: لنقل الخبرات المصرية في تطوير البنية التحتية.
الصناعات الدوائية لتعزيز التصنيع المحلي وضمان وصول الدواء بجودة عالية.
الطاقة المتجددة والتحول الرقمي: بناءً على ورش العمل الناجحة التي عُقدت مؤخرًا.
التصنيع الزراعي والخدمات اللوجستية: لتحسين سلاسل القيمة المضافة.
فيما دعا الجبلي، المشاركين في المنتدى إلى اغتنام هذه المنصة لتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات "ملموسة" تخدم الاقتصادين المصري والغاني، مشددًا على أن العمل الحقيقي يتطلب شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص وفهمًا عميقًا لاحتياجات السوق.
واختتم بعبارة حاسمة وجهها للحضور قبل مغادرته للمشاركة في جلسات البرلمان الإفريقي: "نحن بحاجة إلى رؤية نتائج على الأرض.. العمل ثم العمل ثم العمل"، معربًا عن أمله في أن يكون هذا المنتدى نقطة انطلاق حقيقية لتفعيل الاتفاقية القارية بشكل عملي وشامل.