في عيدهم الـ86.. أسامة هيكل للإعلاميين: الإعلام مرآة مزدوجة للشعب والرئيس - بوابة الشروق
الأربعاء 15 يوليه 2020 12:15 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في عيدهم الـ86.. أسامة هيكل للإعلاميين: الإعلام مرآة مزدوجة للشعب والرئيس

حاتم جمال الدين:
نشر في: السبت 30 مايو 2020 - 4:51 م | آخر تحديث: السبت 30 مايو 2020 - 4:51 م

أكد وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل أن مصر تعد رائدة الإعلام في المنطقة منذ 86 عاماً عندما انطلق صوت مصر ناطقاً عبر الأثير "هنا القاهرة" يوم 31 مايو 1934.

وقال هيكل خلال كلمة ألقاها، اليوم السبت، بمناسبة العيد السادس والثمانين للإعلاميين "يسعدني أن أنقل للإعلاميين المصريين تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الإعلاميين السادس والثمانين، وأن أنقل لكم أمنياته الطيبة بمزيد من التطور في الإعلام المصري باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التنمية التي تشهدها مصر، وباعتباره مرآة تعكس للشعب الجهد الذي يبذله الرئيس والحكومة، وتعكس كذلك نبض الشعب للرئيس والحكومة".

وتوجه هيكل، بالتهنئة لجموع الإعلاميين المصريين بمناسبة الاحتفال بالعيد 86 للإعلام المصري والذي يواكب ذكرى إطلاق أول إذاعة في المنطقة العربية والشرق الأوسط، حيث أصبحت مصر منذ هذا التاريخ هي رائدة الإعلام في المنطقة.

وأضاف أن مصر كانت أيضاً الدولة الأولى بالمنطقة التي تطلق نظاماً للمعلومات تحت اسم "مصلحة الاستعلامات" عام 1954، وكذلك كانت مصر الدولة الأولى بالمنطقة التي تطلق وكالة أنباء وطنية، حيث أنشئت وكالة أنباء الشرق الأوسط عام 1956.

وأوضح أنه نتيجة لتراكم الخبرات الإعلامية على مدى العقود الماضية، ساهمت هذه الخبرات في إطلاق العديد من المنابر الإعلامية بالمنطقة خلال السنوات الماضية، كما ساهمت أيضاً في تطورها بشكل كبير.

وأشار إلى أنه خلال السنوات الماضية تغيرت ملامح الإعلام في مصر والمنطقة العربية والعالم كله، فكلما تطورت وسائل الاتصالات تتطور معها وسائل الإعلام، وبعد أن كنا نتحدث عن إعلام تقليدي يعتمد على مرسل ومستقبل داخل حدود نفس الدولة، أصبح الإعلام عابراً للحدود والقارات، وأصبح المستقبل يستطيع القيام بدور المرسل والعكس صحيح.

وأفاد بأنه مع هذا التطور زادت التحديات، وأصبحت المنافسة شرسة، وأصبح الإعلام مطالباً بمواكبة هذا التطور المذهل أولاً بأول، موضحاً أنه لو تخلفت وسيلة إعلامية لبعض الوقت قد تتعرض لخطر الزوال.

وأضاف "شاهدنا خلال السنوات الأخيرة ما يمكن تسميته بالحرب الإعلامية، فبعد أن كانت الدولة فقط تمتلك إعلامها، أصبح القطاع الخاص يمتلك وسائل الإعلام، ومؤخراً شاهدنا جماعات للضغط تمتلك وسائل إعلام خاصة بها، حتى لو كانت هذه الجماعات هي جماعات إرهابية والأمثلة كثيرة".

