استنزاف منظومات الدفاع في حرب إيران.. ديون بـ7 مليارات شيكل تضغط على شركات السلاح الإسرائيلية - بوابة الشروق
الإثنين 31 أغسطس 2026 5:10 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

استنزاف منظومات الدفاع في حرب إيران.. ديون بـ7 مليارات شيكل تضغط على شركات السلاح الإسرائيلية

محمد حسين
نشر في: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 3:44 م | آخر تحديث: الإثنين 31 أغسطس 2026 - 3:44 م

وجه يوآف تورجمان، الرئيس التنفيذي لشركة "رافائيل" للصناعات الدفاعية، إحدى أكبر شركات الصناعات العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي والمطورة لمنظومة "القبة الحديدية"، انتقادات حادة إلى وزارة المالية بحكومة الاحتلال بسبب تأخرها في سداد مستحقات الشركة، مشيرا إلى تراكم ديون تبلغ نحو 7 مليارات شيكل مستحقة لـ"رافائيل" مقابل عقود وطلبيات سبق اعتمادها خلال العام الماضي، الذي تزامن مع تصاعد الإنفاق العسكري الإسرائيلي والحرب على إيران.

وقال تورجمان، في حديث لصحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية: "وزارة المالية تمثل ميزانية الدولة، وقد وافقت في السابق على توقيع عقود معنا، لكنها لا تسدد مستحقاتها بموجب هذه العقود، وفي رأيي فإن ذلك يمثل إخلالا بالاتفاق ومخالفة للقانون".

وأضاف أن الشركة تضطر إلى الحصول على قروض للوفاء بالتزاماتها تجاه مئات الموردين، بينما تواصل الدولة تأخير سداد مستحقاتها.

وتأتي شكوى "رافائيل" في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي ارتفاعا كبيرا في الطلبات، مدفوعا بالحاجة إلى تعويض ما استُهلك من صواريخ وذخائر ومنظومات دفاع جوي خلال الحروب التي خاضتها إسرائيل على عدة جبهات.

وسجلت "رافائيل" خلال الربع الثاني طلبات جديدة بقيمة 6.92 مليار شيكل، بزيادة قدرها 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ حجم الطلبات القائمة لدى الشركة 75.8 مليار شيكل بنهاية يونيو، مقابل 65.8 مليار شيكل خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 15%.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الضغوط التي تواجهها الصناعات العسكرية الإسرائيلية، إذ تتزايد الطلبات على منتجاتها بالتزامن مع استمرار تأخر سداد مستحقات عقود سبق اعتمادها من جانب الحكومة.

فاتورة الحرب

وبالتوازي مع الضغط الذي فرضته الحرب على شركات الصناعات العسكرية، تكبدت الخزانة الإسرائيلية تكلفة ضخمة جراء الحرب مع إيران، إذ قدرت وزارة المالية الإسرائيلية، في تقدير أولي نقلته وكالة "رويترز"، تكلفة الحرب بنحو 35 مليار شيكل، بما يعادل نحو 11.52 مليار دولار من النفقات المدرجة في الموازنة، بينها نحو 22 مليار شيكل مخصصة للإنفاق الدفاعي.

ويشير حجم هذه الأرقام إلى أن جزءا كبيرا من فاتورة الحرب ارتبط بتشغيل الآلة العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي، في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلا عن الحاجة المستمرة إلى إعادة بناء المخزونات العسكرية وتعويض ما تم استخدامه خلال العمليات.

معادلة الاستنزاف

وفي هذا السياق، ذكر موقع "فورين أفيرز كاونسل" في تحليل حول اقتصاديات الحرب بالطائرات المسيّرة، أن جزءا من الاستراتيجية العسكرية الإيرانية يقوم على استخدام الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب الصواريخ الباليستية منخفضة التكلفة، لممارسة ضغط مستمر على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة، بما يسمح لطهران بإنهاك أنظمة الدفاع الجوي لدى خصومها.

وأوضح الموقع أن المدافعين يواجهون معضلة اقتصادية واضحة، إذ غالبا ما تتراوح تكلفة أنظمة الدفاع الجوي بين خمسة و100 ضعف تكلفة السلاح الهجومي، مثل الطائرة المسيّرة "شاهد-136".

ولفت إلى أن هذا الفارق الكبير في تكلفة الهجوم والدفاع يفسر تركيز الولايات المتحدة وحلفائها على استهداف منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل استخدامها، بدلا من الاعتماد فقط على اعتراضها بعد إطلاقها، نظرا لما يمكن أن يسببه ذلك من استنزاف اقتصادي لمنظومات الدفاع الجوي.

وتبرز هذه المعادلة بصورة خاصة في الحرب مع إيران، التي تعتمد على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مقابل استخدام إسرائيل منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات لاعتراضها، من بينها القبة الحديدية ومقلاع داوود.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك