1375 جنيها.. الفارق بين قمة الذهب وقاعه خلال 8 شهور - بوابة الشروق
الإثنين 31 أغسطس 2026 4:43 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

1375 جنيها.. الفارق بين قمة الذهب وقاعه خلال 8 شهور

أميرة عاصي
نشر في: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 3:26 م | آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 3:26 م

• 8.3% ارتفاعا فى أسعار الذهب منذ بداية العام
• رحلة الذهب منذ بداية 2026.. بدأ العام عند 5840 جنيهًا وصعد لـ 7475 جنيهًا قبل أن يهبط إلى 6100

شهدت أسعار الذهب عدة تقلبات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بعدما تحركت الأسعار بين مستويات قياسية وأخرى منخفضة خلال فترة زمنية قصيرة.

وكشف منصة «آي صاغة» أن جرام الذهب عيار 21 بدأ عام 2026 عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام، قبل أن يسجل أعلى سعر له عند 7475 جنيهًا، فيما بلغ أدنى مستوى 6100 جنيه، ثم أنهى شهر أغسطس عند 6325 جنيهًا للجرام، ليسجل بذلك ارتفاعًا بنحو 8.3% منذ بداية العام.

وأوضحت، أن حركة الذهب محليًا تأثرت بمزيج من التطورات العالمية والمحلية، في مقدمتها تحركات أسعار الذهب عالميًا، والتوترات الجيوسياسية، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات سعر الدولار أمام الجنيه.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن عيار 21 بدأ العام عند مستوى 5840 جنيهًا للجرام في 1يناير 2026، قبل أن يرتفع بقوة إلى 7475 جنيهًا في 28 فبراير، مسجلًا قمة تاريخية، مضيفا أن رحلة الصعود لم تستمر، حيث دخل الذهب بعد ذلك في موجة تصحيح قوية، هبط خلالها إلى 6100 جنيه للجرام في 10 يونيو، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا، لينهي شهر أغسطس عند مستوى 6325 جنيهًا للجرام.

وأكد إمبابي أن مقارنة بداية العام بنهاية أغسطس تظهر ارتفاعًا بنحو 8.3% فقط منذ بداية العام، إلا أن هذا الرقم لا يعكس حقيقة التقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بينما بلغ الفارق بين أعلى وأدنى سعر خلال الفترة نحو 1375 جنيهًا للجرام، موضحا أن الذهب لم يتحرك في مسار صاعد مستقر، وإنما مر بثلاث مراحل واضحة: صعود حاد، ثم تصحيح قوي، ثم تعافٍ تدريجي.

كان الربع الأول من العام الأقوى بالنسبة للذهب، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، وانعكس ذلك على الأسعار العالمية، إذ ارتفعت الأونصة إلى مستويات تجاوزت 5300 دولار خلال أواخر يناير

وفي مصر، تزامن صعود الأونصة العالمية مع تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، ما دعم موجة الصعود المحلية، وسجل عيار 21 خلال هذه الفترة ارتفاعًا سريعًا من 5840 جنيهًا إلى مستويات تجاوزت 7300 جنيه، قبل أن يسجل القمة عند 7475 جنيهًا.

مع بداية الربع الثاني، تغير اتجاه السوق بصورة واضحة، وتراجع الذهب من مستويات القمة، مدفوعًا بمجموعة من العوامل، على رأسها تغير توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع بعض المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب حركة الدولار والطلب على المعدن النفيس، وانخفض عيار 21 من حوالي 7290 جنيهًا في 31 مارس إلى 6100 جنيه في 10 يونيو.

مع دخول الربع الثالث، بدأ الذهب في استعادة جزء من خسائره، إذ ارتفع عيار 21 من نحو 5710 جنيهات في 30 يونيو إلى 6325 جنيهًا في 31 أغسطس، بزيادة تقارب 10.8% خلال شهرين.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأونصة العالمية من حوالي 4008 دولار في نهاية يونيو إلى 4441.24 دولارًا في نهاية أغسطس.