وتابع: "من خلال مسئوليتي على رأس وزارة الدولة للإعلام، أؤكد لكم جميعاً زملائي الإعلاميين أن مصر لديها فرص ذهبية بما تمتلك من طاقات بشرية وتكنولوجية لمواجهة هذه الحرب الجديدة التي يشنها البعض علينا من وقت لآخر، وقد ظهر بوضوح خلال الفترات الأخيرة أن الإعلام أصبح سلاحاً في يد آخرين للنيل من الدول وزعزعة أمنها واستقرار ها، وعلى قدر قوة إعلامنا ووضوح أهدافه الوطنية ومهنيته ستزيد قوته في مواجهة الشائعات التي لا تتوقف لضرب الوحدة الوطنية وهز الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة المختلفة، وهى هجمات لا تستهدف إلا إسقاط الدول والعبث بأمنها".

وأكد هيكل أن "إعلاميي مصر فهموا الكثير بحكم خبرة السنوات الماضية ولدينا دروس يجب أن نستوعبها، منها أن استيعاب التكنولوجيا الحديثة في الإعلام أصبح أمراً حتمياً وليس اختيارات، فإما أن نكون ضمن منظومة التأثير داخلياً وخارجياً أو لا نكون، كما أن السعي وراء السبق وإن كان أساسياً وحاكماً في العملية الإعلامية لا يكون أبداً على حساب دقة المعلومات وأمن الأوطان".

وأضاف أن من الدروس التي استوعبها الإعلامي المصري كذلك أن إعمال العقل واجب قبل تداول المعلومات حتى لا يتساوى سوء النية مع السذاجة والجهل، وكل من هذه الأمور تؤدي لانهيار دول، ولا يصح أبداً أن يكون الشخص الوطني مجرد أداة لنشر الشائعات دون أن يدري، كما أن الإفراط في التخوين تقسيم للأوطان وشرذمة، فالاختلاف في الرأي أمر طبيعي في البشر، ولكن ما لا يمكن قبوله هو التستر بمسميات مختلفة للإخلال بأمن الوطن".

وأوضح أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل للشعوب وليست ملكاً مطلقاً للإعلامي، فالشعب يمنح هذه الحرية للإعلامي والصحفي كي يحصل على المعلومة الدقيقة في أسرع وقت ممكن، فإن أساء الإعلامي استخدام هذا الحق واستمر في ذلك أصبح لا يمكن أن يطلق عليه لقب إعلامي.

وقال "إننا الآن في مرحلة إعادة بناء الوطن، والإعلام عليه مسئولية كبرى في هذه المرحلة، فعلينا جميعاً أن نتعاون لترسيخ السلام الاجتماعي وإرساء قواعد التسامح ونشر روح الإخاء والحفاظ على قيم وأخلاقيات الشعب المصري التي نشأنا عليها، فعلى القيم والأخلاق تتأسس منظومة الأمن القومي لأي دولة.

وتابع "أؤكد لكم جميعاً أن الحرب بالسلاح قد أصبحت تأتي بعد الحرب بالإعلام، وأن وسائل التواصل الاجتماعي قد خلقت مناخاً جديداً يمكن للجميع فيه أن يدلي بدلوه ويتساوى ما ينشر فيها للأسف بين العلم والجهل، فالكل يستطيع أن يقول في أي وقت ويتهم في أي وقت، ومن العبث أن تعتمد وسائل الإعلام المؤسسية في بعض بياناتها على ما تطلقه وسائل التواصل الاجتماعي والعكس هو الصحيح والعكس هو المطلوب".

وأكد أن أهمية الإعلام زادت بصورة مذهلة ومع زيادة هذه الأهمية تزداد أهمية الإعلامي وقيمته، وانطلاقاً من هذه الدروس، فقد بدأت وزارة الدولة للإعلام في إعداد مشروع ضخم للتحول الرقمي الشامل في كل وسائل الإعلام المصرية، وسيتم مناقشته وطرحه على المؤسسات الإعلامية المختلفة خلال الفترة القادمة بما يمكننا من الاستفادة من التاريخ الإعلامي الكبير للدولة، وبشكل يعيدنا مرة أخرى إلى صدارة المشهد الإعلامي الإقليمي، ولنستفيد فيه من كل الدروس السابق ذكرها ومن تجارب الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المجال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك