الصحيفة: التنظيم يستخدم متفجرات محلية الصنع شديدة الدهاء والذكاء.. القوات العراقية تستعيد بلدة الشورى.. والحشد الشعبى يبدأ هجوما على تلعفر
مع تباطؤ تقدم القوات العراقية والقوات المتحالفة معها فى عملية استعادة الموصل من تنظيم «داعش»، قالت صحيفة الأوبرزفر البريطانية إن التنظيم يفخخ دمى الأطفال فى المدينة والقرى المحيطة بها من أجل إيقاف تقدم القوات العراقية على الأرض.
وأوضحت الصحيفة فى تحقيق لإيما هاريسون، نشر أمس بعنوان «المتفجرات الماكرة القاسية التى يستخدمها داعش لتعطيل عملية الموصل»، أن المتفجرات التى يستخدمها التنظيم محلية الصنع وتقدم درسا فى عمق الذكاء والدهاء والموارد التى يخصصها التنظيم لنشر القتل والخوف فى الوقت الذى لا يمكن لمسلحيه قتل المدنيين بأيديهم، مضيفة أن علبة لبطاقات اللعب أو دمية أو قداحة أو ساعة يد متروكة يمكن أن تكون قنبلة مصممة لجذب انتباه مار يدفعه الفضول للاقتراب منها مما يعرضه للقتل أو التشويه.
ونقل التحقيق عن العقيد ناوزاد كامل حسن، وهو مهندس مع قوات البيشمركة الكردية المشاركة فى عملية الموصل، قوله «لماذا يستخدم داعش شيئا لطيفا كدب أو أرنب؟ لأنهم يعلمون أن جنود البيشمركة لن يعنيهم أمرها، ولكن الأطفال سيلحظونها». وقال حسن للصحيفة إن وحدته أزالت نحو 50 طنا من المتفجرات من مناطق كانت واقعة تحت سيطرة «داعش». مضيفا أنه قرر أن يحتفظ بمجموعة من أكثر هذه المتفجرات قسوة ومكرا وإبداعا لتكون وسيلة لتدريب المتدربين على مهمة تفكيك المتفجرات.
وتابعت الصحيفة أن خرطوم مياه أو كومة من الثياب القديمة يمكن أن تنفجر فيمن يقرر أن يحملها للانتفاع بها. ويمكن أيضا أن تتحول بكرة لشريط لاصق إلى قنبلة إذا أمسكها شخص اعتراه الفضول.
وبحسب الصحيفة، فإن خبرة «داعش» فى المتفجرات واستخدامها للعمليات الانتحارية يجعل مهمة مهاجمته أمرا خطيرا. وتضيف أنه نظرا لأن التنظيم قد يعتبر أى مكان أو أى شىء هدفا للتفجير، يخشى الكثير من المدنيين العودة لمنازلهم، لأنها قد تحتوى على متفجرات قاتلة حتى بعد مغادرة مسلحى التنظيم.
ميدانيا، أعلن الجيش العراقى أمس الأول استعادة السيطرة على بلدة الشورى إحدى معاقل «داعش» جنوب الموصل، بينما بدأت وحدات الحشد الشعبى هجوما موسعا فى بلدة تلعفر غرب الموصل. وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة فى نينوى أن قوات الشرطة الاتحادية وعمليات نينوى تمكنت من «تحرير ناحية الشورى بالكامل ورفع العلم العراقى على مبانيها».
بدورها، أعلنت قالت قوات الحشد الشعبى فى العراق أنها شنت هجوما موسعا على «داعش» فى بلدة تلعفر غرب الموصل. وأعلن المتحدث الرسمى باسم الحشد الشعبى النائب أحمد الأسدى فى بيان تلقت البى بى سى نسخة عن «انطلاق العمليات العسكرية لتحرير غرب مدينة الموصل». فى غضون ذلك، هبطت طائرات القوة الجوية العراقية للشحن العسكرى من طراز «سى 130» لأول مرة منذ يونيو 2014، فى قاعدة القيارة الجوية المحررة جنوب الموصل بعد استكمال عملية إعادة تأهيل مدرج القاعدة، بعد اجتياح الموصل.