وساعد تراجع معدلات التضخم الأمريكية خلال هذه الفترة على إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بينما ظلت المخاطر الجيوسياسية حاضرة، وإن كان تأثيرها أقل حدة مقارنة ببداية العام.

وأشار إمبابي إلى أن السوق المصرية كانت أكثر تعقيدًا، لأن السعر المحلي لا يعتمد على الأونصة العالمية وحدها، وانما يتأثر بثلاثة عناصر السعر العالمي للأونصة وسعر الدولار مقابل الجنيه وحركة العرض والطلب محليًا، وبالتالي، فإن انخفاض الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاضه في مصر بالنسبة نفسها، فإذا تراجع السعر العالمي، بينما ارتفع الدولار أمام الجنيه، فإن ارتفاع تكلفة الذهب المقومة بالجنيه قد يحد من تأثير التراجع العالمي أو يعوض جزءًا منه.

وأوضح أن السعر المحلي لم يكن مرآة كاملة للسعر العالمي، وإنما جاء نتيجة تفاعل الذهب العالمي مع سعر الصرف والسوق المحلية.

هل ارتفع الذهب أم انخفض خلال 2026؟

يرى إمبابي أن الإجابة تعتمد على نقطة القياس، فإذا تمت مقارنة بداية العام بنهاية أغسطس، فإن عيار 21 ارتفع بنحو 8.3%، من 5840 إلى 6325 جنيهًا، لكن عند مقارنة القمة بالقاع، فإن السوق شهد تحركًا بلغ 1375 جنيهًا للجرام.

أما الذهب العالمي، فقد تحرك من حوالي 4330 دولارًا في بداية العام إلى قمة تجاوزت 5378 دولارًا، ثم هبط إلى حوالي 4008 دولارات قبل أن يستقر قرب 4441 دولارًا بنهاية أغسطس.

وبالتالي، فإن أهم وصف لأداء الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام هو أنه سوق صاعد على المدى العام، لكنه شديد التقلب على المدى القصير.

وقال إمبابي، إن اختزال أداء الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 في ارتفاع عيار 21 بنسبة 8.3% فقط من بداية يناير حتى نهاية أغسطس، يعني فقدان أهم قصة شهدها السوق خلال هذه الفترة.

وأوضح أن الذهب بدأ العام عند 5840 جنيهًا، ثم صعد إلى 7475 جنيهًا، قبل أن يدخل في واحدة من أعنف موجات التصحيح، ليهبط إلى 6100 جنيه، ثم يبدأ في استعادة جزء من خسائره وينهي أغسطس عند 6325 جنيهًا.

وأضاف أن هذه الحركة تؤكد أن سوق الذهب في مصر لم يكن يتحرك في اتجاه واحد، وإنما كان يتعرض لصراع مستمر بين ثلاث قوى رئيسية، هي سعر الأونصة عالميًا، وسعر الدولار محليًا، وحجم الطلب والعرض داخل السوق المصرية.

وأكد إمبابي أن أهم رسالة يقدمها أداء الذهب خلال 2026 حتى الآن هي أن التقلبات أصبحت جزءًا أساسيًا من السوق، وأصبحت القراءة الصحيحة للسعر أهم من مطاردة السعر.

وتابع أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بمسار الفائدة الأمريكية، والدولار عالميًا، والتوترات الجيوسياسية، بينما ستتحدد حركة الذهب في السوق المصرية تحديدًا وفق سعر الصرف والعرض والطلب.

وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، على أن احتمالات صعود الذهب تظل قائمة، لكن الطريق إليها ليس بالضرورة مستقيمًا، وقد يشهد السوق خلال الفترة المقبلة موجات صعود وتصحيح جديدة قبل أن يتحدد الاتجاه الأكبر للسوق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك